منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   السبت 27 أكتوبر 2007 - 1:34

يتوارث الزوجان بمجرد العقد ولا يشترط الدخول

سؤال:
إذا عقد نكاح رجل على فتاة ولم يدخل بها ومات أحدهما عن الآخر فهل يرث أحدهما الآخر أم لا ؟ وما الحكم من ناحية العدة لو مات الرجل قبل الدخول بالزوجة فهل عليها عدة أم لا ؟

الجواب:
الحمد لله
إذا تم عقد الزواج مستوفيًا لشروطه وأركانه ثم مات أحد الزوجين قبل الدخول فإن عقد الزواج يكون باقيًا، ويقع به التوارث بين الزوجين لعموم قوله تعالى : ( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ )
سورة النساء /12
.
الآية عامة فيمن توفي عنها قبل الدخول أو بعد الدخول ، فإذا تم عقد الزواج ومات أحد الزوجين قبل الدخول فإن الزوجية باقية، والتوارث بينهما مشروع لعموم الآية الكريمة.
وأما من ناحية العدة فكذلك تلزمها عدة الوفاة لو توفي زوجها الذي عقد عليها قبل الدخول فإنها تلزمها عدة الوفاة لعموم قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا )
سورة البقرة /234
، هذه تعم من توفي عنها قبل الدخول أو بعد الدخول ولها الميراث كما ذكرنا .
" المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان " ( 3 / 135 )

وقد روى أبو داود (2114) أن ابن مسعود رضي الله عنه سئل عن امْرَأَةٍ َمَاتَ زوجها قبل أن يدخل بها وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا الصَّدَاقَ . فَقَالَ : ( لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا ، كصداق نسائها ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ ) فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ رضي الله عنه سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ ، امرأةٍ منا ، كما قضيت .
صححه الألباني في " إرواء الغليل" (1939)


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   السبت 27 أكتوبر 2007 - 1:35

ليس للزوج أن يجبر زوجته على السكن مع أهله

سؤال:
أقمت أنا وزوجتي في بيت مستقل عن بيت أهلي، وذلك لكثرة المشاكل، وعاهدت زوجتي على عدم فراقها، وبعد مدة طلب مني والدي أن أرجع إلى البيت لأعيش معه أنا وزوجتي، ولكن زوجتي رفضت؛ فماذا أفعل ؟ هل أطيع والدي وأنقض العهد الذي بيننا ؟ وهل أدخل تحت قوله تعالى : ( وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ) سورة الإسراء/34 .

الجواب:
الحمد لله
" لاشك أن حق الوالد على الولد عظيم، ومادام أن زوجتك لا ترغب في السكن في بيته؛ فإنك لا تلزمها، وبإمكانك أن تقنع والدك في ذلك، وتجعلها في بيت مستقل، مع اتصالك بوالدك وبره وإرضائه والإحسان إليه بما تستطيع " .
" المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان " ( 3 / 405 ) .



الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   السبت 27 أكتوبر 2007 - 1:36

تريد المبيت في بيت أهلها وزوجها يريده في بيت أهله هو

سؤال:
أنا هنا في غربتي مع زوجي ، ولنا إجازة لمدة شهر في العام ، نقضيها مع أهلنا ، يطلب مني زوجي أن أقضي هذا الشهر في بيت أهله ، والذهاب لأهلي في زيارات ، في حين أنا أريد أن أذهب هناك يوميا ، والمبيت هناك ، فهو شهر واحد ، فلو صممت على ذلك ولم يقبل زوجي فماذا أفعل ؟

الجواب:
الحمد لله
ننصحك بالالتزام بما يطلبه زوجك ، ففي ذلك الخير والفضل من وجوه كثيرة :
- ففي طاعة الزوج طاعة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وفي ذلك الأجر الكبير عند الله تعالى ، وأجر طاعة المرأة زوجها لا يكاد يَعدِلُه عمل آخر .
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا ، وَصَامَتْ شَهْرَهَا ، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا ، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا ، قِيلَ لَهَا : ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ )
رواه أحمد (1/191) حسنه السخاوي في "البلدانيات" (161) والألباني في "صحيح الترغيب" (1932)
وعَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : كَيْفَ أَنْتِ لَهُ ؟ قَالَتْ : مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ . قَالَ : فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ )
رواه أحمد (4/341) قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (3/97) : إسناده جيد . وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1933)
- وفي طاعتك زوجك في هذا الأمر خلاصٌ من المنازعات والخصومات التي قد تحصل بعصيانك لزوجك .
- ونذكرك أيضا بأن الزوجة الصالحة هي التي لا تفارق زوجها ، تحرص على خدمته وراحته وتسعى في إسعاده .
- واعلمي أن في طاعتك له في هذا الأمر حفظا للسعادة بينكما ، وتأكيدا لرابطة المحبة والمودة ، وأن في مخالفتك له فتحا لسبيل الشيطان ، وإثارة لما في النفوس من النزاع والشقاق ، وإن لم يظهر أثرها العاجل ، فلا بد أن أثر المخالفة سيظهر عن قريب ، وخاصة إذا تراكمت المخالفات والمنازعات .
ويمكنك التفاهم مع زوجك بهدوء في هذا الأمر ، ولو أن تبقي عند أهله نصف المدة وعند أهلك نصفها الآخر ، أو تذهبي إليهم عدة أيام .
والذي ينبغي للزوج أن يكون رفيقاً بأهله فلا يضيّق عليهم ولا يتعسف ، فإن الزوجة من أحق الناس بالرفق واللين معها ، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي )
رواه الترمذي (3895) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

ونسأل الله لكم التوفيق والسداد .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   السبت 27 أكتوبر 2007 - 1:36

والده يريد منه السفر للعمل وزوجته تصر على بقائه

سؤال:
أنا من حيرة من أمري فقد تزوجت من تسعة شهور ومكثت مع زوجتي منذ تاريخ الزواج حتى سفري إلى الخارج حوالي 4 شهور ، وقد اعترضت زوجتي على سفري ، وحاولت منعي من السفر بكل الطرق ، ولكن دون جدوى ، فالحمد لله بيننا الحب والتفاهم ، وحاولت إقناعها أنني عندما أسافر ثم أستقر سوف أبحث عن سكن لأرسل لها وتمكث معي ، ولكن لم أجد السكن المناسب ، فالإيجارات هنا غالية الثمن حتى لا يكفي مرتبي سداد نصف الشهر ، وعندما علمت بذلك أخذت ترسل الرسائل والتي ترسل معها دموعها وقلبها الذي يحترق على سرعة نزولي ، هذا من ناحية ، من ناحية أخرى : والدي يشجع سفري لكي أساعده في زواج أخي ، فزوجتي يوميا تطلبني بالنزول فلا تستطيع العيش لوحدها ، ووالدي يريد البقاء والعمل. هل أقوم بالنزول حتى لا أظلم زوجتي ؟ أم أقوم بمساعدة والدي في زواج أخي ؟

الجواب:
الحمد لله
للزوج أن يسافر ويتغيب عن أهله ، لأجل العمل ونحوه من المصالح المشروعة ، مدة لا تزيد على ستة أشهر ، فإن زاد على ذلك فلا بد من استئذان زوجته .
والأصل في ذلك أن عمر بن الخطاب سأل ابنته حفصة رضي الله عنهما : كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت : سبحان الله ! مثلك يسأل مثلي عن هذا ! فقال : لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك . قالت : خمسة أشهر . ستة أشهر . فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر ; يسيرون شهرا , ويقيمون أربعة , ويسيرون شهرا راجعين .
وسئل الإمام أحمد رحمه الله : كم للرجل أن يغيب عن أهله ؟ قال : يروى ستة أشهر .
وانظر:
"المغني" ( 7/232 ، 416)
.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " سفر الرجل عن زوجته إذا كانت في محل آمن : لا بأس به ، وإذا سمحت له بالبقاء أكثر من ستة أشهر فلا حرج عليه ، أما إذا طالبت بحقوقها ، وطلبت منه أن يحضر إليها فإنه لا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر ، إلا إذا كان هناك عذر كمريض يعالج وما أشبه ذلك ، فإن الضرورة لها أحكام خاصة . وعلى كل حال فالحق في ذلك للزوجة ، ومتى ما سمحت بذلك وكانت في مأمن فإنه لا إثم عليه ، ولو غاب الزوج عنها كثيرا "
انتهى من "فتاوى العلماء في عشرة النساء" (ص 106).

وعليه ؛ فمن حق أهلك عليك أن تعود إليهم ، لا سيما وأن راتبك لا يكفي للسكن كما ذكرت ، وهذا يعني تأخرك عن أهلك ، مع حاجتهم إليك .
ولا يخفى أن أداء الحق ، وحفظ الأهل ، والقيام على رعايتهم ، مع دوام الحب واستمراره ، كل ذلك مقدم على جمع المال .
ولا يجب طاعة الأب فيما لو أمرك بالبقاء في الخارج ، لما يترتب على هذا من تضييع حق زوجتك ، ومعلوم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، لكن ينبغي أن تتلطف في إقناعه، وبيان عدم جدوى الاغتراب والبعد عن الأهل .
ونسأل الله لك التوفيق والسداد .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   السبت 27 أكتوبر 2007 - 1:37

والده يريد منه السفر للعمل وزوجته تصر على بقائه

سؤال:
أنا من حيرة من أمري فقد تزوجت من تسعة شهور ومكثت مع زوجتي منذ تاريخ الزواج حتى سفري إلى الخارج حوالي 4 شهور ، وقد اعترضت زوجتي على سفري ، وحاولت منعي من السفر بكل الطرق ، ولكن دون جدوى ، فالحمد لله بيننا الحب والتفاهم ، وحاولت إقناعها أنني عندما أسافر ثم أستقر سوف أبحث عن سكن لأرسل لها وتمكث معي ، ولكن لم أجد السكن المناسب ، فالإيجارات هنا غالية الثمن حتى لا يكفي مرتبي سداد نصف الشهر ، وعندما علمت بذلك أخذت ترسل الرسائل والتي ترسل معها دموعها وقلبها الذي يحترق على سرعة نزولي ، هذا من ناحية ، من ناحية أخرى : والدي يشجع سفري لكي أساعده في زواج أخي ، فزوجتي يوميا تطلبني بالنزول فلا تستطيع العيش لوحدها ، ووالدي يريد البقاء والعمل. هل أقوم بالنزول حتى لا أظلم زوجتي ؟ أم أقوم بمساعدة والدي في زواج أخي ؟

الجواب:
الحمد لله
للزوج أن يسافر ويتغيب عن أهله ، لأجل العمل ونحوه من المصالح المشروعة ، مدة لا تزيد على ستة أشهر ، فإن زاد على ذلك فلا بد من استئذان زوجته .
والأصل في ذلك أن عمر بن الخطاب سأل ابنته حفصة رضي الله عنهما : كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت : سبحان الله ! مثلك يسأل مثلي عن هذا ! فقال : لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك . قالت : خمسة أشهر . ستة أشهر . فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر ; يسيرون شهرا , ويقيمون أربعة , ويسيرون شهرا راجعين .
وسئل الإمام أحمد رحمه الله : كم للرجل أن يغيب عن أهله ؟ قال : يروى ستة أشهر .
وانظر:
"المغني" ( 7/232 ، 416)
.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " سفر الرجل عن زوجته إذا كانت في محل آمن : لا بأس به ، وإذا سمحت له بالبقاء أكثر من ستة أشهر فلا حرج عليه ، أما إذا طالبت بحقوقها ، وطلبت منه أن يحضر إليها فإنه لا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر ، إلا إذا كان هناك عذر كمريض يعالج وما أشبه ذلك ، فإن الضرورة لها أحكام خاصة . وعلى كل حال فالحق في ذلك للزوجة ، ومتى ما سمحت بذلك وكانت في مأمن فإنه لا إثم عليه ، ولو غاب الزوج عنها كثيرا "
انتهى من "فتاوى العلماء في عشرة النساء" (ص 106).

وعليه ؛ فمن حق أهلك عليك أن تعود إليهم ، لا سيما وأن راتبك لا يكفي للسكن كما ذكرت ، وهذا يعني تأخرك عن أهلك ، مع حاجتهم إليك .
ولا يخفى أن أداء الحق ، وحفظ الأهل ، والقيام على رعايتهم ، مع دوام الحب واستمراره ، كل ذلك مقدم على جمع المال .
ولا يجب طاعة الأب فيما لو أمرك بالبقاء في الخارج ، لما يترتب على هذا من تضييع حق زوجتك ، ومعلوم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، لكن ينبغي أن تتلطف في إقناعه، وبيان عدم جدوى الاغتراب والبعد عن الأهل .
ونسأل الله لك التوفيق والسداد .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   السبت 27 أكتوبر 2007 - 1:37

الخلع في مقابل إسقاط حقوق الزوجة

سؤال:
بعد خمسة وعشرين عاما ، وبعد إصابتي بالمرض الخبيث قامت زوجتي بالحصول على حكم بالخلع مني ولم أعلم بالقضية إلا قبل الحكم بأسبوع ، وكان الحكم بالخلع على أن تتنازل عن جميع حقوقها المالية والشرعية . أرجو معرفتي ما هي الحقوق المالية وما هي الحقوق الشرعية ؟

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
نسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة .
ثانياً :
يصح الخلع على أن تسقط المرأة حقوقها عن الزوج عند جمهور العلماء .
فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في "الفتاوى الكبرى" (3/336): عن رجل قالت له زوجته: طلقني وأنا أبرأتك من جميع حقوقي عليك وآخذ البنت بكفايتها .
فقال رحمه الله : " إذا خالعها على أن تبرئه من حقوقها وتأخذ الولد بكفالته ولا تطالبه بنفقة صح ذلك عند جماهير العلماء"
انتهى
.
وقال العلامة ابن مفلح في "الفروع" (5/350) : " وإن خالع حاملاً فأبرأته من نفقة حملها صح ، فلا نفقة لها ولا له حتى تفطمه "
انتهى
.
وأما ما هي حقوق المرأة على الزوج؟
فالحقوق المالية للمرأة على زوجها منحصرة في المهر والنفقة ، فإذا كان المهر لا يزال ديناً في ذمة الزوج أو بعضه (وهو المؤخر) أو كان عليه نفقات سابقة فإنها تتنازل عن ذلك في مقابل الخلع ، فلا تطالب بالمهر المؤخر ولا بالنفقات التي كان زوجها قد قصَّر فيها فيما مضى ،
وقد يدخل في هذا أيضاً : المهر الذي استلمته ، كالنقود أو الذهب أو ما يسمى بـ "القائمة " في كثير من البلدان ، وهذا يحتاج إلى مراجعة المحكمة التي حكمت بهذا الحكم حتى تعلم ماذا يقصدون بذلك تحديداً .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   السبت 27 أكتوبر 2007 - 1:38

هل يمنع زوجته من الاستماع إلى دعاة الضلالة ؟

سؤال:
تقدمت لفتاة وهي ملتزمة بما تعرفه من الدين لكن المشكلة أني وجدت أن هناك أموراً تجهلها وأن بعض العلماء والدعاة الذين تريد أن تستمع لهم منهم من هو من دعاة الفضائيات وقد حذر أكثر من عالم من هذا الشخص ومنهم علماء ولكن يفتون بما تريد الدولة فأحياناً يقول إن للمرأة تولي القضاء والرئاسة وأحياناً يهاجم أهل السنة والجماعة ، فأقول لها إني لا أستطيع أن أسمح لها أن تستمع لمبتدع أو لشخص غير متعلم ، وذلك ﻷنها ستكون مسؤولة مني أمام الله . لكن هي ترى ذلك نوعاً من التحكم مني وأني لا أثق في أنها ستستطيع أن تميز بين الخطأ والصواب وأن هؤلاء الذين تريد الاستماع لهم أيضاً يقولون كلاماً طيباً ، فهل أنا فعلاً مخطئ ؟ أم أن الرقابة التي أريد تنفيذها هي فعلاً حق لي بل أيضاً واجب عليّ ؟

الجواب:
الحمد لله
على الرجل أن يجتهد في إصلاح زوجته وحثها على القيام بفرائض الله ما استطاع ، لأن الله تعالى يقول: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا )
التحريم/6
، قال العلامة أبو بكر الجصاص رحمه الله في "أحكام القرآن" (3/697): " وهذا يدل على أن علينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير وما لا يستغنى عنه من الآداب .
ويشهد له قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته ) ، ومعلوم أن الراعي كما عليه حفظ من استرعي وحمايته والتماس مصالحه فكذلك عليه تأديبه وتعليمه "
انتهى باختصار
.
وقال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية: " قال قتادة: يأمرهم بطاعة الله وينهاهم عن معصية الله ، وأن يقوم عليهم بأمر الله ويأمرهم به ويساعدهم عليه، فإذا رأيت لله معصية زجرتهم عنها "
انتهى
.
فإذا كان الأخ السائل قد عقد على هذه المرأة فإنها زوجته وعليه أن يسعى لتعليمها أمر دينها ويعينها على ذلك، وليكن الرفق واللين هو الأداة التي يستعين بها في تحصيل هذا المقصود، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا أراد الله عز وجل بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق. )
رواه أحمد وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (3/219)
.
وعليه أن يمنعها مما يضر دينها من الاستماع إلى دعاة الضلالة ، إن كان ما يدعون إليه ضلالة ، وقد حذر منهم من يوثق بعلمه ودينه من أهل العلم ، هذا إن كانت لا تميز بين الحق والباطل، أما إن علمت الحق ولم يخش عليها التأثر بما يقوله دعاة الضلالة ، فلا بأس بالاستماع إلى ما عندهم ليؤخذ الحق ويترك الباطل ، وهذا كله في البدع التي أنكرها أهل العلم وحذروا منها، أما مسائل الخلاف التي يسوغ فيها الاجتهاد واختلفت فيها أنظار العلماء فلا تثريب على العامي إن اتبع واحداً منهم.
والخلاصة : أن عليك أخي السائل أن تحفظ زوجتك من مضلات الأهواء ، ولكن ينبغي أن تكون رفيقاً بها ، وتحاول إقناعها بأن الباطل لا يقبله الناس إلا عندما يختلط بالحق فيلتبس عليهم الأمر ، فإنها إن فهمت هذا اقتنعت إن شاء الله ، ثم اجتهد في توفير البديل المناسب من كلام الدعاة والعلماء الموثوق بعلمهم ودينهم والذين يحسنون جذب قلوب الناس إليهم بحسن طرحهم وستجد من هذا النوع الشيء الكثير ولله الحمد.
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.
والله أعلم.


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   السبت 27 أكتوبر 2007 - 1:38

زوجها مريض نفسيّاً ويؤذي زوجته فكيف تتصرف معه ؟ وهل له حقوق ؟

سؤال:
امرأة تسأل عن حق زوجها ، حيث إن زوجها مريض نفسيّاً ، ومختل ، وهو لا يتدخل في أمور الحياة المنزلية ، ودائماً يتهمها بالإثم ، وهي بعيدةٌ عنه ، وهو أب لـ 10 أفراد ، تزوج أولاده من دون معاونته لهم ، مما يؤدي ذلك لانفعال زوجته من هذا الأمر ، ولا تطيقه في الكلام معه . راجين منكم حكم الشرع في هذا الأمر ؟ .

الجواب:
الحمد لله
أولاً:
نسأل الله تعالى أن يشفي زوجك عاجلاً غير آجل ، ونسأل الله أن يُعظم لك الأجر على صبرك وتحملك ، وهذه المصيبة التي ابتلاكم الله تعالى بها تؤجرون عليها لو أنكم صبرتم واحتسبتم الأجر عليها .
عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) .
رواه مسلم ( 2999 )
.
وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَنٍ وَلاَ أَذى وَلاَ غمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكَها إِلاَّ كفَّرَ الله بِهَا مِنْ خَطَايَاه " .
رواه البخاري ( 5318 ) ومسلم ( 2573 )
.
ثانياً:
مرض زوجكِ إما أن يكون معه مُدرِكاً لأفعاله وتصرفاته ، أو لا يكون مُدرِكاً ، فإن كان مدركاً : فهو مؤاخذ بما يقول ، وبما يفعل ، ولا يحل له قذفك ، ولا التخلي عن تربية أولاده ، ويجب عليه القيام بما أوجبه الله تعالى عليه من الطاعات ، وعدم فعل ما نهاه الله تعالى عن فعله .
وفي هذه الحال يجب عليكِ أداء حقوقه الزوجية ، ولا يحل لك التهاون بها .
وإن كان مرضه لا يُدرِك معه تصرفاته وأفعاله : فقد سقط عنه التكليف ، ولا يؤاخذ بما يقول ، ولا بما يفعل ، إلا إن تعلق فعله بحق غيره ، فلصاحب الحق أن يأخذ حقه من مال زوجك ، أو من أوليائه ، كما لو تعدى على غيره بالقتل ، أو حطَّم له سيارته ، أو ما يشبه ذلك من الأفعال .
عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثةٍ : عن النائمِ حتى يستيقظَ ، وعَن الصبِيِّ حَتى يَحتلمَ ، وعَن المجنونِ حتى يَعْقل - أو يفيق - ) .
رواه أبو داود ( 4398 ) والنسائي ( 3432 ) وابن ماجه ( 2041 ) .
وصححه الألباني في " صحيح أبي داود "
.
قال ابن حزم – رحمه الله - :
وأما من لم يبلغ , أو بلغ وهو لا يميز ، ولا يعقل ، أو ذهب تمييزه بعد أن بلغ مميزاً : فهؤلاء غير مخاطَبين ، ولا ينفذ لهم أمر في شيءٍ من مالهم ؛ لما ذكرنا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاث , - فذكر : - الصبي حتى يبلغ , والمجنون حتى يبرأ ) .
" المحلى " ( 7 / 200 ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :
وأما العاقل فضده : المجنون الذي لا عقل له ، ومنه الرجل الكبير ، أو المرأة الكبيرة إذا بلغ به الكبر إلى حد : فقد التمييز ، وهو ما يًعرف عندنا بـ " المهذري " : فإنه لا تجب عليه الصلاة حينئذ لعدم وجود العقل في حقه .
" مجموع الفتاوى " ( 12 / السؤال الأول ) .
وينظر كلام أهل العلم في تصرفاته وأثرها في جواب السؤال رقم ( 73412 ) .
وبالنسبة لاتهامك بالإثم : فإن كنتِ تعنين " الزنا " : ففي حاله الثانية : لا يقع منه قذف ؛ لتخلف شرط مهم وهو العقل ، ومثله – أيضاً – لا يمكن أن يلاعن .
وفي " الموسوعة الفقهية " ( 33 / 11 ) :
اتّفق الفقهاء على أنّه يشترط في القاذف : البلوغ والعقل والاختيار ، وسواء أكان ذكراً أم أنثى ، حرّاً أو عبداً ، مسلماً أو غير مسلم .
انتهى
والخلاصة :
إما أن تتحملي ما يجري منه إن كان غير مدرك لتصرفاته وأفعاله بسبب مرضه واختلال عقله ، وإما أن ترفعي أمرك للقضاء الشرعي ليحكم القاضي بأهليته للبقاء لك زوجاً ، أو يحكم بفسخ النكاح .
وإن كان مدرِكاً لتصرفاته : فإما أن تتحملي ما يجري منه ، وإما أن تطلبي منه الطلاق ، فإن أبى : فترفعين أمرك للقضاء الشرعي ليفصل بينكما .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   السبت 27 أكتوبر 2007 - 1:39

إذا لم ترض زوجته بغيابه عنها أكثر من ستة أشهر

سؤال:
أنا أرسلت إليكم سؤالي وقصتي عن غيابي عن زوجتي لمدة أكثر من 6 أشهر وقلتم لي إذا رضيت الزوجة فلا حرج . فما الحال إن لم ترض زوجتي ؟ ولكن هي مغلوبة على أمرها نظرا لسوء الظروف وأنا ما بيدي حيلة حيث إنني إذا رجعت إليها للعمل في بلادي بجوارها فالعمل لا يكفى لسد المأكل فما بالك بباقي الأشياء التي نحتاجها . فليس أمامي إلا العمل بعيدا عنها ، والفترة ربما تطول إلى 7سنوات أو أكثر وأنا لا أراها إلا شهراً واحداً في العام . فما حكم الإسلام في هذا الموضوع إن لم ترض زوجتي في حالتي الصعبة هذه ؟ وما حكم الإسلام في حالة عدم رضا الزوجة ، والزوج قادر على العودة بجوارها ولكن هو لا يريد العودة لها إلا كل فترات طويلة حبا في المال؟

الجواب:
الحمد لله
إذا لم ترض الزوجة بغياب زوجها أكثر من ستة أشهر رفعت أمرها إلى القاضي ليقوم بمراسلة زوجها وإلزامه بالعودة ، فإن لم يرجع حكم القاضي بما يراه من الطلاق أو الفسخ .
سواء كان سفر الزوج وغيابه بعذر كحاجته إلى المال وعدم وجود عمل له في بلده ، أو كان لغير عذر . بل حبّاً في المال – كما ذكرت في سؤالك .
ولكن الفرق بين حال العذر وعدمه : أن الزوج في حال العذر لا يلزمه الرجوع ، ولا يأثم إذا لم يرجع .
أما في حال عدم العذر فيجب عليه العودة ، ويأثم إذا لم يرجع .
وفي الحالتين للمرأة طلب الطلاق ، دفعاً للضرر الواقع عليها .
ولا يجوز للزوج أن يمسك امرأته مع حصول الضرر عليها . قال الله تعالى : ( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا )
البقرة/231 ، وقال تعالى : ( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) الطلاق/2
.
قال في "كشاف القناع" (5/193) : " ولو سافر الزوج عنها لعذر وحاجةٍ سقط حقها من القسم والوطء وإن طال سفره ، للعذر ... وإن لم يكن للمسافر عذر مانع من الرجوع وغاب أكثر من ستة أشهر فطلبت قدومه لزمه ذلك ، لما روى أبو حفص بإسناده عن يزيد بن أسلم قال : بينا عمر بن الخطاب يحرس المدينة فمر بامرأة وهي تقول :
تطاول هذا الليل واسود جانبه وأرقني أن لا خليل ألاعبه
فوالله لولا خشية الله والحيا لحرك من هذا السرير جوانبه
فسأل عنها فقيل له : فلانة زوجها غائب في سبيل الله ، فأرسل إليها امرأة تكون معها ، وبعث إلى زوجها فأقفله (أي أرجعه) ثم دخل على حفصة فقال : بنية كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت : سبحان الله ! مثلك يسأل مثلي عن هذا ؟ فقال : لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك. فقالت : خمسة أشهر ستة أشهر ، فوقّت للناس في مغازيهم ستة أشهر ، يسيرون شهرا ، ويقيمون أربعة أشهر ، ويرجعون في شهر .
ومحل لزوم قدومه إن لم يكن له عذر في سفره كطلب علم أو كان في غزو أو حج واجبين أو في طلب رزقٍ يحتاج إليه فلا يلزمه القدوم , لأن صاحب العذر يعذر من أجل عذره ، فيكتب إليه الحاكم ليقدُم . فإن أبى أن يقدم من غير عذرٍ بعد مراسلة الحاكم إليه فسخ الحاكم نكاحه لأنه ترك حقا عليه تتضرر به المرأة "
انتهى بتصرف
.
وفي "الموسوعة الفقهية" (29/63): " فإذا غاب الزوج عن زوجته مدة بغير عذر , كان لها طلب التفريق منه , فإذا كان تركه بعذر لم يكن لها ذلك [هذا مذهب الحنابلة].
أما المالكية , فقد ذهبوا إلى أن الرجل إذا غاب عن زوجته مدة , كان لها طلب التفريق منه , سواء أكان سفره هذا لعذر أم لغير عذر , لأن حقها في الوطء واجب "
انتهى بتصرف
.
وسئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله : أنا شاب متغرب ومتزوج والحمد لله ، لكن البلد التي أعمل بها لا تسمح أنظمتها بقدوم الزوجة إلا لبعض الوظائف والرتب ، فما حكم الدين الحنيف في ذلك حيث أن الإجازة تكون بعد كل سنة أو 14 شهر بالضبط ؟
فأجاب : " قد حدد بعض الصحابة غيبة الزوج بأربعة أشهر وبعضهم بنصف سنة ولكن ذلك بعد طلب الزوجة قدوم زوجها ، فإذا مضى عليه نصف سنة وطلبت قدومه وتمكّن لزمه ذلك ، فإن امتنع فلها الرفع إلى القاضي ليفسخ النكاح ، فأما إن سمحت له زوجته بالبقاء ولو طالت المدة وزادت عن السنة أو السنتين فلا بأس بذلك فإن الحق لها وقد أسقطته فليس لها طلب الفسخ ما دامت قد رضيت بغيابه ، وما دام قد أمّن لها رزقها وكسوتها وما تحتاجه، والله ولي التوفيق "
انتهى من "فتاوى إسلامية" (3/212).

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن رجل متزوج وله أبناء من زوجته يقول سافرت من وطني لأحسن وضعي وكانت فترة غيابي تقارب ثلاث سنوات مع العلم أني لم أقطع عن زوجتي المصاريف والمراسلة باستمرار فضيلة الشيخ هل لها في الشرع حق وما هو ؟ وهل علي إثم في هذا؟
فأجاب رحمه الله : " أقول إن المرأة لها حق على زوجها أن يستمتع بها وتستمتع به كما جرت به العادة ، وإذا غاب عنها لطلب العيش برضاها وكانت في مكان آمن لا يخشى عليها شيء فإن ذلك لا بأس به ، لأن الحق لها فمتى رضيت بإسقاطها مع كمال الأمن والطمأنينة فلا حرج في تغيبه لمدة ثلاث سنوات أو أقل أو أكثر ، أما إذا طالبت بحضوره فإن هذا يرجع إلى ما لديهم من القضاة يحكمون بما يرونه من شريعة الله عز وجل "
انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
والحاصل : أن غياب الزوج عن زوجته أكثر من ستة أشهر ، إن رضيت به زوجته ، وكان قد تركها في مكان آمن ، فلا إشكال ، وإن لم ترض بذلك ، فلها رفع أمرها للقضاء الشرعي ، ليُنظر في أمرها : هل يعذر زوجها أو يلزم بالعودة ، أو يفسخ النكاح .
وينبغي للزوج أن يدرك أثر غيابه على زوجته وأولاده ، وأن يؤثر صلاحهم ورعايتهم على جمع المال ، إن كان يجد كفايته في بلده ، فإن مصيبة الدين لا يجبرها شيء ، ولا يعوضها مال ولا متاع ، وكم من البيوت قد فسد شبابها وبناتها بسبب غياب الأب وسفره ، نسأل الله العافية .
ولهذا نوصيك بتقوى الله تعالى ، والحرص على أهلك وأولادك ، وبذل الوسع في توفير شيء من المال لتعود وتستقر في بلدك ، أو تحملهم إليك ، فإن للزوجة حقا ، وللأولاد حقا ، وأنت غدا مسئول أمام الله عن هذه الرعية .
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   السبت 27 أكتوبر 2007 - 1:39

زوجها يسبها ويقذفها ويهددها بالقتل فهل طلبها الطلاق منه شرعي ؟

سؤال:
أريد الطلاق من زوجي لعدة أسباب : 1. توفيت ابنتي منذ ستة أشهر عمرها 6 سنوات في حادث سيارة ، وكانت بصحبتي ، وهو يتهمني بقتلها . 2. يسبني بألفاظ لا ترضى بها زوجة من زوجها . 3. يتهمني بأن هناك علاقة بيني وبين زوج أختي ! على العلم بأن زوج أختي في لندن ، وأنا في مصر . 4. يذمني في كل مكان بكلام بذيء . 5. أنا تحملت ما لا يتحمله بشر ، وهو أكبر مني بأكثر من عشرين سنة ، وكنت أبحث عن رجل كبير في السن لعقله ، وعلمت بعد الزواج أنه يعاني من مرض نفسي ، وظللت معه حتى شفيَ من مرضه النفسي ، والآن عاد إليه المرض ، ويريد قتلي ؛ لاعتقاده بأني قتلتُ ابنته ، وأنا لدي طفلة أخرى ، وطفل ، ويتمنى لهم الموت بدلاً من التي توفيت ؛ لأنه كان يحبها هي فقط . سؤالي : هل يحق لي الطلاق في هذه الحالة - مع العلم بأنه لا يريد أن يطلقني ، ويريد قتلي .

الجواب:
الحمد لله
نسأل الله أن يُعظم أجرك في وفاة ابنتك ، وأن يجعلها شافعة لأهلها يوم القيامة ، وأعظم الله أجرك في زوجك الذي قال وفعل ما أدخل الهم والحزن عليك .
واعلمي أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان ، وأن المسلم يصيبه فيها الهم والغم والحزن والمرض ، وأنه لا ينبغي له تفويت ذلك من غير فوزٍ بالأجور الوافرة ، فاحتسبي ما أصابك عند ربك تعالى ، واسأليه أن يصبرك ، وأن يثبت قلبك على دينه .
وأما طلب الطلاق : فإن بعض ما صدر من زوجك يبيح لك طلب الطلاق ، فكيف بتلك الأسباب مجتمعة ؟! .
فالقذف كبيرة من كبائر الذنوب ، ولا يحل له فعل ذلك ، والسب والشتم والتهديد بالقتل أمور لا يطيقها المرء من غريب بعيد ، فكيف بها تصدر من شريك الحياة الزوجية ، والذي يعيش وإياه في بيتٍ واحدٍ ؟! .
وطلب المرأة الطلاق من زوجها إن كان من غير سببٍ : فهو الذي ورد فيه الوعيد ، وأما ما كان بسبب : فلا شك أن الوعيد لا يشمل تلك المرأة الطالبة للطلاق .
قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلم : ( أيُّمَا امرأةٍ سألت زوجَها طلاقًا مِن غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْها رَائِحَةُ الجَنَّةِ ) .
رواه الترمذي ( 1187 ) وأبو داود ( 2226 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي "
.
قال الحافظُ ابنُ حجر – رحمه الله - :
الأخبارُ الواردةُ في ترهيبِ المرأةِ من طلبِ طلاقِ زوجِها محمولةٌ على ما إذا لم يكن بسببٍ يقتضي ذلك .
" فتح الباري " ( 9 / 402 ) .
وقالَ المُبارَكفورِي – رحمه الله - :
أَيْ : من غيرِ شدةٍ تُلجِئُها إلى سؤالِ المفارقَة .
" تحفة الأحوذي " ( 4 / 410 ) .
وفي " الموسوعة الفقهية " ( 29 / 11 ) :
تملك الزّوجة طلب إنهاء علاقتها الزّوجيّة إذا وجد ما يبرّر ذلك ، كإعسار الزّوج بالنّفقة ، وغيبة الزّوج ، وما إلى ذلك من أسباب اختلف الفقهاء فيها توسعةً وتضييقاً ، ولكنّ ذلك لا يكون بعبارتها ، وإنّما بقضاء القاضي ، إلاّ أن يفوّضها الزّوج بالطّلاق ، فإنّها في هذه الحال تملكه بقولها أيضاً .
فإذا اتّفق الزّوجان على الفراق : جاز ذلك ، وهو يتمّ من غير حاجة إلى قضاء ، وكذلك القاضي ، فإنّ له التّفريق بين الزّوجين إذا قام من الأسباب ما يدعوه لذلك ، حمايةً لحقّ اللّه تعالى ، كما في ردّة أحد الزّوجين المسلمين - والعياذ باللّه تعالى - أو إسلام أحد الزّوجين المجوسيّين وامتناع الآخر عن الإسلام وغير ذلك .
إلاّ أنّ ذلك كلّه لا يسمّى طلاقاً ، سوى الأوّل الّذي يكون بإرادة الزّوج الخاصّة وعبارته ، والدّليل على أنّ الطّلاق هذا حقّ الزّوج خاصّةً قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : ( إنّما الطّلاق لمن أخذ بالسّاق ) -
رواه ابن ماجه ( 2072 ) وحسَّنه الألباني في " صحيح ابن ماجه " – انتهى
.
فالخلاصة :
أنه يجب على الزوج أن يتقي الله في نفسه ، وأن يكف لسانه عن الولوغ في الحرام ، وعلى من يستطيع منعه من أهله أو ولاة الأمر أن يبادروا لذلك ، والزوجة إن شاءت صبرت وتحملت الأذى والضرر من زوجها ، وإن شاءت طلبت الطلاق ، فإن تفاهمت مع زوجها على الطلاق ، وإلا رفعت أمرهما للقاضي الشرعي ليلزمه بالطلاق إن ثبت لديه الضرر .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
نسيم الجنة
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1748
العمر : 44
البلد : مصر
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الأحد 28 أكتوبر 2007 - 7:32

السلام عليكم


مجهود مبارك باذن الله يا داعية و الحمد لله وفرتى لنا مرجع رائع لكل ما يخص احوال المتزوجين

جزاك الله خيرا و اثابك حبيبتى

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الأحد 28 أكتوبر 2007 - 8:07

اللهم آمين
جزانا الله وإياكم ونفعنا بما نقدم

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:35

زوجته تتهاون في أمر الصلاة فهل يطلقها ؟

سؤال:
أنا متزوج ولي بنتان وزوجتي تقوم بأعمالها المنزلية على أكمل وجه وتحافظ على بيتي في غيابي وتحفظه ! لكن في أمورها الدينية ناقصة وهي كسلانة في صلاتها وتحدثت معها كثيرا جدا وتقول لي حاضر حاضر لكنها على كسلها وأنا متضايق جدا وفكرت كثيرا في الطلاق منها لكن عندما أفكر في حال بناتي أتراجع . ما هي مسؤوليتي تجاهها وهل أستمر معها أم أنفصل ؟ أنا تعبان جدا جدا أرجو أن تدلوني بالحل

الجواب:
الحمد لله
الصلاة شأنها عظيم ، فهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين ، وهي عمود الإسلام ، ولا حظ في الإسلام لتاركها كما قال عمر رضي الله عنه ، ودلت الأدلة الكثيرة على أن تركها كفر مخرج عن الملة ، وينظر جواب السؤال رقم (5208) .
وإذا كان الإنسان يحب ربه ، ويحب نبيه ، ودينه وكتابه ، فكيف يضيع أعظم فريضة كتبت عليه ؟! مع أنها فريضة سهلة ، جميلة ، فيها راحة القلوب ، ولذة الأرواح ، وطهارة الأبدان.
والمتهاون في الصلاة الذي يؤخرها عن وقتها متوعد بالعقاب كذلك ، كما قال تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا )
مريم/59 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) رواه البخاري (553).
فالواجب عليك أن تستمر في نصح أهلك ، والتشديد عليها في أمر الصلاة ، ومتابعتها في كل صلاة حتى تستقيم عليها ، والحذر من أن تترك الصلاة حتى يخرج وقتها .
وينبغي إعلامها بحكم تارك الصلاة ، وبالقول الذاهب إلى تكفير من ترك صلاة واحدة حتى خرج وقتها من غير عذر ، وما يترتب على ذلك من بطلان النكاح عند بعض الفقهاء ، حتى يكون ذلك رادعا ومخوفا لها .
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )
التحريم/6 ، وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ) رواه البخاري (893) ومسلم (1829).
ولتجتهد في ترغيبها وترهيبها بالوسائل الممكنة ، وليكن نصحك لها بالرفق واللين ، فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه . وكافئها وشجّعها إذا صلت ، وذكِّرها بأن الصلاة هي مفتاح السعادة والتوفيق ، وسبب من أسباب سعة الرزق وهناءة العيش ، فإذا أثمر ذلك وأنتج صلاح حالها ، فهذا هو المطلوب ، وهو ما نرجوه ونحبه لها ، وإذا استمرت في تقصيرها ، فلا مانع من اللجوء إلى الشدة في الإنكار أحياناً ، حسب ما يحقق المصلحة .
قسا ليزدجروا ومن يكن حازماً ... فليقس أحياناً على من يرحم
فاهجرها ، وهددها بالطلاق ، حتى تعلم بأن الأمر جد لا تراخي فيه ، وتعلم أنه لا يمكنك العيش مع امرأة تتهاون في أعظم فرائض الإسلام ، مهما كانت مطيعة مجتهدة في أمر دنياها .
والمقصود من ذلك كله هو إصلاحها ، ولذلك نوصيك بالصبر عليها ، وعدم الضجر ، قال تعالى : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا )
طـه/132 .
وأكثر من الدعاء أن يهدي الله زوجتك ويصلح حالها .
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:35

زوجها لا يشبع رغبتها الجنسية فتلجأ للاستمناء

سؤال:
عند الجماع لا يحدث إشباع للشهوة بيني وبين زوجي وفي بعض الأحيان بعد انتهاء الجماع أستمني بيدي دون علم الزوج وهذا يحصل في بعض الأحيان فما حكم الشرع في ذلك ؟

الجواب:
الحمد لله
أولا :
يحرم الاستمناء باليد وغيرها ، على الرجل والمرأة ، لأدلة تجدينها في جواب السؤال رقم (
329) .
وللزوجين أن يستمتع كل منهما بالآخر ، كيفما شاءا إذا اتقيا الحيضة والدبر ، فلا حرج أن تستمني بيده ، أو العكس .
ثانيا :
ما ذكرت من عدم حدوث الإشباع لك ، علاجه هو المصارحة والتفاهم مع الزوج ، والتهيؤ النفسي من الطرفين ، وشعورهما بالمسئولية والرغبة في تحقيق السعادة والسكن والمودة . وكثير من الأزواج يغفلون عن حق المرأة في الاستمتاع وقضاء الوطر ، وهذا ينشأ غالبا عن الجهل بحال المرأة واختلافها عن الرجل في هذه العملية ، والمصارحة ، ومحاولة العلاج ، وقراءة الكتب المختصة في هذا الجانب ، لها دور كبير في التصحيح إن شاء الله ، كما أن المرأة إذا اعتادت الاستمناء قد يصدها ذلك عن زوجها ، ولا تشعر بالرغبة في الجماع ، أو لا يكون كافيا في إشباعها ، وهذا أحد مضار الاستمناء التي يذكرها أهل الاختصاص .
وراجعي السؤال رقم (
23390) .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:35

زوجها مشغول بكرة القدم لعبا ومشاهدة فهل تدخل التلفاز في بيتها

سؤال:
أخت طيبة وملتزمة زوجها مبتلى بكرة القدم فيقضي وقته معظمه بين لعبها أو مشاهدتها ، وهي والحمد لله ليس عندها جهاز التلفاز في البيت ، لذا يمكث جل وقته في الخارج متعذرا بمشاهدته ، وهي ليس لها أطفال . سؤالي يا شيخ :هل لها أن تدخل هذا التلفاز والله المستعان حتى يمكث زوجها في البيت معها فهي يا شيخ تبقى لوحدها في البيت طوال وقت غيابه .

الجواب:
الحمد لله
اللعب بكرة القدم يكون مباحا ويكون حراما بحسب انضباط اللاعب بالضوابط الشرعية أو إخلاله بها ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (
3633) ورقم (84291) ورقم (75644) .
ولا ينبغي للعاقل أن ينشغل باللعب ومشاهدته – ولو كان مما يباح – لأن الوقت رأس مال الإنسان ، ولاشك أن انشغال الزوج بذلك ، وبقاءه خارج البيت لأجله ، تقصير وتفريط ؛ إذ الوقت أنفس ما ينبغي أن يعتني به الإنسان ، فكيف يضيعه فيما لا يعود عليه بالنفع والفائدة ، وكان الأولى به أن يقوم بحق أهله ، وأن يحرص على مؤانستهم وإسعادهم .
وأما إدخال التلفاز في البيت فلا ننصح به ؛ لما له من آثار سيئة لا تخفى . وينظر السؤال رقم (
3633) .
والذي يظهر أن هذا الزوج لا تنحصر مشكلته في عدم وجود التلفاز ، فهو بحاجة إلى وجود مرغِّبات كثيرة تدعوه للبقاء في بيته ، وعلى الزوجة العاقلة أن تبحث عن الوسائل التي تحبِّبُ لزوجها البقاء في بيته ، من حسن المعاملة ، والاهتمام ، والتزين ، والتفتيش عن الاهتمامات المشتركة ، ونحو ذلك .
وينبغي نصح هذه الأخت بالاستفادة من وقتها فيما ينفعها في دينها ودنياها ، كالاهتمام بحفظ القرآن الكريم ، والمشاركة في حلقات العلم ، وحضور المحاضرات ، وتعلم بعض الحرف والأعمال المنزلية ، فهذا خير لها من إدخال التلفاز الذي قد يجرها إلى ما حرم الله .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:36

زوجها ضربها وأخذ مالها فهل تدعو عليه ؟

سؤال:
لقد تزوجت منذ 43 عاماً ، وزوجي لم يكن عنده أي طموح ، وكنت دائماً أعمل معه ، وكان عصبيّاً ، ويضربني ضرباً لا أستطيع حتى الآن أن أسامحه ؛ كان يمسك رأسي ويضربه بالحائط ، ويحضر على التلفزيون حلقات المصارعة فتكون النتيجة أن أتلقى ما تعلمه ، وبقيت كذلك حتى سافرنا للهجرة على أساس أني أنا النحس وسنصير أغنياء ، المهم خلال تحضيرنا للسفر توفى والدي ، وكان قبلها قد كتب لي زوجي نصف البيت الذي نعيش به ؛ لأنه كان يأخذ مني بطريق الحيلة كل ما كان أبي يعطيني إياه ، ولم أستطع أن أبوح لأهلي لأني حاولت مرة ، وأمي ضربتني وأرجعتني إليه لأن البنت قبرها عند زوجها ، والمهم بعد سنة رجع للبلاد بعد أن خسر كل شيء مما أخذه من البلاد ، وفضلت أن أعمل حتى وفيت ثمن البيت ، وفي بلادي استغل الوكالة التي أجبرني أن أعملها له وأخذ كل المال وصرفه في تجارة لا يفهمها ، مع العلم أن أخواتي اشتروا بيوتاً لأولادهم من أرباح أموالهم لأن والدي توفى منذ 20 عاماً ، والآن هو لا يعترف بهم ويقول : إن نصف البيت كتبه لي لقاء أموالي ، مع أنني لا أريده ، فماذا أفعل به - وأنا قضيت شبابي وحياتي في العمل - الآن ؟ . أرجو أن تساعدوني ، أحس أن الله ليس معي ، مع أن الله مع المظلومين . دائما أتعرض إلى إهانته ، مع العلم أن والدي كان من كبار التجار وهو تاجر ، ولكن زوجي كان مع إخوته شركاء وافترقوا ، ومن وقتها لا يعرف يشتغل ، والآن لا أستطيع مسامحته ، ودائما أدعو عليه ، فهل هذا حرام ؟ وهل لا يجوز الدعاء ؟ وهل ربنا سبحانه وتعالى يحاسبنا - مع أنني لم أقصر - ؟ وتعرض لحادث سيارة ، ومدة ثلاث سنوات خدمته ولما عرف أنني أريد مالي قال إنه لم يعد يتحملني ويريد أن يطلقني ، أفيدوني ، ووالله لم أذكر إلا بعض قليل مما جرى معي ، ولكم الأجر والثواب ، زوجي أمام الناس يصلي ويصوم ويعبد الله والكل يحترمه ، ولكن أي مشكلة بيننا يحاربني عدة أيام ، أكاد أجن ، ولم أعد أحتمل حتى وجوده ، مع العلم أننا نسكن لوحدنا ، وكل الأولاد تركونا ، لم أعد أتحمل الصمت ، أرجوكم أفيدوني بإجابة تساعدوني فيها أن لا أفقد إيماني فأنا أحس أني بحاجة إلى شحنة إيمان أستعيد بها توازني ، والله الموفق .

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
جعل الله تعالى خَلْق الزوجة من آياته العظيمة ، وأخبر أن من عظيم حِكَم اقتران الأزواج المودة والرحمة والسكن بينهما ، وأوجب عز وجل معاشرتهن بالمعروف ، وكل ذلك مسطَّر في القرآن الكريم يعرفه المسلمون جميعاً .
قال تعالى : ( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
الروم/21
.
وقال عز وجل : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيراً )
النساء/19
.
وقد أذن الله تعالى بضرب الزوجة كما في قوله تعالى : ( وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ )
النساء/ 34 ، وكما في قوله عليه الصلاة والسلام - في حجة الوداع - : ( وَلَكُم عَلَيْهنَّ أَلاَّ يُوطِئْنَ فُرُشَكُم أَحَداً تَكْرَهونَهُ ، فَإنْ فَعَلْنَ ذلك فاضْرِبُوهنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّح ) رواه مسلم ( 1218 )
.
عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ : ( أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ ) .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَلَا تُقَبِّحْ : أَنْ تَقُولَ قَبَّحَكِ اللَّهُ .
رواه أبو داود ( 2142 ) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
وفي الآية والحديثين بيان لشروط ضرب الزوجة ، فهو يكون بعد فشل الوعظ والهجر ، ويكون غير مبرِّح ، فلا يكسر عظماً ولا يُحدث عاهة ، بل القصد منه التأديب ، كما لا يجوز أن يضرب الوجه ، ولا أن يصاحب الضربَ شتم وقذف وسب للزوجة أو أهلها ، وهذا كله في حال أن يكون سبب الضرب شرعيّاً كأن تترك الزوجة واجباً أو تفعل محرَّماً .
ولا شك أن ما فعله الزوج هو الغاية في السفه والحمق – إن كان ما تقولينه حقّاً – كما أنه مخالف للشرع مسبِّب للإثم ، فمن ذا الذي يقول بجواز ضرب رأس الزوجة بالحائط ، أو تطبيق فنون المصارعة عليها ؟! .
ثانياً :
ويتحمَّل أهلك – وخاصة أمك - كثيراً من المسئولية تجاه ما حدث لك من زوجك ، إذ الواجب أن يكون بينهم وبينكِ ثقة ومصارحة ، وكان الواجب عليهم أن يسمعوا منكِ ولا يرجعونك لزوجك إلا بعد أخذ العهود والمواثيق عليه أن لا يسيء معاملتك ، وأن يعطيك حقوقكِ كافة .
ثالثاً :
وأما دعاؤك على زوجك : فقد شُرع لنا الدعاء على الظالم ، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من أن يتسبب أحد بدعوة مظلوم عليه ، وأخبر أن دعوة المظلوم مستجابة .
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ )
رواه البخاري ( 1425 ) ومسلم ( 19 )
.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ ) .
رواه الترمذي ( 1905 ) وابن ماجه ( 3862 ) ، وحسَّنه الألباني في " صحيح الترغيب " ( 1655 )
.
أخيراً :
فإننا نسأل الله تعالى أن يُعظمَ لك الأجر على صبرك واحتسابك ، واعلمي أن الله تعالى ينصر المظلوم ويستجيب دعاءهم ، ولك الحق في طلب مالكِ منه ، ولك الحق في طلب الخلع ؛ لما تسببه الحياة معه من ضرر وأذى لكِ ، لكن هذا لا يكون بفتوى إنما بحكم قاضٍ شرعيٍّ يسمع منك ومنه ، فإن ثبت له بعض ما تقولين فإنه يرجع الحق لك ، ويعطيك الخيار في مخالعته مع إعطائك كامل حقوقك ، لذا لا تترددي في رفع أمرك للقضاء الشرعي.
نعم ، إن الطلاق والفرقة آخر ما يفكر المرء فيه في حل المشكلات الزوجية ، والكيّ آخر الدواء ، لكن استعمال الكي خير من الهلاك ، أو استفحال الداء .
ورجل – كهذا – بعد رحلة العمر ، وكثرة البذل ، ولم ينصلح حاله ، فمتى ينصلح !!
فلتكن راحة قلبك واجتماع شملك على الله هو شغلك الأول ، وعلى أساسه تقررين ما يصلحك مع الله .
ونحن لا نملك إلا أن نسدي لك النصح ونبين لك عظيم الأجر على الصبر والتحمل ، ونملك أن ندعو الله تعالى لكِ أن ييسر أمرك ويفرِّج كربك .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:36

يقتصر على قراءة الآيات التي تعلمها

سؤال:
هل يجوز أثناء التلاوة أن نتلو ما تيسر لنا من إحدى السور ؟ فعلى سبيل المثال أنت لا تعرف إلا ثلاث آيات من إحدى السور ، لأنك مازلت في مرحلة تعلمها ؛ فهل يجوز قراءة الثلاث آيات التى تعرفها لاغير ، حتى تتم تعلم السورة ؟

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
قراءة القرآن من أعظم الأعمال والقربات ، التي يؤجر عليها المسلم ، وقد جاء في فضل ذلك نصوص كثيرة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه )
رواه مسلم ( 804 ) ، والبخاري معلَّقا
ً .
وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَن قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول { الم } حرف ، ولكن ألِف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف )
رواه الترمذي ( 2910 ) وقال : حسن صحيح . وصححه الألباني في صحيح الترمذي
.
ثانياً :
يجوز للإنسان أن يقرأ ما تيسر له من القرآن مما تعلمه – على حسب طاقته - .
عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ، ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد ، فله أجران " . ما
رواه البخاري (4937)
.
دل الحديث على أن من يشق عليه قراءة القرآن ، فهو مأجور على قراءته ، وهذا كله حث على قراءة القرآن ، وعدم هجر القرآن .
فلا حرج أن يقرأ الإنسان الآيات التي تعلمها ، سواء كن ثلاث آيات أو أكثر أو أقل .
وإذا كان يستطيع القراءة ، لكنه لم يحفظ إلا آيات قليلة ، فهذا يُنصح بأن يجعل له قراءتين : قراءة للحفظ ، وقراءة من المصحف ينال بها ثواب التلاوة ، فيجمع بين الأمرين : الحفظ والتلاوة .
نسأل الله أن يمنّ علينا وعليك بحفظ كتابه ، وقراءته آناء الليل وأطراف النهار ؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:38

إذا وهب لولده شيئا ثم مات قبل أن يحوزه الابن

سؤال:
عائلتي تتكون من أبي رحمه الله وأمي وأخي ، قبل أن يتوفى أبي بسبع سنوات كتب لي أنا وأخي لكل واحد منا تنازلا عن 3 أفدنة من الأرض من إجمالي ما يملك وعددها 14 فدانا ، فما حكم الشرع في ذلك ؟ وهل هذا يجوز أو لا ؟

الجواب:
الحمد لله
أولا :
للأب أن يهب أولاده ما يشاء بشرط أن يعدل بينهم في الهبة ، وهو ما فعله والدك حيث أعطاك مثل ما أعطى أخاك .
ثانيا :
الهبة لا تملك ولا تلزم إلا بالقبض ، في قول جمهور العلماء .
فإذا لم يقبض الولد الهبة ويحوزها لنفسه ، ثم مات الأب ، فإن الهبة تبطل ، ويصير المال جزءا من تركة الميت ، تقسم على جميع ورثته .
قال الإمام الشافعي رحمه الله في "الأم" (4/64) : " وإذا وهب الرجل لابنه جارية ، فإن كان الابن بالغا لم تكن الهبة تامة حتى يقبضها الابن , وكذلك روي عن أبي بكر وعائشة وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم "
انتهى
.
وقبض الأرض يكون بحيازتها والتصرف فيها ، وحيازة الأرض ـ إن كانت زراعية يكون بالعمل فيها أو تأجيرها لمن يزرعها ، ونحو ذلك من التصرفات .
وحيازة الأرض غير الزراعية ( كالتي تعد للبناء عليها ) يكون بمجرد تسجيل ذلك ومعرفة حدودها .
وعلى هذا ، فإن كنت قبضت هذه الأفدنة فهي لك الآن ، وإن كان الأمر مجرد تسجيل تنازل من قبل الأب ، مع حيازته للأرض وتصرفه فيها دونك ، فالهبة لم تتم ، وهذه الأرض تدخل في التركة ، وتقسم على جميع الورثة ، فلأمك منها نصيب .
وهذا يقال في حق أخيك أيضا .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:38

إذا منعها من زيارة أهلها فهل تطيعه؟

سؤال:
هل يجوز طاعة الزوج في عدم رغبته في زيارة الزوجة لبيت أهلها؟

الجواب:




الحمد لله
لا يجوز للمرأة الخروج من بيت زوجها إلا بإذنه ، ولو كان ذلك لزيارة والديها ، وينبغي له أن يأذن لها ، حتى تتمكن من صلة رحمها ، لكن إن منعها من الزيارة لزمها طاعته ، وليس له أن يمنع والديها من زيارتها أو الكلام معها .
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة ، وما ذكرناه هو الراجح من أقوالهم .
فذهب الحنفية والمالكية إلى أنه ليس له أن يمنعها من زيارة والديها .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن له أن يمنعها ، ويلزمها طاعته ، فلا تخرج إليهما إلا بإذنه ، لكن ليس له أن يمنعها من كلامهما ولا من زيارتهما لها ، إلا أن يخشى ضررا بزيارتهما ، فيمنعهما دفعا للضرر .
قال ابن نجيم (حنفي) : " ولو كان أبوها زمِنا مثلا ، وهو يحتاج إلى خدمتها ، والزوج يمنعها من تعاهده ، فعليها أن تعصيه ، مسلما كان الأب أو كافرا , كذا في فتح القدير . وقد استفيد مما ذكرناه أن لها الخروج إلى زيارة الأبوين والمحارم ، فعلى الصحيح المُفتى به : تخرج للوالدين في كل جمعة بإذنه وبغير إذنه ، ولزيارة المحارم في كل سنة مرة بإذنه وبغير إذنه " انتهى من "البحر الرائق" (4/212).
وقال في "التاج والإكليل على متن خليل" (مالكي) (5/549) : " وفي العُتْبية : ليس للرجل أن يمنع زوجه من الخروج لدار أبيها وأخيها ، ويُقضى عليه بذلك ، خلافا لابن حبيب . ابن رشد : هذا الخلاف إنما هو للشابة المأمونة , وأما المتجالّة فلا خلاف أنه يُقضى لها بزيارة أبيها وأخيها , وأما الشابة غير المأمونة فلا يقضى لها بالخروج " انتهى .
والمتجالة هي العجوز الفانية التي لا أرب للرجال فيها . "الموسوعة الفقهية" (29/294).
وقال ابن حجر المكي (شافعي) : " وإذا اضطرت امرأة للخروج لزيارة والدٍ ، أو حمام ، خرجت بإذن زوجها غير متبهرجة ، في مِلْحفة وثياب بذلة ، وتغض طرفها في مشيتها ، ولا تنظر يمينا ولا شمالا ، وإلا كانت عاصية " انتهى من "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/78).
وقال في "أسنى المطالب" (شافعي) (3/239) : " وللزوج منع زوجته من عيادة أبويها ومن شهود جنازتهما وجنازة ولدها ، والأولى خلافه " انتهى .
وقال الإمام أحمد رحمه الله في امرأة لها زوج وأم مريضة : " طاعة زوجها أوجب عليها من أمها ، إلا أن يأذن لها " انتهى من "شرح منتهى الإرادات" (3/47).
وقال في الإنصاف (حنبلي) (8/362) : " لا يلزمها طاعة أبويها في فراق زوجها , ولا زيارةٍ ونحوها . بل طاعة زوجها أحق ".
وسئلت "اللجنة الدائمة للإفتاء" : " ما حكم خروج المرأة من بيت زوجها من غير إذنه ، والمكث في بيت أبيها من غير إذن زوجها ، وإيثار طاعة والدها على طاعة زوجها ؟
ج : لا يجوز للمرأة الخروج من بيت زوجها إلا بإذنه ، لا لوالديها ولا لغيرهم ؛ لأن ذلك من حقوقه عليها ، إلا إذا كان هناك مسوغ شرعي يضطرها للخروج " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (19/165).
ومما يدل على اشتراط إذن الزوج في زيارة الأبوين : ما جاء في الصحيحين في قصة الإفك ، وقول عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم : " أتأذن لي أن آتي أبوي ". البخاري (4141) ومسلم (2770).
قال العراقي في "طرح التثريب" (8/58) : " وقولها : { أتأذن لي أن آتي أبوي : } فيه أن الزوجة لا تذهب إلى بيت أبويها إلا بإذن زوجها ، بخلاف ذهابها لحاجة الإنسان فلا تحتاج فيه إلى إذنه ، كما وقع في هذا الحديث " انتهى.
ومع ذلك فإن الأولى للزوج أن يسمح لزوجته بزيارة والديها ومحارمها ، وألا يمنعها من ذلك إلا عند تحقق الضرر بزيارة أحدهم ، لما في ‏منعها من قطيعة الرحم ، وربما حملها عدم إذنه على مخالفته ، ولما في زيارة أهلها وأرحامها من تطييب خاطرها ، وإدخال السرور عليها ، وعلى أولادها ، وكل ذلك يعود بالنفع على الزوج والأسرة .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:39

أهلها يعترضون على سكنها مع عائلة زوجها

سؤال:
أنا متزوج منذ 4 أشهر، ولقد وعدت زوجتي بأن أسكنها لوحدها ، لكن لصعوبة العثور على سكن لائق في مدينتي ، طلبت منها أن نسكن مؤقتا مع أهلي . فهل يجوز لوالديها أن يعترضا على انتقالها السكن مع أهلي؟

الجواب:
الحمد لله
السكن حق من حقوق الزوجة الواجبة على زوجها اتفاقا؛ لأن الله تعالى جعل للمطلقة الرجعية السكنى على زوجها فقال سبحانه: ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) فوجوب السكنى للتي هي في صلب النكاح أولى؛ ولأن الله تعالى أوجب المعاشرة بين الأزواج بالمعروف فقال : ( وعاشروهن بالمعروف ) ومن المعروف المأمور به أن يسكنها في مسكن تأمن فيه على نفسها ومالها , كما أن الزوجة لا تستغني عن المسكن ; للاستتار عن العيون والاستمتاع وحفظ المتاع ، فلذلك كانت السكنى حقا لها على زوجها .

وقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن للزوجة الحق في سكن مستقل عن أقارب الزوج ، وأن لها الامتناع من السكن مع أبيه وأمه أو أحدهما .
وذهب المالكية إلى التفريق بين الزوجة الشريفة والوضيعة , وقالوا بعدم جواز الجمع بين الزوجة الشريفة والوالدين , وبجواز ذلك مع الزوجة الوضيعة , إلا إذا كان في الجمع بين الوضيعة والوالدين ضرر عليها . ينظر :
الموسوعة الفقهية (25/109) ، الشرح الصغير على مختصر خليل (2/737).

لكن المقصود بالسكن عند الفقهاء ، يتحقق بغرفة لها باب وقفل ، مع كنيف (بيت الخلاء) ومطبخ ، إلا أن يكونوا من الفقراء الذي يرضون بالاشتراك في المطبخ وبيت الخلاء .

قال ابن عابدين في حاشيته (3/600) : (( قوله وبيت منفرد ) أي ما يبات فيه ; وهو محل منفرد معين ... والظاهر أن المراد بالمنفرد ما كان مختصا بها ليس فيه ما يشاركها به أحد من أهل الدار ( قوله له غَلَق ) بالتحريك : ما يغلق ويفتح بالمفتاح ... ( قوله ومفاده لزوم كنيف ومطبخ ) أي بيت الخلاء وموضع الطبخ بأن يكونا داخل البيت أو في الدار ، لا يشاركها فيهما أحد من أهل الدار . قلت : وينبغي أن يكون هذا في غير الفقراء الذين يسكنون في الربوع والأحواش ؛ بحيث يكون لكل واحد بيت يخصه وبعض المرافق مشتركة كالخلاء والتنور وبئر الماء).
وانظر السؤال رقم (
7653)
ثانيا :
إذا قبلت الزوجة السكن مع أهلك ، فلا حرج في ذلك ، لأنه تنازل منها عن حقها ، وليس لوالديها الاعتراض على ذلك ، ما دامت بالغة رشيدة .
ولها أن ترجع عن هذه الموافقة ، لأن حقها في السكن المستقل لا يسقط بتنازلها .
ثالثا :
إسكان الزوجة مع أهل الزوج ينبغي أن يقيد بالسلامة من المحظور ، كالخلوة والاطلاع عليها من قبل أحماء الزوج ، كإخوانه وأعمامه ونحوهم .
ومعلوم أن المرأة لا يجوز لها أن تخلو أو تصافح أو تكشف شيئا من عورتها لإخوان زوجها ، لأنهم أجانب عنها كسائر الأجانب ، بل الاحتياط منهم أولى ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والدخول على النساء ) فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله فرأيت الحمو ؟ قال: ( الحمو الموت )
رواه البخاري (4934) ومسلم (2172) قال الليث بن سعد : الحمو أخ الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج، ابن العم ونحوه. رواه مسلم .

وينبغي ـ أيضا ـ أن يقيد بحال كل من الزوجة وأهل الزوج ، وما إذا كان كل من الطرفين يحتمل المشاركة في السكن ، والخلطة في المعيشة ، فقد دل واقع الناس اليوم على أن الحياة الزوجية تتأثر كثيرا بمثل هذه الظروف في السكن ، وأن كثيرا من المشاكل بين الطرفين يكون سببه هذه الخلطة ، حتى لقد أصبحت استقامة الحياة الزوجية وهدوؤها ، مع الاشتراك في السكن مع أهل الزوج أمرا عزيزا نادر الحدوث ؛ ولعله ـ لما يرى الناس جميعا من ذلك ـ اعترض أهل زوجتك على انتقالك للسكن مع أهلك ، حفاظا على استقامة حياتكما الزوجية ، وليس تعنتا أو تحكما فيما يخصك ويخص زوجك .

نسأل الله أن يوفقك لما فيه الخير والصلاح ، وأن يصلحك ويصلح لك أهلك وزوجك .
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:39

تطلب سكنا مستقلا فهل يعد ذلك تفريقا بين الزوج وأهله؟

سؤال:
تزوجت بنت خالي منذ شهر ونصف ولم أشعر بالسعادة في هذا الزواج فهي قليلة الاحترام لي كثيرة الخروج من البيت لزيارة أهلها ، ولا تطيعني في بعض الأمور وجاء يوم وقالت فيه : أريد بيتاً مستقلاً ، مع العلم أني أسكن مع أخي وزوجته وأختي والكل راضٍ باجتماعنا وبقائنا أسرة واحدة فحلفت يميناً لها بأن طلبها سينفذ ولكن اصبري بعض الوقت ، فرفضت ثم ذهبت إلى بيت أهلها . بلغ الخبر والدتي وعرفت أن زوجتي تريد أن تفرق بيني وبين أخي بالمسكن، فقالت إن سكنت مع زوجتك في بيت مستقل فلن أدخل منزلك أبداً ولا أخوك ولا جميع أفراد عائلتك . وأنا الآن في حالة سيئة 1- هل أعصي والدتي وأطيع زوجتي ، أم أخسر زوجتي و أطيع أمي ؟ علماً أنها لم تشترط علي في عقد الزواج المسكن بل شرطت فقط إكمال الدراسة . 2- عائلتي تريدني أن أطلقها وأسترد مالي لأنها ناشز . 3- عائلتي وجماعتي يعتبرون خروجي عن البيت الذي أسكن فيه مع أخي عيباً - سؤالي هو هل زوجتي ناشز حقاً ؟

الجواب:
الحمد لله
أولا :
ينبغي أن تكون العلاقة بين الزوجين علاقةَ محبة ومودة وصلةٍ وبر ، لا سيما إذا كان بينهما قرابة ، فيجتمع حق القرابة مع حق الزوجية ، وينبغي أن يسعى الطرفان إلى تحقيق هذه العلاقة .
وما يقع من سوء العشرة بين الزوجين ، قد يكون مردّه إلى الزوج أو الزوجة أو كليهما ، وعليه فينبغي أن تبحث في أسباب قلة احترامها لك ، أو عدم طاعتها لأوامرك ، وتسعى في علاج ذلك .
وبعض النساء حديثات العهد بالزواج لا يدركن أهمية طاعة الزوج ، ولا مفهوم القوامة التي يختص بها ، ولهذا يحتجن شيئا من الوقت لإدراك ذلك ، وربما احتجن إلى من ينبههن ويعلمهن ، ولعلك تستعين ببعض الأشرطة والكتب النافعة التي تتحدث عن العلاقة الزوجية وأسس نجاحها .
وفي الوقت ذاته يبالغ بعض الرجال حيث يريد من زوجته أن تسمع وتطيع له طاعة مطلقة في كل شيء ، فلو ناقشته أو اقترحت أو تأخرت قليلا في تنفيذ ما يأمر به ، اتهمها بالنشوز والعصيان ومخالفة أمر الله ، وعدم احترامه .
ولا ينبغي أبدا أن يعامل الرجل زوجته كما يعامل خادمته ، فللزوجة ما تستحق من احترام ومشورة وإبداء رأي ونقاش للوصول إلى ما هو خير وأصلح .
ثانيا :
من حق الزوجة أن يكون لها مسكن خاص مع زوجها وأولادها ، لا يشاركها فيه أحد ، لا أب ولا أم ولا قريب .
وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة ، وأن لها الامتناع من السكن مع أبيه وأمه وإخوته .
قال الكاساني في بدائع الصنائع (4/24): " ولو أراد الزوج أن يسكنها مع ضرتها أو مع أحمائها كأم الزوج وأخته وبنته من غيرها وأقاربه فأبت ذلك ; عليه أن يسكنها في منزل مفرد ; لأنهن ربما يؤذينها ويضررن بها في المساكنة ، وإباؤها دليل الأذى والضرر ولأنه يحتاج إلى أن يجامعها ويعاشرها في أي وقت يتفق ولا يمكنه ذلك إذا كان معهما ثالث " انتهى.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه إذا كان الزوج فقيراً وعاجزا عن إيجاد سكن مستقل لزوجته ، فليس لها أن تطالب بما يعجز عنه . نقله عنه في "
مطالب أولي النهى" (5/122)
. بل تصبر حتى يغنيه الله .
والحاصل أن السكن المستقل حق للزوجة ، ولو لم تشترطه في العقد ، ولها أن تطالب به الآن ، ولا تعد ناشزا بذلك ، وما يشيع عند بعض الناس من أن ذلك يعني التفريق بين الإخوة ، كلام لا يعوّل عليه ؛ لأن هذا حق شرعي للزوجة ، وفيه مصلحة للزوجين أيضا ، من جهة عدم الاختلاط ، وأمن النظر والاطلاعِ على ما لا يحل ، ومما يؤسف له أن كثيرا من البيوت العائلية المشتركة ، يطلع فيها الرجل على زوجة أخيه ، وربما حصلت المصافحة والخلوة ، وما يتبع ذلك من الغيرة ، والحسد ، والخلاف والشقاق ، مع ما قد ينشأ من الخلافات بسبب الأولاد ، ولا شك أن الرجل أجنبي عن زوجة أخيه ، فلا يجوز له أن يصافحها أو يخلو بها أو يتعمد النظر إليها ، إلا أن يكون محرما لها من جهة أخرى كالرضاع .
والذي ينظر إلى البيوت العائلية المشتركة يجزم أن الحكمة والمصلحة فيما قاله العلماء ، من إفراد الزوجة بسكن مستقل ، حيث يكثر في هذه البيوت المشاكل والخلافات بين الزوجين ، وبين الرجل وأخيه ، وبين الزوجة وأم زوجها . . . وهكذا ، مع فيها من منكرات ومخالفات للشرع كثيرة .
والذي ننصحك به في ختام هذا الجواب أن تسعى للتوفيق بين زوجتك ووالدتك وعائلتك ، وأن تعطي كل ذي حق حقه ، فتعطي الزوجة حقها في السكن المستقل ، ولا يضرك أن يغضب أحد منهم لانفرادك بالسكن ، لأنك لم تخطئ في ذلك ، ولكن عليك الاستمرار في صلة أقاربك وأمك وإخوانك .
وإذا كنت لا تستطيع في الوقت الحالي أن توفر سكنا مستقلا لزوجته ، فيمكنك أن تعدها وعدا حسنا ، وتوصيها بالصبر والتحمل حتى يغنيكم الله من فضله .

نسأل الله تعالى أن يصلح حالكم ، ويجمع كلمتكم ، ويزيدكم ألفة ومحبة وبرا .
والله أعلم.


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:40

حكم الإجهاض وطلاق الحامل والتضييق على الزوجة لتتنازل عن حقها

سؤال:
ما حكم الدين في : زوج حاول إجهاض زوجته في شهرها الثاني لرغبته في تطليقها بإعطائها دواء لذلك رغماً عنها إلا أنه لم يتم إجهاضها ؟ وهل ذلك حلال أم حرام ؟ وما هي كفارة ذلك العمل ؟ وهل يجوز تطليق الزوجة وهى حامل ؟ وما الحكم أيضاً في إجبار الزوجة في التنازل عن حقوقها قبل طلاقها ؟

الجواب:
الحمد لله :
أولاً :
إجهاض الحمل لا يجوز سواء نفخت في الروح أم لا ، غير أنه بعد نفخ الروح فيه تحريمه أشد ومن أمرها زوجها بالإجهاض فلا يحل لها أن تطيعه .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
أما السعي لإسقاط الحمل فلا يجوز ذلك ما لم يتحقق موته فإن تحقق ذلك جاز ‏.‏
" مجموع فتاوى الشيخ ابن إبراهيم " ( 11 / 151 ) .
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
أولاً‏ :‏
إجهاض الحمل لا يجوز ، فإذا وجد الحمل فإنه يجب المحافظة عليه ، ويحرم على الأم أن تضر بهذا الحمل ، وأن تضايقه بأي شيء ؛ لأنه أمانة أودعها الله في رحمها وله حق فلا يجوز الإساءة إليه أو الإضرار به أو إتلافه . والأدلة الشرعية تدل على تحريم الإجهاض وإسقاط الحمل ‏.‏
وكونها لا تلد إلا بعملية ليس هذا مسوغًا للإجهاض ، فكثير من النساء لا تلد إلا بعملية فهذا ليس عذراً لإسقاط الحمل .
ثانيًا‏ :‏ إذا كان هذا الحمل قد نفخت فيه الروح وتحرك ثم أجهضته بعد ذلك ومات : فإنها تعتبر قد قتلت نفسًا فعليها الكفارة وهي عتق رقبة ، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله ، وذلك إذا مضت له أربعة أشهر ، فإنه حينئذ يكون قد نفخت فيه الروح ، فإذا أجهضته بعد ذلك وجبت عليها الكفارة كما ذكرنا ، فالأمر عظيم لا يجوز التساهل فيه ، وإذا كانت لا تتحمل الحمل لحالة مرضية : فعليها أن تتعاطى من الأدوية ما يمنع الحمل قبل وجوده ، كأن تأخذ الحبوب التي تؤخر الحمل عنها فترة حتى تعود إليها صحتها وقوتها ‏.‏
" المنتقى " ( 5 / 301 ، 302 ) . باختصار .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رَحمه اللّه - :
عن رجل قال لزوجته‏ :‏ أسقطي ما في بطنك والإثم عليَّ ، فإذا فعلتْ هذا وسمعتْ منه ، فما يجب عليهما من الكفارة ‏؟ .‏
فأجاب‏ :‏
إن فعلتْ ذلك : فعليهما كفارة عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجدا فصيام شهرين متتابعين وعليهما غُرَّةٌ عبدٌ أو أَمَةٌ لوارثه الذي لم يقتله ، لا للأب فإن الأب هو الآمر بقتله ، فلا يستحق شيئًا ‏.‏
وقوله (غُرَّةٌ عبدٌ أو أَمَةٌ ) هذه هي دية الجنين ، قيمة عبدٍ أو أمة ٍ . ويقدرها العلماء بعشر دية الأم .
وقد سبق ذِكر حكم الإجهاض في أكثر من جواب فانظر : (
13317 ) و ( 42321 ) و ( 12733 )

ثانياً :
وأما طلاق الحامل فهو طلاق سنة ، وقد انتشر بين كثير من العامة أنه مخالف للسنة ، وقولهم لا أصل له ولا دليل عليه .
وقد روى مسلم ( 1471 ) قصة طلاق ابن عمر لامرأته وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( مُرْه فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً ) .
قال ابن عبد البر :
وأما الحامل فلا خلاف بين العلماء أن طلاقها للسنة من أول الحمل إلى آخره لأن عدتها أن تضع حملها وكذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر أنه أمره أن يطلقها طاهرا أو حاملا ولم يخص أول الحمل من آخره .
" التمهيد " ( 15 / 80 ) .
وقد ذكرنا فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – في حكم طلاق الحامل في جواب السؤال رقم ( 12287 ) .

ثالثاً :
لا يحل للزوج أن يأخذ شيئًا من مال زوجته شيئاً إلا إذا طابت به نفسها ومنه مال مهرها إلا إن جاءت بفاحشة مبينة ؛ لقول الله عز وجل : ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا )
[ النساء / 4 ] ؛ ولقوله عز وجل : ( وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) [ النساء / 19 ] .
قال ابن قدامة :
وأجمعوا على تحظير أخذ مالها إلا أن يكون النشوز وفساد العشرة من قِبَلها ، وحكى ابن المنذر عن النعمان أنه قال : إذا جاء الظلم والنشوز من قِبَله وخالعتْه : فهو جائز ماض وهو آثم لا يحل له ما صنع ولا يجبر على رد ما أخذه !
قال ابن المنذر : وهذا من قوله خلاف ظاهر كتاب الله ، وخلاف الخبر الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلاف ما أجمع عليه عامة أهل العلم .
" المغني " ( 3 / 137 ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 32/283 ) :
فلا يحل للرجل أن يعضل المرأة بأن يمنعها ويضيِّق عليها حتى تعطيه بعض الصداق ، ولا أن يضربها لأجل ذلك ، لكن إذا أتت بفاحشة مبينة : كان له أن يعضلها لتفتدي منه ، وله أن يضربها ، وهذا فيما بين الرجل وبين الله ، وأما أهل المرأة فيكشفون الحق مع من هو فيعينونه عليه ، فإن تبيَّن لهم أنها هي التي تعدت حدود الله وآذت الزوج في فراشه : فهي ظالمة متعدية فلتفتد منه . اهـ .
ومعنى الفاحشة المبينة المذكورة في قوله تعالى : ( وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ )
[ النساء / 19 ] الزنا وعدم الفقه ، وسوء العشرة ، كالكلام الفاحش وأذيتها لزوجها .
انظر تفسير السعدي ص242ـ .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:40

تشرب الخمر أمامه ويخشى إن طلقها أن تأخذ الأولاد وهي كافرة

سؤال:
أنا متزوج من امرأة نصرانية ولي منها ولدان . حدث ذات مرة في شهر رمضان وأنا أتناول طعام الإفطار أن قامت بشرب الخمر أثناء تناولها الطعام ، ولا أستطيع أن أمنعها من ذلك ، لأني إن حاولت فربما تطلب الطلاق وتحصل على حق حضانة الولدين فيصبح بعد ذلك من الصعب أن أجعلهما يدينان بدين الإسلام . هل يحرم علي الجلوس معها ومع عائلتها وهم يشربون الخمر في رمضان مع أني لا أشرب الخمر .

الجواب:

الحمد لله
الزواج بالكتابية – يهودية أو نصرانية- وإن كان جائزا ، إلا أنه محفوف بعدة مخاطر ، أعظمها : الخطر على دين الأولاد والذرية ، فإنها قد تسعى لإفساد دينهم ، لا سيما إذا كانت تقيم في غير بلاد المسلمين .
وكيف تستطيع أن تقنع أولادك بأن شرب الخمر حرام , وهم يرون أمهم تشربها !
وقد ذهب كثير من العلماء إلى أن المسلم إذا تزوج كتابية فله منعها من شرب الخمر , وأكل لحم الخنزير , وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة ، وهو قول جماعة من الحنفية .
قال في "البحر الرائق" –حنفي- (3/111) ناقلا عن بعض الحنفية : " إن المسلم له أن يمنع زوجته الذمية من شرب الخمر كالمسلمة لو أكلت الثوم والبصل وكان زوجها يكره ذلك ، له أن يمنعها . وهذا هو الحق كما لا يخفى " انتهى .

وقال في "مغني المحتاج" –شافعي- (4/314) : " الكتابية المنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاقٍ ، وتجبر على غسل حيض ونفاس وجنابة ، وترك أكل خنزير في الأظهر ، وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها " انتهى .

وقال في "الإنصاف" –حنبلي- (8/352) : " تمنع الذمية من شربها مسكرا إلى أن تسكر . وليس له منعها من شربها منه ما لم يسكرها على الصحيح من المذهب . نص عليه [أي الإمام أحمد] . وعنه : تمنع منه مطلقا . وقال في "الترغيب" : ومثله : أكل لحم خنزير " انتهى .

وذهب المالكية إلى أنه ليس له منعها من شرب الخمر وأكل الخنزير كما في "التاج والإكليل" (5/134) .
وإذا لم يكن بإمكانك منعها ، لما ذكرت من أنها قد تطلب الطلاق وتأخذ الأولاد ، فإنه ينبغي أن تبين لزوجتك أنه من حسن العشرة وطيب المعاملة بين الزوجين ألا تجهر أمامك بشرب الخمر ، فإن أبت ، فينبغي أن تعتزل مجلسهم حال مقارفتهم هذا المنكر العظيم . وهذا من إنكار المنكر ، كما قال تعالى : ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا )
النساء/140
.
فهذه قاعدة عامة فيمن عجز عن إنكار المنكر بيده أنه يلزمه مفارقة مكان المنكر ، إن قدر على ذلك ، وإلا كان شريكا لصاحبه في الإثم .
وينبغي أن تتحلى بالصبر ، وتبذل كل سبيل ممكن لدعوة هذه الزوجة ، وتحبيبها في الإسلام بأخلاقك وأعمالك . ونوصيك بالدعاء فإنه أعظم سلاح ، فلعل الله أن يهديها وأهلها على يديك .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:41

والدتها تطلبها لرؤيتها وهي لا تستطيع السفر إليها

سؤال:
أقيم في بلد غربي منذ 11 عاما بعيدا عن والديّ ، وقد توفي أبي ، وأمي وأخواتي الأربع يقمن في العراق ، ولدي 8 أطفال سنهم يتراوح بين سنتين وثلاث عشرة سنة ، وأمي مسنة ومريضة وهي تتصل بي دائما وتطلب مني أن أعود لبلدي لأراها قبل أن تموت ، والعودة صعبة لأني لا أستطيع أن أترك أطفالي وحدهم ، وزوجي لا يوافق على عودتي وتركي أولادي وحدهم ، وليس لي محرم أسافر معه ، وأنا أرسل لأمي نقودا ، وأتصل بها كثيرا وأبكي دائما ، وأنا أعلم أن عليّ أن أرضي أمي ، ولكني لا أستطيع أن أترك أطفالي في بلد كافر ، وزوجي يعمل بالنهار والليل ، وليس لي أقارب هنا ، ولا أدري ماذا أفعل ، هل أطيع أمي وأترك أولادي وأعود إلى بلدي دون إذن زوجي ؟ أم أطيع زوجي وأبقى مع أولادي ؟ أرجو الإجابة بأسرع ما يمكن والسلام عليكم .

الجواب:

الحمد للّه
أسأل الله تعالى المعافاة التامة لوالدتك ، وأن يجمع بينكما على الخير والسعادة والعافية في الدنيا والآخرة .
وأبشرك – أختي الكريمة – بأن الله سبحانه وتعالى حين يعلم منك حب الوفاء لوالدتك والسعي لتحقيق مرضاتها وطلب رضاها والعمل على برها سيكتب لك ثواب ذلك كله بمنه وكرمه وفضله .
ومفتاح الأمر الصبر ، إذ به تنال الرغبات وتفرج الكربات ، فلعل الله سبحانه وتعالى ابتلاكم بهذا الفراق كي يرى منكم الصبر والتصبر ، ثم يكون فرجه بأن ييسر أمر اجتماعكم من حيث لم تحتسبوا ، وينعم عليك بقرب والدتك ولو بعد حين .
إلا أنه لا يفوتني تنبيهك على بعض الأحكام الشرعية المهمة في هذا الشأن :
1- التذكير والتأكيد على حرمة سفر المرأة من غير محرم .
قال البغوي :
" لم يختلفوا في أنَّه ليس للمرأة السفر في غير الفرض إلا مع زوج أو محرم " انتهى .
نقله في "فتح الباري" (4/76)

وقد سبق بيان ذلك في موقعنا في أجوبة الأسئلة الآتية :
(
9370) ، (25841) ، (47029) ، (52703) ، (82392)
2- من حق الزوج أن يمنع زوجته من السفر لزيارة والديها إذا كان يترتب على سفرها بعض المفاسد ، مثل الخوف على الأبناء ، أو الخوف على حياة الزوجة إذا عدم الأمان في البلد الذي ستسافر إليه ، أو عدم توفر محرم وانشغال الزوج بعمله ، وحينئذ لا يجوز للمرأة أن تخالف زوجها فتسافر من غير إذنه ، وقد نقل ابن المنذر الإجماع : على أن للرجل منع زوجته من الخروج في الأسفار كلها . وإنما اختلفوا في السفر لحج الفريضة .
انظر "فتح الباري" (4/77) ، هذا في الأسفار التي يترتب عليها المفاسد السابقة .
فإن أمنت جميع هذه المفاسد ، وتوفر المحرم ، فلا يجوز للزوج حينئذ أن يمنعها من بر والديها وزيارتهم بما يحقق المقصود ، فإن بر الوالدين من أوجب الواجبات ، ولا شك أن من البر زيارة الوالدة المريضة التي تسأل ابنتها أن تراها قبل أن يحل أجلها وقد طال غيابها عنها.
جاء في "الموسوعة الفقهية" (19/110) :
" ولا ينبغي للزّوج منع زوجته من عيادة والديها وزيارتهما ؛ لأنّ في منعها من ذلك قطيعةً لهما ، وحملاً لزوجته على مخالفته ، وقد أمر اللّه تعالى بالمعاشرة بالمعروف ، وليس هذا من المعاشرة بالمعروف " انتهى .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (25/387) :
" يجب على الزوج أن يحسن عشرة زوجته ، امتثالا لقول الله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) ومن العشرة بالمعروف الإذن للزوجة بزيارة أهلها وإيصالها إليهم ، ولا يكون سوء التفاهم لا سيما في الأمور الدنيوية حائلا دون ذلك ، أما إذا كان يترتب على زيارة الزوجة لأهلها مفسدة فإن للزوج أن يمنع الزوجة من الزيارة ؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح " انتهى .

فإن أصر الزوج على منع زوجته من زيارة الوالدين ، فهل يجوز لها أن تخالفه وتخرج لزيارتهم ؟ اختلف في ذلك أهل العلم على قولين سبق ذكرهما في موقعنا في جواب السؤال رقم (
83360) .
ونحن لا نختار للمرأة أن تخالف زوجها فتخرج من بيته بغير إذنه ، لما في ذلك من المفاسد العظيمة على البيت والأسرة والعلاقة بين الزوجين ، ودرء هذه المفسدة أولى من جلب المصلحة في زيارة الوالدين ، خاصة وأن التأني ومحاولة التفاهم مع الزوج كي يسمح ويساعد في سفر المرأة لرؤية والدتها أمر قريب ممكن ، ومع حسن الأدب والحوار والخطاب بالخير والحسنى يلين الله القلوب بإذنه ، ويعطفها إلى الوفاق إن شاء الله تعالى .
وانظري سؤال رقم (
1426) (10680)
3- ونذكركم أيضا بما سبق تقريره في موقعنا تحت رقم (
11793) ، (14235) ، (27211) من التحذير من الإقامة في بلاد الكفار ، لما في ذلك من المفاسد العظيمة على الدين والأخلاق ، نرجو الاطلاع عليها والاستفادة منها ، فإن دين المسلم رأس ماله ، ولا يجوز له أن يفرط فيه فيضيع نفسه وأبناءه مقابل دراهم يتلقاها من بلاد الكفر والرذيلة .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:41

ماذا يحل للزوج بعد عقده على زوجته وقبل إعلان الدخول ؟

سؤال:
فهمت من الإجابات الموجودة في موقعكم أنه لا توجد أية قيود بين الرجل والمرأة عقب إتمام النكاح ، مع أن الزواج لم يتحقق بعد ، وقد قرأت بعض الإجابات حول هذا الموضوع في موقعكم ، لكني لم أتمكن من الوصول لإجابة شافية للعبارة العامة التي تقضي استنتاج البعض أن على المسلم أن يتبع طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأن الرجل والمرأة يجب ألا يلتقيان بمفردهما ، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لم يلتق بعائشة رضي الله عنها إلا بعد إتمام زواجهما بعد عدة سنوات من النكاح ، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يلتق بها بمفرده خلال الفترة ما بين النكاح إلى إتمام الزواج : فما هو الدليل الذي بنى عليه العلماء تبريرهم الذي يجيز أن يلتقي الرجل بالمرأة بعد النكاح وقبل إتمام الزواج ؟

الجواب:





الحمد لله

يكون الرجل أجنبيّاً عن المرأة ولا يحل له أن ينظر إليها ولا أن يصافحها ولا أن يختلي بها ، فإذا رغب في نكاحها فإنه يذهب لخطبتها ، وفي هذه الحال يباح له – فقط – النظر إليها ، دون مصافحتها أو الخلوة بها ، فإن هم رضوا وزوجوه صار زوجاً ، وصارت المرأة زوجةً له , فيحل له منها كل شيء من النظر والخلوة واللمس والمصافحة والاستماع , لقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم ) والزوجية تثبت بمجرد العقد . ولذلك إذا مات أحد الزوجين بعد العقد ورثه الآخر ، ولو كان ذلك قبل الدخول .
فهذا هو الدليل الذي استدل به العلماء على هذه المسألة .
وقد تعارف الناس فيما بينهم أن يكون إعلان عقد الزواج مغايراً لإعلان الدخول ، ليس لأن الدخول محرم بعد العقد بل لأن ظروف الزوج قد لا تكون موائمة لأخذ زوجته لبيت الزوجية ، فصار هناك ما يعرف بـ " إعلان الدخول " أو " ليلة الدخلة " ، فإذا كان الأمر كذلك فعلى الزوج أن لا يدخل بزوجته إلا بعد إعلان الدخول , لأن دخوله بها قبل ذلك قد يوقعه وإياها في حرج شديد ، فقد يطلقها أو يتوفى عنها ، وقد تكون بِكراً فضَّ بكارتها ، وقد تصير حاملاً ، فتعرض المرأة نفسها لشبهات وتدخل هي وأهلها في متاهات قد لا يكون لها ما يوقفها ، وانظر جواب السؤال رقم (52806) .
وأما قول السائل : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلتق بعائشة بمفرده في الفترة ما بين العقد إلى الدخول , فهذه مجرد دعوى , فمن الذي يستطيع أن يجزم بهذا النفي , وقد كانت تلك الفترة ثلاث سنوات , وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي أبا بكر في بيته كل يوم مرتين : بكرة وعشيا , كما ثبت ذلك في صحيح البخاري (476) .
فمن يستطيع بعد ذلك أن يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخلُ بعائشة طوال هذه الفترة ؟
ثم هب أن هذا النفي صحيح , فإن هذا لا يعني تحريم ذلك , لأنه قد ثبت جوازه بدليل من القرآن - كما سبق بيانه - .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:42

هل من حقوق الزوجة أن يكون لها مسكن خاص ؟

سؤال:
هل سكنى الزوجة مع والدي الزوج مع وجود مكان كافٍ وعدم وجود غير المحارم ينافي حقوق الزوجة ؟.

الجواب:
الحمد لله
من حق الزوجة على زوجها توفير مسكن آمنٍ لها ، ويختلف هذا المسكن باختلاف قدرة الزوج وسعته ، فالغني يوفِّر ما يليق به ، والفقير لا يجب عليه إلا بقدر ما أعطاه الله تعالى .
ولا يجوز للزوج أن يُسكن مع زوجته أحداً تتضرر بوجوده معها كأمِّه أو أبيه أو أبنائه من غيرها ، فإن كان أحد والديه محتاجاً له ، وهي لا تتضرر بوجوده : فننصح الزوجة بأن تتقي الله في هذا المحتاج ، وعليها أن تعلم أن برَّها بوالدي زوجها هو من حسن عشرتها له ، والزوج العاقل يحفظ هذا لزوجته ، ويؤدي بعلاقتهما إلى مزيد من الارتباط والمودة والمحبة .
وإن أمكن الزوج أن يجعل بيتاً لوالديه ، وبيتاً لزوجته ، ويقربهما من بعضهما : فهو فعل حسنٌ ، ويكون بذلك قد أعطى كل ذي حق حقَّه ، ولم يتسبب في قطيعة ولا خلافات .
وقد فصَّلنا القول في حق المرأة في المسكن في جواب السؤال رقم ( 7653 ) فلينظر .
ومن رأى المشاكل والخلافات التي تدب في البيوت وبين الزوجين بسبب سكن المرأة مع أهل زوجها أو العكس ، علم أن الحكمة فيما قال العلماء ، من حق المرأة في السكن المنفرد ، ولكن إذا رضيت المرأة بالسكن مع أهل زوجها إحساناً لعشرة زوجها ، وبراًّ بوالديه لاسيما مع حاجتهما للخدمة ، فلا حرج عليها ولها الثواب والأجر من الله تعالى على هذا الإحسان إن شاء الله ، ولكن لتوطن نفسها على الصبر والتحمل . والله المستعان ، وعليه التكلان .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:43

تسكن مع عائلة زوجها رغم وجود شقة منفصلة !

سؤال:
هذه ليست حالتي وحدي ولكنها تخص كثيراً من النساء الذين يُردن الحجاب الشرعي "النقاب" ، نحن نعيش مع أزواجنا مع عائلاتهم في منزل واحد ، أي : يوجد إخوة رجال معنا في نفس المنزل ، ولا يوجد خادمة ، فنحن من نقوم بالأعمال المنزلية ، وهي كثيرة وشاقة ، ولا مانع من أن يدخل أحد أقارب أزواجنا كالعم والخال بدون إذن ، فالبيت مفتوح ، وإذا قمنا بتنظيف البلكون يرانا الجيران وجميع من في الشارع .
فهل يصح لنا ارتداء النقاب عند الخروج فقط ؟ أم نرتديه في المنزل من الصباح وحتى المساء ؟ علما بأن هذا سيكون شاقّاً جدّاً علينا ، وأنا لي شقتي الخاصة ، ولا ندخلها إلا عند النوم ، فنحن نقيم مع عائلة زوجي المكونة من أخ واحد وأمه ، مع العلم أننا بإمكاننا أن نستقل بأنفسنا في المعيشة ، ولكن زوجي لا يريد ذلك ، ماذا نفعل ؟.

الجواب:
الحمد لله
يتأكد وجوب الحجاب في الحالات التي تكون مظنة وقوع الفتنة ، واجتماع الأسرة الكبيرة في بيت واحد ، تجتمع فيه الزوجة مع إخوة زوجها ، أو مع أبناء العم أو الخال ، كل ذلك مدعاة لانكسار حاجز الحياء ، وطمع النفوس فيما يمليه الشيطان ويزينه ، فحينئذ لا بد من محافظة المرأة على ستر وجهها أمام غير المحارم ، وتحمل المشقة في سبيل ذلك .
وفي موقعنا مجموعة من الأسئلة التي هي شبيهة بهذا السؤال ، وقد سبق فيها التأكيد على وجوب الحجاب والستر ، فيمكنك مراجعتها والاستفادة منها ، ومنها : (6408) ، (13261) ، (40618) ، (47764) ، (52814) .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - :
" أما أخو الزوج ، أو زوج الأخت ، أو أبناء العم ، وأبناء الخال ، والخالة ، ونحوهم : فليسوا من المحارم ، وليس لهم النظر إلى وجه المرأة ، ولا يجوز لها أن ترفع جلبابها عندهم ؛ لما في ذلك من افتتانهم بها ، فعن عقبه بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت ) متفق عليه ،
والمراد بالحمو : أخو الزوج ، وعمه ، ونحوهما ؛ وذلك لأنهم يدخلون البيت بدون ريبة ، ولكنهم ليسوا بمحارم بمجرد قرابتهم لزوجها ، وعلى ذلك لا يجوز لها أن تكشف لهم عن زينتها ، ولو كانوا صالحين موثوقاً بهم ؛ لأن الله حصر جواز إبداء الزينة في المحارم فقط ، وليس أخو الزوج ولا عمه ولا ابن عمه ونحوهم منهم ، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ) والمراد بـ " ذي المحرم " مَنْ يحرم عليه نكاحها على التأبيد لنسب ، أو مصاهرة ، أو رضاع : كالأب ، والابن ، والأخ ، والعم ، ومن يجري مجراهم ، وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لئلا يرخي لهم الشيطان عنان الغواية ويمشي بينهم بالفساد ويوسوس لهم ويزين لهم المعصية ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ) رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
ومن جرت العادة في بلادهم بخلاف ذلك بحجة أن ذلك عادة أهلهم أو أهل بلدهم فعليهم أن يجاهدوا أنفسهم في إزالة هذه العادة ، وأن يتعاونوا في القضاء عليها والتخلص من شرها ، محافظة على الأعراض ، وتعاوناً على البر والتقوى ، وتنفيذاً لأمر الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى مما سلف منها ، وأن يجتهدوا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويستمروا عليه ، ولا تأخذهم في نصرة الحق وإبطال الباطل لومة لائم ، ولا يردهم عن ذلك سخرية أو استهزاء من بعض الناس ، فإن الواجب على المسلم اتباع شرع الله برضا وطواعية ورغبة فيما عند الله وخوف من عقابه ، ولو خالفه في ذلك أقرب الناس وأحب الناس إليه " انتهى .
" فتاوى الشيخ ابن باز " ( 4 / 256 - 258 ) .
والنصيحة للزوج أن يسعى جاهدا للاستقلال بالمسكن عن أسرته ، ولا يتساهل في مثل هذه الأمور ، فقد استرعاه الله رعية يجب أن يحافظ عليها ، وليس في الإصرار على العيش مع أسرته وإخوانه في مكان واحد محافظة عليها .
وليس من حقوق الزوج على زوجته أن يجبرها على المعيشة مع أهله ، بل يجب عليه أن يجهز له سكناً مستقلاً متى طلبت ذلك ، وقد سبق تفصيل ذلك بأدلته وأقوال العلماء في جواب السؤال رقم (7653) .
ومثل هذه الحال التي ذكرتيها لا تخلو من منكرات ، فإنه يشق على المرأة أن تلبس حجابها الكامل ـ حتى في البيت ـ من الصباح إلى المساء ، ولا يمكنها أن تقوم بأعمال المنزل وهي بحجابها الكامل ، فلابد من كشفها لوجهها ويديها .....وغير ذلك ، وحينئذ يراها أخو زوجها وغيره ممن لا يجوز لهم رؤيتها ، ولا يجوز لها أن تخلع حجابها أمامهم .
فلا يجوز للزوج أن يلزم زوجته بذلك ، فينقص إيمانها ، وينتزع منها الحياء شيئاً فشيئاً ، فإنه راع ومسئول عن رعيته .
وقد ذكرت في سؤالك أن لك شقة خاصة ، فما الذي يمنع زوجك من إحسان عشرتك والمحافظة عليك ، في شقتك الخاصة ، بدلاً من الإقامة الدائمة ـ طوال النهار ـ مع أهل زوجك ، مع ما فيها من مشقة عليك ووقوع فيما حرم الله تعالى .
نسأل الله تعالى أن يهدي زوجك لما فيه خيركما في الدنيا والآخرة .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:44

طلقها مقابل نصف المهر بعد أن قذفها فهل له الحق في هذا المال ؟

سؤال:
إنني فتاه ملتزمة ، ولله الحمد ، ولقد حدثت بيني وبين زوجي - الذي لي منه ابنة - مشكلة ذهبت بسببها إلى بيت والدي ؛ حيث إنه شك فيَّ واتهمني في عرضي وشرفي بدون أي أسباب مقنعة ، ثم يعتذر ، ويرجع مرة أخرى للاتهامات ، وتكرر ذلك منه عدة مرات ؛ مما أكد لي أن به مرض الوسواس ، فلم أعد أحتمل ، فذهبت إلى أهلي ، وبعد ذهابي إليهم مكثت عندهم أربعة أشهر ، لم يزدد فيها زوجي إلا عناداً وإصراراً على موقفه بدون إثبات أي دليل ضدي ، وبعدما ذهب إليه أخي للتفاهم معه وجده مصرّاً على موقفة ، وأنه يطلب مني أن أستتاب ، وازداد الموقف سوءًا بينهما ، وأساء إلى والدي وإلى تربيته لي ، عندها أصرَّ أخي ووالدي على طلاقي منه ، وإلا فسوف يحيل مشكلتنا للقضاء ، وعليه أن يثبت ما لديه من اتهامات ضدي ، فطلب زوجي مقابل طلاقه لي نصف المهر ، ولكن بعد فترة طلقني من غير أن نعطيه أي مبلغ ، وسكت هو عن ذلك ، ولم يعد يطالب مرة أخرى بالمال .
والآن ، قد عوضني الله بزوج آخر ملتزم ، ولله الحمد ، وقد نبهني زوجي الثاني إلى أنه قد يكون لزوجي الأول مال لدي ، وبسبب خشيتي من الحرام وأكل مال الناس وحقوقهم ، أرجو إفتائي في هذا الأمر ، مع العلم أنني لا أملك ذلك المال ، وأنني لم أطالبه بأي مصاريف لابنته ، وهو أحيانا يرسلها ، وأحيانا لا يرسل ، فهل له أي حق مالي عندي ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
قذف الزوج زوجتَه واتهامها بشرفها من كبائر الذنوب ، وهو موجب للحدِّ ورد شهادته ، ولا بدَّ له من بينة شرعية لإثبات الفاحشة ، أو يلاعن .
قال ابن قدامة – رحمه الله - :
إذا قذف زوجته المحصنة وجب عليه الحد , وحُكم بفسقه , وردِّ شهادته , إلا أن يأتي ببيِّنة أو يلاعن , فإن لم يأت بأربعة شهداء , أو امتنع من اللعان : لزمه ذلك كله ، وبهذا قال مالك ، والشافعي ...
[ ويدل لذلك ] : قول الله تعالى ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ، وهذا عام في الزوج وغيره , وإنما خص الزوج بأن أقام لعانه مقام الشهادة في نفي الحد والفسق ورد الشهادة عنه .
وأيضا : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( البيِّنة وإِلاَّ حدٌّ في ظَهْركِ ) ، وقوله لما لاعن : (عَذابُ الدنْيا أَهْونُ مِنْ عَذابِ الآخِرَة ) ؛ ولأنه قاذف يلزمه الحد لو أكذب نفسه , فلزمه إذا لم يأت بالبينة المشروعة ، كالأجنبي . " المغني " ( 9 / 30 ) .
وعليه : فالواجب على الزوج أن يتقي الله تعالى في نفسه وفي زوجته ، وعليه أن يكف عن الكلام المسيء ، والكلام على زوجته طعن في شرفه وعرضه هو ، وعليه أن يكذِّب نفسه ويبرئ زوجته مما افتراه عليها ، فإن لم يفعل فإنه مستحق لما رَّتبه الله تعالى على فعله من الحد ورد الشهادة والفسق ، ولها حق طلب الطلاق منه ، وعليه أن يؤدي لها حقوقها كاملة .
ثانياً :
التضييق على الزوجة باتهامها بالباطل وإيذائها وضربها لتتنازل عن مهرها أو عن شيء منه يسمى " العضل " ، وهو محرَّم إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ، فإن فعل الزوج فإنه غير مستحق لما تتنازل عنه زوجته ، ويجب عليه أن يرجعه لها ، وإن رفض تطليقها فلها أن تفتدي نفسها منه وتتنازل عن مهرها أو أقل أو أكثر ، فإن كان كاذبا ظالماً فما أخذه منها سحت وحرام ، وإن كان صادقاً فما أخذه حلال له ، على أن يُثبت ما يستوجب الحد بشهود أربعة أو ملاعنة ، وهذا في حال أنه يشهر بها ويقذفها علانية ، أما إذا رأى فاحشة عليها فيما بينه وبين ربه ، فإن له أن يعضلها ليضيق عليها لتفتدي نفسها .
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
عن رجل اتهم زوجته بفاحشة ؛ بحيث إنه لم ير عندها ما ينكره الشرع ، إلا ادَّعى أنه أرسلها إلى عرس ثم تجسس عليها فلم يجدها في العرس ، فأنكرت ذلك ، ثم إنه أتى إلى أوليائها وذكر لهم الواقعة ، فاستدعوا بها لتقابل زوجها على ما ذكر ، فامتنعت خوفا من الضرب فخرجت إلى بيت خالها ، ثم إن الزوج بعد ذلك جعل ذلك مستندا في إبطال ، حقها وادعى أنها خرجت بغير إذنه ، فهل يكون ذلك مبطلا لحقها ، والإنكار الذي أنكرته عليه يستوجب إنكارا في الشرع ؟ .
فأجاب :
قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) فلا يحل للرجل أن يعضل المرأة بأن يمنعها ويضيق عليها حتى تعطيه بعض الصداق ، ولا أن يضربها لأجل ذلك ، لكن إذا أتت بفاحشة مبينة كان له أن يعضلها لتفتدي منه ، وله أن يضربها ، وهذا فيما بين الرجل وبين الله .
وأما أهل المرأة فيكشفون الحق مع من هو ، فيعينونه عليه فإن تبين لهم أنها هي التي تعدت حدود الله وآذت الزوج في فراشه ، فهي ظالمة متعدية فلتفتد منه ، وإذا قال إنه أرسلها إلى عرس ولم تذهب إلى العرس فليسأل إلى أين ذهبت ، فإن ذكر أنها ذهبت إلى قوم لا ريبة عندهم وصدقها أولئك القوم ، أو قالوا لم تأت إلينا ، وإلى العرس لم تذهب ؛ كان هذا ريبة ن وبهذا يقوى قول الزوج .
وأما الجهاز الذي جاءت به من بيت أبيها ، فعليه أن يرده عليها بكل حال ، وإن اصطلحوا فالصلح خير .
ومتى تابت المرأة جاز لزوجها أن يمسكها ولا حرج في ذلك ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له .
وإذا لم يتفقا على رجوعها إليه فلتبرئه من الصداق وليخلعها الزوج ؛ فإن الخلع جائز بكتاب الله وسنة رسوله كما قال الله تعالى ( فان خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) .
" مجموع الفتاوى " ( 32 / 283 ، 284 ) .
ثالثاً :
والذي يظهر لنا أنه لا حق له عندكِ ، وأن ما طلبه من نصف المهر ليس حقّاً شرعيّاً له ، ويبدو أنه راجع نفسه أو أن أحداً أخبره بذلك ، ولذلك لم يطالب به ، كما أنه قد يكون جعل نصف المهر مقابل رعايتك لابنته ونفقتك عليها .
وبكل حال : فهو لم يأتِ بشهود على ما قذفك به ، ولم يلاعن ، ولم يرَ شيئاً يجعله غير آثم بينه وبين ربه ، وكل ذلك يجعل الحق لكِ لا له – بحسب سؤالك وما جاء فيه - ، فليس له ما اشترطه من نصف المهر .
وبارك الله لك في زوجك الجديد الذي يسره الله لكِ ؛ وجزاه خيرا على ما وجهك للسؤال والاستفسار عن حقوق زوجك الأول ، وهو يدل على خلق عظيم ودين متين .
نسأل الله أن يجزيه خير الجزاء ، وأن يجعله خير خلَفٍ لك ولابنتك ، وأن يجمع بينكما في خير ، وأن يرزقكما ذرية طيبة .
ونسأل الله تعالى أن يوفق زوجك الأول للتوبة الصادقة ، وأن يشفيه إن كان مريضاً ، وأن يخلف عليه خيراً .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:44

منع المسلم زوجته غير المسلمة من الاحتفال بأعيادها الدينية

سؤال:
لماذا لا يسمح للفتاة الكاثوليكية المتزوجة من مسلم الاحتفال بأعيادها الدينية ؟ مع أنها متزوجة من مسلم وهي باقية على عقيدتها . هل يمكنها أن تتعبد حسب اعتقادها ؟.

الجواب:
الحمد لله
إذا رضيت الفتاة النصرانية بالزواج من مسلم ، فإنه ينبغي أن تعلم أمورا :
1- أن الزوجة مأمورة بطاعة زوجها ، في غير المعصية ، لا فرق في ذلك بين الزوجة المسلمة وغيرها ، فإذا أمرها زوجها بغير معصية لزمها طاعته . وقد جعل الله هذا الحق للرجل ، لأنه قوّام على الأسرة ومسئول عنها ، ولا تستقيم الحياة الأسرية إلا بأن تكون هناك كلمة مسموعة مطاعة من فرد من أفرادها ، لكن هذا لا يعني أن يتسلط الرجل أو يستغل هذا الحق للإساءة إلى زوجته وأولاده ، بل يجتهد في الصلاح والإصلاح ، والنصح والتشاور ، لكن لا تخلو الحياة من مواقف تحتاج إلى حسم ، وكلمة فاصلة ، لابد منها ، ومن الاستجابة لها . فينبغي للفتاة النصرانية أن تتفهم هذا المبدأ قبل إقدامها على الزواج من مسلم .
2- أن إباحة الإسلام الزواج من نصرانية أو يهودية ، يعني الزواج بها مع بقائها على دينها ، فليس للزوج أن يكرهها على الإسلام ، ولا أن يمنعها من عبادتها الخاصة بها ، لكن له الحق في منعها من الخروج من المنزل ، ولو كان خروجها للكنيسة ، لأنها مأمورة بطاعته ، وله الحق في منعها من إعلان المنكر في المنزل ، كنصب التماثيل ، وضرب الناقوس .
ومن ذلك : الاحتفال بالأعياد المبتدعة ، كعيد قيامة المسيح ، لأن ذلك منكر في الإسلام ، من جهتين : من جهة كونه بدعة لا أصل لها - ومثله الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعيد الأم - ، ومن جهة ما يتضمنه من الاعتقاد الفاسد ، من أن المسيح قتل وصلب وأدخل القبر ثم قام منه .
والحق أن عيسى عليه السلام لم يقتل ولم يصلب وإنما رفع إلى السماء حياًّ.
انظري السؤال (10277) ، (43148) .
والزوج ليس له أن يجبر زوجته النصرانية على ترك اعتقادها هذا ، ولكنه ينكر إشاعتها للمنكر وإظهارها له ، فيجب التفريق بين حقها في الاستمرار على دينها ، وبين إظهارها للمنكرات في بيته . ومثل هذا : ما لو كانت الزوجة مسلمة ، وتعتقد إباحة شيء ، وزوجها يعتقد تحريمه ، فإن له منعها منه ، لأنه قوّام الأسرة ، وعليه أن ينكر ما يعتقد أنه منكر .
3- الذي عليه جمهور أهل العلم أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ، إضافة إلى مخاطبتهم بالإيمان ، وهذا يعني أنه يحرم عليهم ما يحرم على المسلمين من شرب الخمر ، وأكل الخنزير ، وإحداث البدع ، أو الاحتفال بها . وعلى الزوج أن يمنع زوجته من ارتكاب شيء من ذلك ، لعموم قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) التحريم/6 ، ولا يستثنى من ذلك إلا اعتقادها وعبادتها المشروعة في دينها ، كصلاتها وصومها الواجب ، فإن الزوج لا يتعرض لها في ذلك ، وليس من دينها شرب الخمر ولا أكل الخنزير ولا الاحتفال بالأعياد المحدثة ، التي اخترعها الأحبار والرهبان .
قال ابن القيم رحمه الله : " وأما الخروج إلى الكنيسة والبيعة فله منعها منه ، نص عليه الإمام أحمد في الرجل تكون له المرأة النصرانية ، قال : لا يأذن لها في الخروج إلى عيد النصارى أو البيعة .
وقال في الرجل تكون له الجارية النصرانية تسأله الخروج إلى أعيادهم وكنائسهم وجموعهم : لا يأذن لها في ذلك ".
قال ابن القيم : " وإنما وجه ذلك أنه لا يعينها على أسباب الكفر وشعائره ولا يأذن لها فيه ".
وقال : " وليس له منعها من صيامها الذي تعتقد وجوبه وإن فوت عليه الاستمتاع في وقته ولا من صلاتها في بيته إلى الشرق وقد مكن النبي وفد نصارى نجران من صلاتهم في مسجده إلى قبلتهم " انتهى من "أحكام أهل الذمة" (2/819- 823) .
وصلاة وفد نصارى نجران في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها ابن القيم رحمه الله أيضاً في "زاد المعاد" (3/629) قال المحقق : "رجاله ثقات ، لكنه منقطع " انتهى . يعني : أن سنده ضعيف .
وينظر السؤال (3320)
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:45

حكم خروجها من البيت دون إذن زوجها وسفرها دون محرم ؟

سؤال:
أريد أن أسأل إلى أي درجة تصل واجبات الزوج تجاه أهل زوجته ؟ سؤالي هذا لأنني عانيت مشكلة كبيرة مع زوجي نظراً إلى تعامله السيئ جدّاً مع أمي عندما قامت بزيارتنا ( نتيجة لمشاجرة حدثت بين حماتي وأمي ) وانتهت بأن زوجي طرد أمي أو ما شابه ، وأنا نتيجة إلى هذا اضطررت أن أغادر مع أمي البيت ضد رغبة زوجي في البقاء معه ( علما بأنني كنت أقطن في بلد آخر وسافرت مع أمي إلى بلادنا ) ومعاملة زوجي لي جيدة غير أنى غضبت من معاملته لها بهذا الشكل ، مع أنه تأسف لها في اليوم التالي , لكنها لم تسامحه ، فهل تصرفي كان صحيحاً ، أم أنني لم أطع زوجي كما وصى الله سبحانه وتعالى ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
ينبغي للزوج أن يصل أهل زوجته ، ويحسن إليهم ، فإن هذا من حسن معاشرة زوجته ، وفعله هذا يُدخل السرور إلى قلبها ، ويجعله محل احترامها وتقديرها ، ويزيد في المحبة والمودة بينهما .
قال الله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ) النساء/19 .
قال ابن كثير :
" أي : طيِّبوا أقوالَكم لهنَّ ، وحسِّنوا أفعالَكم وهيئاتكم حسب قدرتكم كما تحبُّ ذلك منها ، فافعل أنت بها مثله كما قال تعالى : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي ) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (285) " انتهى .
"تفسير ابن كثير" (1/477) .
ثانياً :
وأما طرد زوجكِ لأمكِ من بيته فقد اعتذر عن ذلك ، وينبغي لمن اعتذر له أخوه أن يقبل اعتذاره ويتجاوز عن زلته .
ولتعلم المرأة المتزوجة أن طاعة زوجها مقدمة على طاعة والديها ، فالرجل لا يقدِّم أحداً على أمه في البرِّ ، والزوجة لا ينبغي لها أن تقدِّم أحداً على زوجها في الطاعة ؛ وذلك لعِظَم حقه عليها ، ومن عظم حق الرجل على المرأة أن الشرع كاد يأمرها بالسجود له لولا أنه لا يجوز لأحد أن يسجد لأحد من البشر .
ولا يحق للزوج منع أهل زوجته من زيارة ابنتهم ، إلا إن كان يخشى منهم إفساداً لها أو تحريضاً على النشوز ، فله – حينئذٍ – منعهم .
ثالثاً :
وأنتِ قد أخطأتِ مرتين ووقعتِ في مخالفة الشرع فيهما ، أما الأولى فهي خروجكِ من البيت من غير إذن زوجك ، والثانية هي سفركِ من غير محرَم .
أما الخروج من البيت دون إذن الزوج فهو من المحرمات ، بل إن الله تعالى منع المرأة المطلقة رجعيّاً أن تخرج من بيتها فكيف إن لم تكن كذلك ؟! قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) الطلاق/1 .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" وقال زيد بن ثابت : الزوج سيد في كتاب الله , وقرأ قوله تعالى : ( وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ) يوسف/25 ، وقال عمر بن الخطاب : النكاح رق , فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته ، وفي الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ – أي : أسيرات- ) ، فالمرأة عند زوجها تشبه الرقيق والأسير , فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه سواء أمرها أبوها أو أمها أو غير أبويها باتفاق الأئمة " انتهى .
"الفتاوى الكبرى" (3/148) .
قال ابن مفلح الحنبلي :
" ويحرم خروج المرأة من بيت زوجها بلا إذنه إلا لضرورة ، أو واجب شرعي " انتهى .
"الآداب الشرعيَّة" (3/375) .
وأما سفر المرأة من غير محرم ، فهو حرام ، وقد جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال النووي :
" فالحاصل أن كل ما يسمى سفراً تُنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوماً أو بريداً أو غير ذلك لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ) وهذا يتناول جميع ما يسمى سفراً ، والله أعلم " انتهى بتصرف من "شرح مسلم" (9/103) .
والبريد : مسافة تقدر بنحو عشرين كيلو متر تقريباً .
ونرجو النظر في جواب السؤال ( 10680 ) ففيه بيان حقوق الزوج وحقوق الزوجة .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:50

بارك الله فيكي حبيبتي فعلا مرجع رائع
جعله الله في ميزان حسناتك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:53

النصيحة لمن يريد الزواج ولا يقدر عليه

سؤال:
حصل عندنا في المسجد برنامج يتناقش فيه شباب المسلمين مع من هو أكبر منهم سنّاً عن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الزواج وأنه يجب عليهم تسهيل أمور الزواج للشباب ، هذا الموضوع فتح العديد من النقاشات حيث أن الآباء مهتمون بحالة ورفاهية الزوجين وخصوصاً عند إنجاب الأطفال .
والشباب الآن لا ينتهون من الدراسة الجامعية إلا في سن 21 أو 23 لطلاب الطب ولا يستطيعون على مصاريف الزواج ، فما هي النصيحة العملية التي تنصحهم بها ، والكثير من شباب المسلمين في الغرب الذين يريدون أن يكملوا نصف دينهم ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
النقاش في الأمور الشرعيَّة وقضاء الوقت في ذلك هو من أنفع ما يقدمه المرء لنفسه ؛ لأن طلب العلم فريضة وعبادة ، وهو يقضي وقته فيما ينفعه وينفع غيره ، وإذا أشكل على المتناقشين شيء فإن عليهم أن يسألوا أهل العلم .
ثانياً :
النصيحة لمن يعيش في بلاد الفسق والكفر أن يهاجر منها إلى بلاد المسلمين حيث لا يجد فيها من فتن الدنيا والنساء ما يجده هناك ، وهي متفاوتة فيما بينها وعليه أن يختار أحسنها .
وننصحه بترك كل بيئة يمكن أن تزل فيها قدمه سواء كانت البيئة مسكناً أم عملاً أم دراسة .
وننصحه بتعجيل الزواج ، واختيار المرأة الصالحة والتي لا ترهقه في مهرها وطلباتها .
وننصحه إن عجز عن الزواج أن يتقي الله تعالى فلا يطلق بصره ولا سمعه في المحرمات ولا يمشي إلى حرام ولا يلمس ما لا يحل له لمسه ، وليستعن على ذلك بالصيام والصلاة والدعاء والرفقة الصالحة ، وليشتغل بما ينفعه من طلب العلم وحفظ القرآن والدعوة إلى الله ، فإن النفس إن لم تشغَلها بطاعة الله أشغلتْك بمعصيته .
ثالثاً :
النصيحة لأولياء الأمور والشباب والفتيات ألا يعتبروا إكمال التعليم عائقاً ومانعاً من الزواج .
فمتى كان الزواج عائقا عن التحصيل العلمي ؟‍! بل الواقع والتجربة شاهد على العكس ، لأن الزواج يعين على تفرغ الذهن وصفاء النفس وراحة الفكر . وفوق كل ذلك فيه المبادرة إلى امتثال أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتزويج الشباب .
وعلى أولياء الأمور ألا يرهقوا كاهل الشباب بكثير من الطلبات التي تعتبر نوعاً من الترف والإسراف ، وليقتصروا في طلباتهم على ما تحتاج إليه المرأة والبيت فقط . وليعلموا أن الزواج من الأسباب التي يطلب بها الرزق ، قال الله تعالى : ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) النور/32 .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:53

هل يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها بلا إذنه ؟

سؤال:
هل يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها بدون إذنه ، وإذا حدث ما كفارة ذلك ؟.

الجواب:
الحمد لله
لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها شيئاً إلا بإذنه ، إلا إذا كان يقصر في الإنفاق عليها ، فإنه يجوز لها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي أولادها بالمعروف ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة لما شكت عليه تقصير زوجها أبي سفيان في الإنفاق عليها وعلى أولادها فقال لها : ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) وليس لذلك كفارة إذا كان الواقع هو ما ذكرنا ، أما إن كان الأخذ بغير تقصير منه فعليها أن ترد ما أخذت إلى ماله ولو بغير علمه ، إذا كانت تخشى إذا أعلمته أن يتكدر أو يغضب عليها .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم


فتاوى اللجنة الدائمة ( 21/ 167).

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:53

زوجة داعية تشتكي من انشغال زوجها

سؤال:
أقوم بالاشتراك في الدعوة في الوقت الحالي ولكن زوجتي تشكو بأنني أحمل مسئولية أكبر تجاهها وتجاه الأطفال. وإنني أؤدي ما عليّ وأعمل وأقضي وقتاً معها ولكنها ليست راضية عن ذلك.
أرجو إرشادي إلى ما ينبغي عليّ أن أفعله ؟ إنها لاتحب ما أفعل والله عز وجل يعلم الخير.

الجواب:
هذه الأمة أمة الاقتصاد والتوسط ، فوجب على كل من انتسب إلى هذه الأمة أن يكون كذلك في كل أمور حياته .
ففي الوقت الذي نسمع عن بعض المسلمين الذين يقضون أكثر أوقاتهم بعيداً عن أهليهم - سواء للدعوة أو في سفر أو أمور مباحة - نجد العكس عند كثيرين ممن يلتصق بأهله ولا يعطي من وقته شيئاً للدعوة إلى الله .
وكما أن للأهل حقوقاً يجب على الراعي أن لا يفرط فيها ، فكذلك لغير أهله من المسلمين وغير المسلمين حقوق ينبغي عدم التفريط فيها .
عن الحسن أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه فقال له معقل إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة " . رواه البخاري ( 6731 ) ومسلم ( 142 ) .
وعن عبد الله بن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسئول فالإمام راع وهو مسئول والرجل راع على أهله وهو مسئول والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسئولة والعبد راع على مال سيده وهو مسئول ألا فكلكم راع وكلكم مسئول ) . رواه البخاري ( 4892 ) ومسلم ( 1829 ) .
وكثير من النساء تود أن لو زوجها لا يخرج من عندها ولو إلى الصلاة ! فكيف للدعوة إلى الله تعالى ، وقد قالت بعض النساء قديماً : ثلاث ضرائر أهون عليَّ من مكتبة زوجي ! وذلك لأن زوجها كان شغوفا بالعلم والقراءة .
لذا فإنها لا تطاع في كل ما تشتهيه ، بل مردّ الأمر إلى ما يحبه الله ويريده .
وفي بعض العبادات أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتجاوز فيها الحدّ المشروع خشية أن تضيع حقوق الآخرين بسببها وعلى رأس هؤلاء الأهل ، وفي ذلك بعض الأحاديث ، ومنها :
عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذِّلة ( وهذا قبل نزول آية الحجاب ) فقال لها ما شأنك قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا ، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال كل قال فإني صائم قال ما أنا بآكل حتى تأكل قال فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال نم فنام ثم ذهب يقوم فقال نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان قم الآن فصل ، فقال له سلمان إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " صدق سلمان " . رواه البخاري ( 1867 ) .
متبذلة : رثة الهيئة واللباس .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل فقلت : بلى يا رسول الله ، قال : فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا وإن لعينك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزوْرك عليك حقا وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله فشدَّدتُ فشدَّد عليَّ قلت يا رسول الله إني أجد قوة قال فصم صيام نبي الله داود عليه السلام ولا تزد عليه قلت وما كان صيام نبي الله داود عليه السلام قال نصف الدهر فكان عبد الله يقول بعد ما كبر يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري ( 1874 ) ومسلم ( 1159 ) . زوْرك : أي ضيفك .
فأنت ترى في هذه الأحاديث وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتدال في الصيام والقيام وقراءة القرآن - لمن كان مكثراً منها مفرِّطاً في حق أهله - وذلك رعاية لأصحاب الحقوق الأخرى ومنهم الأهل .
ومن رتَّب وقته فأعطى كل ذي حقٍّ حقَّه ، لا يهمه بعدها من رضي ومن غضب ، فلا تجعل أمور الدعوة طاغية على حياتك ووقتك ، ولا تستجب لامرأتك في تركها بالكلية .
ومن الأمور المعينة لك في هذا الباب - إن شاء الله - أن تحاول إشراك امرأتك في أمور الدعوة ، فتكلفها بسماع شريط وتلخيصه ، أو قراءة كتيب وكتابة فوائده أو حضور حِلَق العلم أو المشاركة في الأنشطة النسائية للمركز الإسلامي أو حضور مجلس علمي نسائي مواز لمجلس الأزواج وما شابه ذلك لتشعر أنها معك في هذا الباب ، ولا تشعر بالسآمة والملل من غياب الزوج .
وأمر آخر : وهو : أن عليك أن تفهمها أنها شريكة معك في الأجر إن صبَرَت عليك وهيَّأت لك الجوّ المناسب للعلم والدعوة ، وأنّ الصّحابيات كنّ يحفظن بيوت أزواجهن وأولادهم إذا خرج الأزواج للجهاد ، ويخدمْن ضيوف أزواجهنّ إذا حضروا ، وأنّها إذا حفظت بيت زوجها عند خروجه لطلب العلم والدّعوة والجهاد وخدمت ضيوفه من طلاب العلم والدعاة الذين يزورونه بإكرامهم وعمل الطّعام لهم فإنّ لها في ذلك أجرا عظيما وأنّ الله يُدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنّة ومنهم الصانع له بنيّة طيّبة والمناول له وليس الرامي فقط . إنّ فهم الزوجة لهذا الموضوع وإدراكها لجانب الأجر فيه يخفف عليها كثيرا أمر غياب زوجها وانشغاله ،
ونختم بهذه القصّة العظيمة لامرأة عظيمة وهي أسماء بنت أبي بكر الصّديق لنرى ماذا كانت تفعل لما كان زوجها مشغولا بالجهاد وتدبير أمور الدّعوة والدّولة الإسلامية بجانب النبي صلى الله عليه وسلم :
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ إِخْ إِخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ قَالَتْ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي . رواه البخاري 4823
نسأل الله أن يصْلح أحوال المسلمين أزواجا وزوجات وصلى الله على نبينا محمد .
والله أعلم.


الشيخ محمد صالح المنجد


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:54

إنما الطاعة في المعروف

سؤال:
ماذا تتصرف المرأة إذا هددها زوجها بالطلاق إن هي لم تفعل أمرا محرما ؟.

الجواب:
الحمد لله
يجب أن نعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الطاعة في المعروف ) وليس من المعروف فعل المحرم ، بل هذا من المنكر فعلى الزوجة إذا هددها زوجها أن تفعل محرماً ، وإن لم تفعل فإنه سيطلقها عليها أن تعنى بمناصحته وتخويفه وبيان أن هذا محرم ، ولا يجوز وبيان الأدلة على ذلك ، فالسائلة لم تفصح عن هذا المحرم ما هو وما هي درجة التحريم ، فالأحسن أن تبين ماهو المحرم لكي يكون الجواب واضحاً ، ولكن الأصل أنه لا يُفعل ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وأن على هذه المرأة أن تمتنع من فعل المحرم ، لأن طاعة الله مقدمة على طاعة زوجها ، وعليها أن تجاهد وأن تحتسب ، وأن تلجأ الى الله عز وجل ، وتكثر من الدعاء والتضرع بأن يهدي الله زوجها ، وأن يصرفه عن مثل هذا العمل ، فإن الدعاء سلاح عظيم ، والله عز وجل لا يخيب سائلا سأله .
وأيضاً إن كان بإمكانها أن تشتري له شيئا من الكتب أو الأشرطة ، وأن تستعين بعد الله عز وجل بأحد أقاربها ، أو من طلبة العلم في مدينتها ، أو إمام المسجد ونحو ذلك في مناصحة زوجها وتوجيهه وتخويفه بالله عز وجل ، وترغيبه وأن من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه .


الشيخ الدكتور خالد المشيقح


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:54

هل يجوز للرجل أن يرى زوجته وهي تلد

سؤال:
هل يجوز أن يحضر الرجل ويشاهد زوجته وهي تلد؟.

الجواب:
الحمد لله :
نعم يجوز له حضور ولادتها لأن الزوج يجوز له رؤية جسد زوجته كله دون استثناء لما رواه أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قال : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلانِ مِنْ إِنَاءٍ واحد مِنْ الْجَنَابَة رواه البخاري 264
فلا بأس للرجل من حضورة ولادة زوجته ما لم يكن هناك تكشّف من نساء أجنبيات أخريات في المكان والله أعلم.


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 14:55

لا تريد أن تسكن مع أهل زوجها

سؤال:
السؤال :
أعيش مع أهل زوجي منذ 7 سنوات ولا أتوافق مع والد زوجي وطلبت من زوجي أن ننتقل من هذه الشقة وهذا الأمر يؤلمه جداً فإنه يقول إنه لا يمكن أن يعيش بدون والديه وأنا لا يمكنني أن أعيش مع والديه وأخيه الأصغر فهل ما أطلبه كثير ؟ وماذا يقول الإسلام في هذا الأمر أجيبوني بأسرع ما يمكن أرجوكم فأنا لا أتحمل وأريد أن يحيا زوجي معي في سعادة .

الجواب:
الجواب :
الحمد لله
أولا : لقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من دخول أقارب الزوج الأجانب على الزوجة كما جاء عن عقبة بن عامر : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت " . رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) .
فلا يجوز لها الخلوة بأحد من أحمائها اللهم إلا إذا كانوا صغاراً لا يُخشى منهم ولا يُخشى عليهم .
ثانيا : يجب على الزوج أن يؤمن لزوجته مسكناً يسترها عن عيون الناس ويحميها من البرد والحر بحيث تستكن وتستقر وتستقل به ويكفي من ذلك ما يلبي حاجتها كغرفة جيدة الحال مع مطبخ وبيت خلاء إلا أن تكون الزوجة اشترطت سكناً أكبر من ذلك حال العقد ، وليس له أن يوجب عليها أن تأكل مع أحدٍ من أحمائها . وتوفير المسكن يكون على قدر طاقة الزوج بحيث يليق عُرفا بحال الزوجة ومستواها الاجتماعي .
أ. قال ابن حزم رحمه الله :
ويلزمه إسكانها على قدر طاقته لقول الله تعالى : { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } [ سورة الطلاق / 6 ] . أ . هـ . " المحلى " ( 9/ 253 ) .
ب. وقال ابن قدامة رحمه الله :
ويجب لها مسكن بدليل قوله سبحانه وتعالى { أسكنوهن … } ، فإذا وجبت السكنى للمطلَّقة فللتي في صلب النكاح أولى ، قال الله تعالى { وعاشروهن بالمعروف } ، ومن المعروف أن يسكنها في مسكن ، ولأنها لا تستغني عن المسكن للاستتار عن العيون ، وفي التصرف والاستمتاع وحفظ المتاع . أ . هـ . " المغني " ( 9 / 237 ) .
ج. قال الكاساني رحمه الله :
ولو أراد الزوج أن يسكنها مع ضرتها أو مع أحمائها كأم الزوج وأخته وبنته من غيرها وأقاربها ، فأبت ذلك عليه : فإن عليه أن يسكنها منزلا منفردا … ولكن لو أسكنها في بيت من الدار _ ( أي في غرفة ) _ وجعل لهذا البيت غِلقاً على حدة كفاها ذلك وليس لها أن تطالبه بمسكن آخر لأن الضرر بالخوف على المتاع وعدم التمكن من الاستمتاع قد زال أ.هـ "بدائع الصنائع "( 4 / 23 ).
د. قال ابن قدامة أيضاً :
وليس للرجل أن يجمع بين امرأتيه في مسكن واحد بغير رضاهما صغيراً كان أو كبيراً لأن عليهما ضرراً ، لما بينهما من العداوة والغيرة ، واجتماعهما يثير المخاصمة وتسمع كل واحدة منهما حسه إذا أتى الأخرى ( أي : جامعها ) أو ترى ذلك . فإن رضيتا بذلك ( أي بالسكن في مسكن واحد ) جاز لأن الحق لهما فلهما المسامحة بتركه . أ.هـ . " المغني " ( 8 / 137 ) .
وليس مراده رحمه الله أن يعاشر الواحدة تحت بصر الأخرى وسمعها الأخرى وإنما قصده بيان جواز سكنهما في بيت واحد ، بحيث يأتي كل واحدة منهما في ليلتها في مكان من المسكن لا تراهما الأخرى .
وإذا جعل كل زوجة في جناح من البيت فيه مكان للنوم والخلاء والطّبخ كان ذلك كافيا وكذلك لو جعل كلّ واحدة في دور مستقل أو شقة مستقلة .
قال الحصكفي رحمه الله - من الأحناف - : وكذا تجب لها السكنى في بيت خالٍ عن أهله وأهلها بقدر حالهما كطعام وكسوة وبيت منفرد من دار له غلق ومرافق ومراده لزوم كنيف (أي : بيت خلاء ) ومطبخ كفاها لحصول المقصود .أ.هـ.
وعلق ابن عابدين فقال : والمراد من ( الكنيف والمطبخ ) أي : بيت الخلاء وموضع الطبخ بأن يكونا داخل البيت (أي : الغرفة ) أو في الدار لا يشاركهما فيهما أحد من أهل الدار .أ.هـ
"الدر المختار " ( 3 / 599 - 600 ) .
قلت : ومما يدل على أن المراد بالبيت : "الغرفة " قول الكاساني رحمه الله : ولو كان في الدار بيوت ففرغ لها بيتا وجعل لبيتها غلقا على حدة قالوا : إنها ليس لها أن تطالبه ببيت آخر .أ.هـ .
"بدائع الصنائع " ( 4 / 34 ) . ) .
وعلى هذا فيجوز له أن يسكنك في غرفة من البيت يتبعها مرافقها إذا لم تكن هناك فتنة أو خلوة بأحد ممن لا تحرمين عليهم وكانوا في سن البلوغ ، وليس له أن يجبرك على العمل لهم في المنزل أو أن تأكلي وتشربي معهم ، وإذا استطاع أن يوفّر لك سكنا منفصلا عن سكن أهله تمام فهذا أحسن بالنسبة لكِ ولكن وإذا كان والداه كبيرين يحتاجان إليه وليس لهما من يخدمهما ولا يُمكن خدمتهما إلا بالسّكن بجوارهما فيجب عليه ذلك .
وأخيراً : ندعوك أيتها الأخت المسلمة إلى التحلّي بالصبر والعمل على إرضاء الزوج ومساعدته ما أمكن في برّ أهله حتى يأتي الله بالفرج والسّعة ، وصلى الله على نبينا محمد .


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
 
ملف بالفتاوى الخاصة بالحقوق الزوجية ( متجدد )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات الإسلامية
 :: المنتدى الإسلامي العام :: منتدى لنقل الفتاوى
-
انتقل الى: