منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 العقيـــــــــــــدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: العقيـــــــــــــدة   الإثنين 5 نوفمبر 2007 - 6:25

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواتي الغاليات هنا سيتم وضع كل ما يتعلق بالعقيدة إن شاء الله بدلاً من فتح قسم خاص بها إن شاء الله تكون نافعة لنا بإذن الله تعالى ،،،،،،،،
مصدر النقل بأمر الله : الموسوعة الإسلامية المعاصرة






الدين
1- معنى الدين:
الدين هو الطريق والمنهج والوضع الإلهي الذي يرشد إلى الحق في الاعتقادات وإلى الخير في السلوك والمعاملات.
قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33].
فالدين الإسلامي هو الدين الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعباده.
قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3].
ويتضمن الدين الإسلامي العقيدة التي تفسر الوجود وطبيعته، وتحدد للإنسان غايته في هذا الوجود، ويحتوي النظم التي تنبثق عن هذه العقيدة السمحة وتستند إليها، وتجعل لها صورة واقعية في حياة البشر.
كالنظام الاقتصادي، والنظام السياسي، والنظام الأخلاقي، والاجتماعي، والنظام الدولي إلى ما هنالك من أنظمة.
2- قواعد الدين الإسلامي:
إن الإسلام والإيمان والإحسان هي العناصر التي تشكل الدين الإسلامي القويم.
معنى الإسلام:
الإسلام هو النهج الذي به يتحقق استسلام العبد لربه وينقاد ويمتثل لأوامره.
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام، فقال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً.
تنبيه: حصر الإسلام بهذه الأمور الخمسة المذكورة للاهتمام بها اهتماماً شديداً زائداً على غيرها، فهو يمتد إلى أكثر من هذه الأركان الخمسة، ويدل على ذلك النصوص الواردة في الكتاب والسنة.
معنى الإيمان:
الإيمان: هو التصديق بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فقال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره".
فمعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ الإيمان هو التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
الإيمان وحقيقته:
الإيمان تصديق القلب بالله وبرسوله، وهو التصديق الذي لا يرد عليه شك ولا ارتياب، وهو التصديق المطمئن الثابت المتيقن الذي لا يتزعزع ولا يضطرب، ولا تهجس فيه الهواجس ولا يتلجلج فيه القلب والشعور.
فالقلب متى تذوق حلاوة الإيمان واطمأن إليه وثبت عليه، لابد من دفع لتحقيق حقيقته في خارج القلب في واقع الحياة في دنيا الناس، يريد أن يوجد مناسبة بين ما يستشعره في باطنه من حقيقة الإيمان، وما يحيط به في ظاهره من مجريات الأمور وواقع الحياة، ولا يطيق الصبر على المفارقة بين الصورة الإيمانية في حسه والصورة الواقعية من حوله لأن هذه المفارقة تؤذيه وتصدمه في كل لحظة.
فالإيمان في حقيقته عمل نفسي يبلغ أغوار النفس ويحيط بجوانبها كلها من إدراك وإرادة ووجدان.
وترتسم حقيقة الإيمان بأمور:
أولاً: إدراك(1) ذهني تنكشف حقائق الوجود على ما هي عليه في واقع الأمر، وهذا الانكشاف لا يتم إلا عن طريق الوحي الإلهي المعصوم.
ثانياً: بلوغ هذا الإدراك الذهني حدَّ الجزم الموقن الذي لا يزلزله شك ولا شبهة قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا(2)} [الحجرات: 15].
ثالثاً: أن يصحب هذه المعرفة الجازمة إذعان قلبي، وانقياد إرادي، يتمثل في الخضوع والطاعة لحكم من آمن به مع الرضا والتسليم.
قال الله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65].
وقال الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور: 51].
______________________
(1) علم أو معرفة.
(2) لم يشكوا.
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36].
رابعاً: أن يتبع تلك المعرفة، وهذا الإذعان حرارة وجدانية قلبية، تبعث على العمل بمقتضيات العقيدة، والتمسك بمبادئها الخلقية والسلوكية فهي الجهاد في سبيلها بالمال والنفس، والقرآن الكريم يصف المؤمنين الحقيقيين:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 4,2]
معنى الإحسان:
الإحسان: وهو تحقيق الإخلاص في العبادة وهو على مرتبتين كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
المرتبة الأولى وهي الأعلى: أن تعبد الله كأنك تراه وهذه مرتبة المشاهدة:
وهي أن يتنور القلب بالإيمان، وتنفذ البصيرة حتى يصير الغيب كالعيان.
فمن عَبَدَ اللهَ عز وجل، وهو يستحضر قربَه منه، وأنه بين يديه، كأنه يراه أوجب له ذلك الخشية والخوف والهيبة والتعظيم.
المرتبة الثانية: وهي دون الأولى: وهي الإخلاص، وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه واطلاعه عليه، فإذا استحضر العبد هذا في عمله فقد حقق الإخلاص، فهو مخلص لله تعالى غير ملتفت إلى غيره ولا مريد بعمله سواه.
3- مزايا الدين الإسلامي
أ- دين الفطرة.
ب- دين ثابت.
ج- دين عقائده مبرهنة.
د- دين شامل لكل قضايا الحياة.
أ- دين الفطرة:
إنَّ دين الإسلام موافق لخلقة الإنسان وفطرته، فلا مناقضة بينه وبين فطرة الإنسان ولذلك هو دين الفطرة.
وإن الله عزَّ وجلَّ خلق الإنسان وحدَّد له المنهج الذي يتبعه بما يتوافق مع طبيعة الإنسان ويناسبه، وذلك المنهج هو الدين.
فمن لم يتبع هذا الدين وقع في حالة اضطراب وعدم استقرار وضيقٍ صدري ونفسي.
قال تعالى: {فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 125] وقال تعالى: {فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا(1) } [طه: 123, 124].
ولذا من أراد أن يغير في دين الله، أو يبّدل، أو يشرع ديناً جديداً من عنده عليه أن يغير خلق الله لكي يكون الخلق الجديد مطابقاً للتبديل الجديد.
فدين الإسلام منطبق تماماً على فطرة الإنسان كما أن المفتاح المحّدد منطبق على قفله المحكم، فمن أراد أن يغير القفل عليه أن يُغَيَّر المفتاح، ومن أراد أن يغير المفتاح عليه أن يغير القفل.
وقد صرح القرآن الكريم بأن هذا الدين يتناسب مع الفطرة:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا(2) فِطرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ(3)النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ(4) وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [الروم:30] فالآية تدل على أنه لا تبديل لخلق الله، فإذا لم يتبدل خلق الله فلن يكون هنالك تبديل لفطرته وهي الدين الذي لا اعوجاج فيه.
__________________
(1) ضيقة شديدة.
(2) مائلاً إليه، مستقيماً عليه.
(3) جبلهم وطبعهم عليها.
(4) المستقيم الذي لا عوج فيه.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر: "كلُّ مولود يولد على الفطرة، فإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" متفق عليه.
ويدل الحديث الشريف على أن المولود لو ترك ينشأ بعيداً عن أي معتقد لاختار دين الفطرة وهو الإسلام، ولكن تأثير الأبوين على المولود في أن يعتنق ديناً غير الفطرة واضح في الواقع المشاهد.
ب- دين ثابت:
الدين الإسلامي دين ثابت محدد لا يقبل الزيادة ولا النقصان ولا التحريف ولا التبديل فمصدر هذا الدين القرآن والسنة، فليس لحاكم من الحكام أو وزير من الوزراء أو مؤتمر من المؤتمرات أو مجمع من المجامع العلمية أن يضيف إليهما أو يحور فيهما وكل إضافة أو تحوير فيهما يُرَدُّ على صاحبها.
قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } [الشورى: 21].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه البخاري ومسلم.
ج- دين عقائد مبرهنة:
الدين الإسلامي عقائده مبرهنة لا تكتفي من تقرير مسائلها، وموادها بالإلزام المجرد والتكليف الصارم، ولا تقول كما تقول بعض العقائد الأخرى: (اعتقد، وأنت أعمى) أو (آمن ثم اعلم) أو (أغمض عينيك ثم اتبعني).
بل يقول كتاب الله: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111]، {ادعوا إلى الله على بصيرة}.
وهي لا تكتفي بمخاطبة القلب والوجدان والاعتماد عليهما أساساً للاعتقاد، بل تتبع مسائلها بالحجة المقنعة الدامغة، والبرهان الواضح، والتعليل الصحيح الذي يملك أزمة العقول ويأخذ الطريق إلى القلوب.
فالقرآن الكريم يقيم الأدلة في مسألة الألوهية من الكون، ومن النفس، ومن التاريخ على وجود الله، وعلى وحدانيته وكماله، وفي مسألة البعث يدلل على إمكانية خلق الإنسان، وخلق السماوات والأرض، وإحياء الأرض بعد موتها، ويدلل على حكمته بالعدالة في إثابة المحسن وعقوبة المسيء.
قال الله تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} [النجم: 31].
قال الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ* أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمْ الْمُسَيْطِرُونَ} [الطور: 37,35].
وقال تعالى: {قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنْشَرَهُ * كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ * فَلْيَنْظُرْ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلا *وَحَدَائِقَ غُلْبًا(1) *وَفَاكِهَةً وَأَبًّا(2) * مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} [عبس: 32,17].
وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ } [يوسف: 109]
وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ *الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ *إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس: 77،83].
د- دين شامل لكل قضايا الحياة:
الدين الإسلامي شامل لكل نواحي الحياة وَمَرِنُ لأنه متعلق بالفطرة البشرية التي خلق الله الإنسان طبقاً لأحكامها.
وإن وضع القوانين والتنظيمات لأي شيء يتوقف على العلم بحقيقة من توضع له القوانين والظروف المحيطة به.
والإنسان يجهل حقيقة روحه وذاته، ولا يعلم المستقبل الذي سيواجهه، لذلك عجز الإنسان أن يصنع تشريعات، وقوانين دائمة تصلح لكل زمان ومكان، لكن الخالق سبحانه وتعالى هو العليم بحقيقة خلق الإنسان {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِفُ الخَبِيرُ} [الملك: 14] وهو المحيط علماً بما كان وما يكون وما سيكون. لذا لم لا يمكن لبشر أن يأتي بشريعة ثابتة مرنة تتناسب مع كل زمان ومكان إلا إذا كان مرسلاً من عند ربه.
_____________________
(1) كثيرة الأشجار.
(2) ما ترعاه البهائم.
وحسبنا أن شريعتنا الإسلامية حكمت مختلف الحضارات في مختلف البلدان ومختلف العصور طوال مئات السنين ولم توجد مشكلة إلا ووجد لها حل في هذه الشريعة الغراء.
وفي عصرنا الحالي عصر التطورات السريعة والابتكارات الفذة يتأكد هذا المعنى بوضوح حيث فرضت شريعتنا نفسها في زماننا، رغم ضعف أهلها، لأن الإسلام يتمشى مع مقتضايات الحاجات فهو يستطيع أن يتطور دون أن يتضاءل في خلال القرون، ويبقى محتفظاً بكامل ماله من قوة الحياة والمرونة، فهو الذي أعطى للعالم أرسخ الشرائع ثباتاً، وشريعته تفوق كل الشرائع على وجه الأرض.
إنّ الباحثين والدارسين للقانون الدولي والعالمي اليوم قد أثبتوا بجلاء أن الشريعة الإسلامية تقوم على مبادئ ذات قيمة أكيدة لا شك في نفعها، وأن الاختلاف الفرعي في هذا الجهاز الضخم، منطوٍ على ثروة من الآراء الفقهية وعلى مجموعة من الأصول الفنية البديعة التي تتيح لهذا الفقه أن يستجيب بمرونة هائلة لجميع مطالب الحياة الحديثة.
فمن أين لأُمِّيٍّ بعث منذ ألف وأربعمائة سنة وتزيد، أن يأتي بهذا التشريع، لو لم يكن مرسلاً من عند الله سبحانه وتعالى، ويا عجباً للجهلة من المسلمين الذين يريدون إلغاء الشريعة الإلهية واستبدالها بالقوانين البشرية !.

_________________


عدل سابقا من قبل في الإثنين 5 نوفمبر 2007 - 6:33 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: العقيـــــــــــــدة   الإثنين 5 نوفمبر 2007 - 6:27

الإيمان بالله عزَّ وجل
1- العلم وسيلة إلى الإيمان
2- الإيمان بوجود الله
3- ذات الله سبحانه وتعالى
4- أسماء الله سبحانه وتعالى
5- مبدأ التوحيد
6- مبدأ تنزيه الله تعالى
7- من صفات الله تعالى
8- الآيات والأحاديث المتشابهة
1- العلم وسيلة إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى:
إن المنهج الإسلامي في معرفة الله بعيد عن أيِّ خرافة أو وهم أو ظن وهو منهج يقوم على أساس العلم والوعي.
وكثير من الناس تسيطر على حياتهم الأوهام أو الخرافات وتدفعه إلى ممارسة أعمال فاسدة، ليس لها أساس صحيح يدعمها، فتذهب جهودهم عبثاً أو توجه إلى باطل يلحق بالإنسان أكثر الأضرار والمفاسد.
وذلك يعود إلى سلوك منهج فكري معوج، فعندها يقع الإنسان في خديعة الظنون الكاذبة.
ولذلك نرى أن الخطاب الإسلامي يوجِّه الناس إلى اتخاذ العلم وسيلة للوصول إلى اليقين وأن لا يتبع الإنسان ما لا علم له به، لأنه يوقعه في متاهات من الجهل.
قال الله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسئولاً} [الإسراء: 36].
وقال تعالى في شأن الكافرين: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} [النساء: 157].
وقال تعالى عن المضلين: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ(1)} [الأنعام: 116].
وقال سبحانه وتعالى فيهم أيضاً: {وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام:119].
وإذا أراد الإنسان إيماناً صحيحاً فعليه بالعلم قال الله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [الرعد: 19].
لأن الإيمان دون علم ووعي يكون إيمان المقلد لغيره، فهو سرعان ما يهتز عند أول شبهة قال الله تعالى:
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}[الزمر: 9].
والنتيجة الحتمية للبحث العلمي المنصف في ظاهرة الرجوع الكوني وصول الباحث إلى حقيقة الإيمان بالله تعالى وعظيم صفاته، والشهادة بذلك إذا كان الباحث موضوعياً متجرداً منصفاً.
قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1} [آل عمران: 18].
_________________
(1) يكذبون.
(2) مقيماً للعدل في كل أمر.
ومتى وصل الباحث في العالم إلى الإيمان وتحقق من هذه المعرفة فلابد أن يكون أكثر الناس خشية لله تعالى. قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28].
2- الإيمان بوجود الله:
وجود الله تعالى أظهر حقيقة في هذا الوجود، وأول شعور يشرق في عمق الإنسان إذا تأمل في نفسه وفي العالم من حوله، شعوره بوجود الله المهيمن على العالم كله والمدِّبر له والذي يتصرف فيه بالحياة والموت والخلق والفناء والتغير والتطور والحركة والسكون وجميع أنواع التغيرات المحكمة التي تجري فيه.
فالإنسان يشعر بهذه الحقيقة وهي وجود الله، ويؤمن بها إيماناً داخلياً عميقاً، سواء استطاع أن يقيم دليلاً عقلياً برهانياً على صدق هذا الشعور أو لم يستطع.
ولكن دليل الفطرة شاهد حق قد يسبق الأدلة النظرية وقد يكون أعمق منها في الشعور والصدق.
قال الله تعالى: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30].
فهذه فطرة لا تنطمس في النفس الإنسانية إلا من بالغ في الانحراف الخُلقي بدافع شهواني ليرضي نفسه أو من حامت حوله الشكوك الفكرية أو من عادي هذه الفطرة استكباراً وتجبراً. ومن هذا المنطلق لابد من إقامة أدلة نظرية عقلية ترفع عن ذهن الإنسان كل شك أو ريب في وجود الله، فبالحجة القاطعة لا يترك مجال لأي شخص بإنكار هذه الحقيقة.
وهنالك أدلة كثيرة لا تحصى على وجود الله تعالى:
- أن العدم لا يخلق شيئاً:
والمعنى أن الذي لا وجود له لا يستطيع أن يصنع شيئاً لأنه غير موجود.
فإذا تأمل المرء في المخلوقات التي تولد في كل يوم من إنسان وحيوان ونبات وتفكر في كل ما يحدث في الوجود من رياح وعواصف وأمطار وليل ونهار، ونظر في المجرات الضخمة (التي تحتوي آلاف ملايين النجوم)، ونظر في كل مجرة فيها بالإضافة إلى النجوم والكواكب والسُّدم الغازية وتسير كلها بسرعات هائلة، وما فيها من النجوم والكواكب التي لها حركتها الخاصة المنتظمة، ومع ذلك فلكل منها مداره المنتظم الذي لا يختلف، ومن نظر في عالم الحياة من الأسرار في وحيدات الخلية وكذا في الورقة الخضراء التي تحتفظ بسر صناعة الغذاء، ومن غاص في عالم الذرة وأسرارها وفي عالم الإنسان وأسراره وغير ذلك من العوالم التي لا يستطيع أن يحصيها الإنسان والتي لا مجال للإفاضة فيها.
فإنه يجزم بأن هذا كله ليس من صنع العدم الذي لا وجود له، بل هو من صنع الخالق الموجود سبحانه.
قال الله سبحانه وتعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ* أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ} [الطور: 35، 36].
كما أن حدوث العالم يدل على الخلق لأنَّ العلوم تثبت بكل وضوح بأن هذا الكون لا يمكن أن يكون قديماً أزلياً أي ليس له بداية. فهنالك انتقال حراري مستمر من الأجسام الحارة إلى الأجسام الباردة ولا يمكن أن يحدث العكس.
فالكون يتجه إلى درجة حرارة تتساوى فيها حرارة جميع الأجسام، وينضب فيها معين الطاقة، ويومئذ لن تكون هناك عمليات كيماوية أو طبيعية، ولن يكون هنالك أثر للحياة نفسها في هذا الكون ولما كانت الحياة لا تزال قائمة، ولا تزال العمليات الكيماوية والطبيعية تسير في طريقها، فإننا نستطيع أن نستنتج أن هذا الكون قد كانت له بداية، وإلا لاستهلكت طاقته منذ زمن بعيد وتوقف كل نشاط في الوجود.
وهذا العالم لم يأتِ من العدم كما ذكرنا في الدليل الأول والحادث كذلك لا يستطيع إخراج نفسه من مرتبة العدم إلى مرتبة الوجود، فينتج أن هناك خالقاً أوجده وأخرجه من العدم إلى الوجود. قال الله تعالى: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ(1) السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [إبراهيم: 10].
إضافة إلى ذلك فإن الاتقان في الكون يدل على خالق عظيم حكيم: إن إتقان صنعة هذا العالم الزاخر بالمتقنات دليل واضح على الصانع المتقن الحكيم العظيم العليم، يشهد ذلك كل الناس، وبالبداهة يُحكم بأن الله حق وهو على كل شيء قدير، وهكذا نجد أن الصنعة تدل على الصانع، فكل مصنوع لابد له من صانع، وكل اتقان للصنعة يدل على كمال متقنها ولنضرب مثالاً على ذلك:
إذا رأينا باباً من خشب قد أتقن صنعه، فإننا سنعلم أن للمصنوع صانعاً، وأن الصانع يملك الخشب، وأنه يستطيع أن يقطعه بانتظام وأنه قادر على أن يجعل الخشب أملس، وأنه يملك المسامير، وأنه يقدر على تثبيت أجزاء الباب بالمسامير وأن لديه خبرة في صناعة الأبواب وأن لديه إحكاماً في عمله وهكذا نجد كلَّ شيء في المصنوع يدل على صفات عند الصانع، فلا يمكن أن يوجد شيء في المصنوع إلا إذا كان الصانع يملك قدرة أو صفة تمكنه من صنع ذلك الشيء ولله المثل الأعلى.
قال الله تعالى: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} [النمل: 88]. وقال تعالى: {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ (2) لِلْمُؤْمِنِينَ* وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ*وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ (3)آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ* تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية: 3،6].
_______________________
(1) مبدع ومخترع وخالق من العدم إلى الوجود.
(2) علامات.
(3) تقليبها في مهابها وأحوالها.
3- ذات الله سبحانه وتعالى:
إن الحواس الخمس (السمع، والبصر، اللمس، والذوق، والشم) التي هي نوافذ إلى خارج كيان الإنسان محدودة في قدرتها وفي مجالات عملها.
فالعين مثلاً لا ترى إلا ألوان الطيف السبعة، أما الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء، والالكترونيات والقوة المغناطسية فلا تستطيع العين رؤيتها.
وقد تسحر العين أو تخدع كأن ترى الشمس كقرص الخبز والحقيقة أنها أكثر من الأرصاد: (1.305.000) مرة، أو ترى العصا في حوض الماء مكسورة عند سطح الانفصال، أو ترى المنازل من الطائرة كعلب السجائر، فلذا نجد عمل العين واضح محدود.
وكذلك الأذن لا تستطيع أن تسمع أصواتاً كثيرة موجودة لأن لها عملاً محدوداً لا يمكن تجاوزه.
والأنف وهو جهاز يعرف به روائح المواد ذات الرائحة ويبطل عمله إذا أصيب بزكام وحدود عمله ضيقة جداً إذ أن قدرته على الشم لا تتجاوز بضعة أمتار.
واللسان آلة لتمييز طعم المواد المختلفة وحدود عمل اللسان ضيقة جداً فتمييزه للطعم محصور في نطاق ما لامس اللسان شرط أن يذوب في اللعاب.
والجلد آلة حس لما يقع على الجسم من أشياء يقدر على الإحساس بها فيميز بين الناعم منها والخشن والصقيل والخفيف والحاد وغير الحاد والحار والبارد، وهو لا يدرك من الأشياء إلا ما كان له ثقل معلوم فهو لا يحس الجراثيم أو الكائنات الدقيقة أو الضوء أو الأمواج الإشعاعية كأمواج الراديو واللاسلكي، وحدود عمل الجلد ضيقة جداً تحد بحدود الجسم.
وقوة التصور وهي مصدر الخيال الواسع، فالإنسان يركِّب ويحلل ما جاء من الحواس الخمس في صورة جديدة مبتكرة، ولا يمكن تصديق ما تأتي به قوة التصور إلا بعد فحصه جيداً أمام العقل ومعظم الأوهام الباطلة التي تتحكم في حياة الإنسان تنبع من تصورات خاطئة، ولكن قوة التصور محدودة في قدرتها ومجالات عملها لأنها محدودة بالحواس الخمس.
والعقل الذي هو آلة ليميز الإنسان الحق من الباطل، فالعقل هو القاضي الذي تعرض عليه كل المعلومات القادمة من الحواس الخمسة ومن قوة التصور فيفصل أمرها، وقد يقع العقل في الخطأ ولكن لا من ذاته ولكن بسبب تغرير به أثناء عرض المعلومات، كأن تقدم له معلومات خاطئة أو ناقصة أو مشوهة، فتأتي أحكامه ناقصة مغلوطة مشوهة، فالخطأ جاء من مؤثرات خارجية، فالعقل هو الأساس لمعرفة الحقائق الثابتة في الكون.
والعقل له حدود فإذا علمنا أن الحواس الخمس محدودة وقوة التصور كذلك، والإنسان لا يعلم شيئاً إلا ما جاء بواسطة هذه الحواس الخمس التي هي نوافذه المفتوحة إلى خارج كيان الإنسان. فالعقل يستطيع أن يثبت الكثير من الحقائق الثابتة التي لا ترد من خلال الوسائل المؤثرة له.
ولكن مجال العقل محدود في كثير من الأمور، فالعقل عاجز عن إدراك كيفية عمله: كيف يفهم؟ وكيف يميز؟ وكيف يعقل؟.
العقل يعجز عن الإحاطة بكثير من الأمور في هذا الكون فمثلاً: هو يعجز عن الإحاطة بأكبر عدد فإذا سألته ما هو أكبر عدد؟ أجاب: أكبر عدد ما لا نهاية.
كما يعجز عن إدراك بداية الزمان أو أن يحيط بنهايته وكذلك يعجز عن إدراك نهاية المكان.
والعقل يعرف أن أحداثاً ستقع غداً، ولكنه يعجز عن إدراكها ومعرفتها مع أنها كائنة لا محالة ومع أن بعض الرؤى المنامية تتفوق على العقل في هذا الباب فتعرف ما سيكون غداً فيأتي كما رأت أو قريباً منه.
والعقل يعجز عن معرفة ما سيحدث لنا بعد موتنا بثوانٍ وصدق الله الذي يقول في كتابه العزيز: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255].
فإذا أدرك الإنسان قصور الحواس الخمس وقوة التصور والعقل، أدرك سخف الذين تطلب إليهم الإيمان بالله فيقولون: أرنا الله!! وحواسهم عاجزة قاصرة.
ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله" رواه البيهقي بإسناد جيد.
فإن المنع في التفكر بذات الله ليس حَجْراً على الفكر ولا جموداً في البحث ولا تضييقاً على العقل ولكن عصمة له من التردي في مهاوي الضلالة، إبعاداً له عن معالجة أبحاث لم تتوافر وسائلها.
ولنضرب مثلاً لتوضيح المسألة:
خلق الله للإنسان قوة يتصور بها الأشياء تعينه على تنظيم الأمور وتخيلها ولكن قوة التصور ضعيفة ومحدودة فإذا وصفت لك مدينة، عقلت أن فيها أشياء وتصورت تلك الأشياء ولكنك إذا رأيت تلك المدينة ستجد أنها على غير الصورة التي تصورتها من قبل.
وإذا طرق شخص الباب استطعت أن تعقل أن طارقاً يطرق الباب، ولكن تصورك يعجز أن يتصور، من الطارق حقيقة؟ وما طوله؟ وما عرضه؟ وما لونه؟ وما حجمه؟ فقوة العقل اخترقت حاجز الباب فعقلت أن طارقاً موجود يطرق الباب فقط بينما عجزت قوة التصور، وحَبَسَها حاجزُ البابِ أن تنفذ إلى هوية الطارق.
- ولله المثل الأعلى - فالعقل يؤمن بوجود الله الخالق سبحانه، وقوة التصور تعجز عن تصور ذات الله سبحانه لأنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11].
4- أسماء الله تعالى:
إن الله عزَّ وجلَّ تعرَّف إلى خلقه بأسماء تليق بجلاله، فيحسن المؤمن معرفتها وحفظها تبركاً بألفاظها وتلذذاً بذكرها، وتعظيماً لقدرها.

_________________


عدل سابقا من قبل في الإثنين 5 نوفمبر 2007 - 6:31 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: العقيـــــــــــــدة   الإثنين 5 نوفمبر 2007 - 6:28

ويتم النفع بأسماء الله تعالى على الوجه التالي:
1- فَهْمُ أسمائه تعالى بحيث يدرك معانيها.
2- الاعتقاد بالقلب وجود معناها في ذات الله تعالى.
3- التفكر بأسمائه تعالى ومشاهدة آثارها في الأكوان.
4- استعظام أسماء الله تعالى حتى تحدث في قلب المؤمن خشية وخوفاً من الله.
5- السعي في اكتساب ما يليق بالإنسان من تلك الأسماء والصفات والتخلق بها والتحلي بمحاسنها.- كالرحمة والعدل وغيرها - وبذلك يصبح المؤمن ربانياً.
- الأسماء الحسنى الواردة في الحديث النبوي:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لله تسعة وتسعون اسماً مائة إلا واحداً، لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر" رواه البخاري ومسلم. وفي رواية البخاري: "من أحصاها دخل الجنة".
وزاد الترمذي: "هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، الباريء، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعزّ، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم،، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبديء، المعيد، المحي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو، الروؤف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضارّ، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد الصبور".
ومعنى "من أحصاها" أي أحصاها علماً وإيماناً ويقيناً بأنها صفات الله عز وجلَّ وليس المراد الإحصاء الذي هو العد.
شرح أسماء الله الحسنى:
1- الرحمن: هذا الاسم يختص بالله سبحانه وتعالى ولا يجوز إطلاقه على غيره. وهو من له الرحمة، وهو الذي رحم كافة خلقه بأن خلقهم وأوسع عليهم في رزقهم.
2- الرحيم: خاص في رحمته لعباده المؤمنين، بأن هداهم إلى الإيمان، وأنه يثيبهم الثواب الدائم الذي لا ينقطع في الآخرة.
3- الملك: هو النافذ الأمر في مُلكه، إذ ليس كلُّ مالك ينفذ أمره، وتصرفه فيما يملكه، فالملك أعم من المالك، والله تعالى مالك المالكين كِلّهم، والمُلاَّك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى.
4- القدوس: هو الطاهر من العيوب المنزه، عن الأولاد والأنداد.
5- السلام: هو الذي سلم من كل عيب، وبريء من كل آفة، وهو الذي سلم المؤمنون من عقوبته.
6- المؤمن: هو الذي صدق نفسه وصدق عباده المؤمنين، فتصديقه لنفسه علمه بأنه صادق، وتصديقه لعباده: علمه بأنهم صادقون.
7- المهيمن: هو الشهيد على خلقه بما يكون منهم من قول أو عمل.
8- العزيز: هو الغالب الذي لا يغلب، والمنيع الذي لا يوصل إليه.
9- الجبار: وهو الذي لا تناله الأيدي ولا يجري في ملكه إلا ما أراد.
10- المتكبر: وهو المتعالي عن صفات الخلق، والكبرياء صفة لا تكون إلا لله خاصة لأن الله عز وجل هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأحد مثله، وذلك الذي يستحق أن يقال له المتكبر.
قال الله عزّ وجل في الحديث القدسي: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني شيئاً منهما ألقيته في جهنم" رواه أبو داود وابن ماجه.
11- الخالق: وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة وقوله تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] أي تبارك الله أحسن المقدرين لأن الخلق يأتي بمعنى التقدير.
12- الباريء: هو الذي خلق الخلق عن غير مثال سابق.
13- المصور: هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة.
14- الغفار: هو الذي يستر ذنوب عباده مرة بعد أخرى.
15- القهار: هو الذي قهر العاندين بما أقام من الآيات والدلالات على وحدانيته وقهر الجبابرة بعزِّ سلطانه وقهر الخلق كلهم الموت.
16- الوهَّاب: هو الذي يجود بالعطاء الكثير.
17- الرزاق: هو القائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها وطعامها، وما ينتفع به الناس من رزق مباحٍ وغير مباح.
18- الفتاح: وهو الذي يفتح المنغلق على عباده من أمورهم ديناً ودنيا وهو الذي يفتح بين الحق والباطل فيوضح الحق
ويبينه ويدحض الباطل فيزهقه ويبطله.
19- العليم: بمعنى العالم على صيغة المبالغة، فالعلم صفة لله تعالى.
20، 21- القابض، الباسط: هو الذي يوسع الرزق ويقدره، يبسطه بجوده ورحمته ويقبضه بحكمته.
22، 23- الخافض، الرافع: هو الذي يخفض الجبارين والمتكبرين أي يضعهم ويهينهم، ويخفض كل شيء يريد خفضه، وهو الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد وأولياءه بالتقريب.
24- المعز: وهو تعالى يعز من شاء من أوليائه والإعزاز على أقسام:
القسم الأول: إعزاز من جهة الحكم والفعل: هو ما يفعله الله تعالى بكثير من أوليائه في الدنيا ببسط حالهم وعلو شأنهم، فهو إعزاز حكم وفعل.
القسم الثاني: إعزاز من جهة الحكم: ما يفعله تعالى بأوليائه من قلَّة الحال في الدنيا، وأنت ترى من ليس في دينه فوقه في الرتبة ‍‍‍‍ فذلك امتحان من الله تعالى لوليه، وهو يثيبه إن شاء الله على الصبر عليه.
القسم الثالث: إعزاز من جهة الفعل: ما يفعله الله تعالى بكثير من أعدائه من بسط الرزق وعلو الأمر والنهي، وظهور الثروة في الحال في الدنيا، فذلك إعزاز فعل لا إعزاز حكم، وله في الآخرة عند الله العقاب الدائم، وإنما ذلك ابتلاء من الله تعالى واستدراج.
25- المذل: الله تعالى يذلُّ طغاة خلقه وعُتاتهم حكماً وفعلاً، فمن كان منهم في ظاهر أمور الدنيا ذليلاً، فهو ذليل حكماً وفعلاً.
26- السميع: وهو الذي له سمع يدرك به الموجودات وسمعه وسع كلَّ شيء فسبحان الذي لا يشغله سمع عن سمع، والسمع صفة لله تعالى.
27- البصير: وهو من له بصر يرى به الموجودات، والبصر صفة لله تعالى.
28- الحكم: هو الحاكم، وهو الذي يحكم بين الخلق لأنه الحَكَم في الآخرة، ولا حكم غيره. والحكام في الدنيا إنما يستفيدون الحكم من قبله تعالى.
29- العدل: وهو الذي حكم بالحقِّ، والله عادل في أحكامه وقضاياه عن الجور.
30- اللطيف: هو المحسن إلى عباده، في خفاء وستر من حيث لا يعلمون، ويُسيِّر لهم أسباب معيشتهم من حيث لا يحتسبون.
31- الخبير: هو العالم بحقائق الأشياء.
32- الحليم: هو الذي يؤخر العقوبة على مُستحقيها ثم قد يعفو عنهم.
33- العظيم: هو المستحق لأوصاف العلو والرفعة والجلال والعظمة وليس المراد به وصفه بعظم الأجزاء كالكبر والطول والعرض العمق لأن ذلك من صفات المخلوقين تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
34- الغفور: هو الذي يكثر من المغفرة والستر على عباده.
35- الشكور: هو الذي يشكر اليسير من الطاعة، ويعطي عليه الكثير من المثوبة والأجر.
36- العلي: وهو تعالى عالٍ على خلقه فهو العالي القاهر.
37- الكبير: هو الموصوف بالجلال وكبر الشأن، فصغر دونه تعالى كل كبير.
38- الحفيظ: هو الحافظ لكل شيء أراد حفظه.
39- المقيت: هو المقتدر على كل شيء.
40- الحسيب: هو الكافي.
41- الجليل: هو عظيم الشأن والمقدار، فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل ويتضع معه كل رفيع.
42- الكريم: هو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه.
43- الرقيب: هو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء.
44- المجيب: هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه.
45- الواسع: هو الغني الذي وسع غناه مفاقر الخلق.
46- الحكيم: هو مُحكِم للأشياء متقن لها.
47- الودود: هو المحب لعباده.
48- المجيد: هو الجليل الرفيع القدر، المحسن الجزيل البرّ.
49- الباعث: يبعث الخلق كلَّهم ليوم لا شك فيه، فهو يبعثهم من الممات، ويبعثهم أيضاً للحساب.
50- الشهيد: هو الذي لا يغيب عنه شيء.
51- الحق: هو الموجود حقاً.
52- الوكيل: هو الذي يستقل بأمر الموكول إليه.
53- القوي: هو الكامل القدرة على كل شيء.
54- المتين: هو شديد القوة الذي لا تنقطع قوته ولا يمسه في أفعاله ضعف.
55- الولي: هو المتولي للأمور القائم بها، بأن يتولى نصر المؤمنين وإرشادهم، ويتولى يوم الحساب ثوابهم وجزاءهم.
56- الحميد: هو المحمود الذي يستحق الحمد.
57- المحصي: لا يفوته شيء من خلقه عداً وإحصاءً.
58- المبديء: هو الذي ابتدأ الأشياء كلها، لا عن شيء فأوجدها.
59- المعيد: هو الذي يعيد الخلائق كلهم ليوم الحساب كما بدأهم.
60- المحيي: هو الذي خلق الحياة في الخلق.
61- المميت: هو الذي خلق الموت، وكتبه على خلقه، واستأثر سبحانه بالبقاء.
62- الحي: هو الذي يدوم وجوده، والله تعالى لم يزل موجوداً ولا يزال موجوداً.
63- القيوم: هو القائم الدائم بلا زوال.
64- الواجد: هو الغني الذي لا يفتقر إلى شيء.
65- الماجد: هو بمعنى المجيد.
66- الواحد: هو الفرد الذي لم يزل وحده بلا شريك.
67- الأحد(1): هو الذي لا شبيه له ولا نظير.
68- الصمد: هو الذي يُقْصَدُ في الحوائج.
69- القادر: هو الذي له القدرة الشاملة، فلا يعجزه شيء ولا يفوته مطلوب.
70- المقتدر: هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء.
____________________________
(1) الأحد في رواية الترمذي.
71، 72- المقدم المؤخر: هو الذي يزن الأشياء منازلها فيقدم ما شاء ومن شاء ويؤخر ما شاء ومن شاء.
73، 74- الأول والآخر: وهو مقدم على الحوادث كلها بأوقات لا نهاية لها، فالأشياء كلها وجدت بعده، وقد سبقها كلها. الأول الذي لا بداية لوجوده والآخر الذي لا نهاية لوجوده.
وهو المتأخر عن الأشياء كلها، ويبقى بعدها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: "أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء" رواه مسلم والترمذي وابن ماجه.
75- الظاهر: هو الذي ظهر للعقول بحججه، وبراهين وجوده، وأدلة وجدانيته.
76- الباطن: هو الذي احتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم.
77- الوالي: هو المالك للأشياء والمتولي لأمرها.
78- المتعالي: هو المنزه عن صفات الخلق.
79- البر: هو المحسن إلى خلقه، المصلح لأحوالهم.
80- التواب: هو الذي يقبل رجوع عبده إليه.
81- المنتقم: هو الذي ينتصر من أعدائه ويجازيهم بالعذاب على معاصيهم.
82- العفو: هو الذي يصفح عن الذنب.
83- الرؤوف: هو الذي تكثر رحمته بعباده.
84- مالك الملك: هو الذي يملك الملك، وهو مالك الملوك، والمُلاَّك يُصرِّفهم تحت أمره.
85- ذو الجلال والإكرام: هو المستَحق أن يُجَلَّ ويُكرم فلا يجحد.
86- المقسط: هو العادل في حكمه.
87- الجامع: هو الذي يجمع الخلق ليوم الحساب.
88- الغني: هو الذي استغنى عن الخلق، فهو الغني وهم الفقراء إليه.
89- المغني: هو الذي أغنى الخلق بأن جعل لهم أموالاً وبنين.
90- المانع: هو الذي يمنع ما أراد منعه، فيمنع العطاء عن قوم والبلاء عن آخرين.
91، 92- الضار، النافع: هو الذي يوصل الضرر إلى من شاء وما شاء ويوصل النفع إلى من شاء وما شاء.
93- النور: هو الهادي الذي يبصر بنوره ذو النهاية ويرشد بهداه ذو الغواية.
94- الهادي: هو الذي بهدايته اهتدى أهل ولايته وبهدايته اهتدى الحيوان لما يصلحه واتقى ما يضره.
95- البديع: هو الذي انفرد بخلق العالم كله فكان إبداعه لا عن مثال سبق.
96- الباقي: هو الذي يدوم وجوده، وهو المستأثر بالبقاء.
97- الوارث: هو الذي يبقى بعد هلاك كل مخلوق.
98- الرشيد: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم، وأرشد أولياءه إلى الجنة وطرق الثواب.
99- الصبور: وهو الذي لا يعاجل العصاة بالعقوبة.
- وهذه المذكورات التسع والتسعون ليست كل ما ورد في أسماء الله تعالى بل ذكر في القرآن والأحاديث غيرها مثل: الرب، الحنان، المنان، الباديء، الكافي، المغيث، المولى، المبين، المحيط، القريب، الوتر، العلاَّم، المليك، الأكرم، ذو الطَّول، الجميل، الرفيع.
شرح هذه الأسماء:
الرب: تطلق في اللغة كلمة الرب على المالك والسيد والمدبر والمربي والقيمِّ والمنعم. ولا يطلق غير مضاف إلا على الله وإذا أطلق على غيره أضيف فتقول: الله هو الرب، ولا تقول: فلان هو الرب بل تقول: فلان رب المنزل - أي فتضيفه إلى كلمة أخرى -
- الحنان: أي ذو الرحمة.
- المنان: هو الكثير العطاء.
- الباديء: بمعنى المبديء.
- الكافي: هو الذي يكفي عباده المُهم ويدفع عنهم المُلِم.
- المغيث: هو الذي يدرك عباده في الشدائد فيخلصهم.
- المولى: هو الناصر المعين.
- المبين: هو الظاهر أمره في الواحدنية.
- المحيط: هو الذي أحاطت قدرته بجميع المقدورات وأحاط علمه بجميع المعلومات.
- القريب: قريب بعلمه من خلقه، قريب ممن يدعوه بإجابته.
- الوتر: هو الفرد الذي لا شريك له ولا نظير.
- العلام: بمعنى العليم.
- المليك: هو المالك.
- الأكرم: هو الذي لا يوازيه كريم.
- ذو الطول: معناه صاحب المنِّ والعطاء.
- الجميل: هو الجميل في ذاته وصفاته وهو المُجمِل المحسن لخلقه وعباده.
- الرفيع: هو الذي لا أرفع قدراً منه وهو المستحق المدح والثناء.
-التوقيف في أسماء الله تعالى:
إن أسماء الله تعالى توقيفية فلا نسمي الله إلا بما سمى به نفسه، فما أطلقه تعالى من اسم أطلقناه وما منعه منعناه، وما لم يرد به إذن شرعي فيه، ولا منع لم نجوِّزه.
ولقد حذر القرآن الكريم من تحريف أسماء الله فقال سبحانه وتعالى:
{وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180].
- تنبيه:
يجب التنبه إلى بعض الإطلاقات التي تصدر من بعض المؤلفين في تركيب اسم لله لم ينص عليه في الكتاب والسنة، كإطلاق عبارة مهندس الكون الأعظم على الله أو المدير العام لشؤون الخلق، أو العقل المدبر، أو الجوهر أو الجسم فكل هذه الإطلاقات وما شابهها لا يجوز إطلاقها بتاتاً.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: العقيـــــــــــــدة   الإثنين 5 نوفمبر 2007 - 6:30

5- مبدأ التوحيد:
1- إن دلائل وحدانية الله سبحانه ظاهرة واضحة في نظام هذا الكون المستقر، وأحداثه المنسقة، وسيره المنتظم .. ولو كان هناك إله غير الله لحدث الصراع بينهم على تسيير هذه المخلوقات وعندئذٍ يدب الفساد في الأرض والسماء.
قال الله سبحانه وتعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنبياء: 22].
2- ولو كان مع الله آلهة أخرى لحاول بعضهم أن يستعلي على غيره، وعندئذ يشهد الكون حروباً مروعة مدمرة، ويكون الملكوت ميداناً لصراع جبار بين الآلهة المتنازعة أو لحاول الضعاف من هذه الآلهة المتنازعة أن يتعاونوا على من له القوة والنفوذ في هذا الملكوت.
قال الله سبحانه وتعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا(1) إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً (2)، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} [الإسراء: 42-43].
3- ولو كان مع الله آلهة أخرى لفصل كل إله ما خلق ولشاهدنا عمليات الانفصال والتجزئة ظاهرة في هذا الكون وكم تكون، الحياة سيئة لو أن للشمس إلهاً منع عنا ضوءها وأن للشجر إلهاً منع عنا ثمارها، وأن للسحب إلهاً منع عنا قطرها.
___________________________
(1) طلبوا.
(2) بالممانعة والمغالبة.
قال الله سبحانه وتعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [المؤمنون: 91].
التوحيد على قسمين: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية:
1- توحيد الربوبية لله تعالى: فالله سبحانه وتعالى هو ربُّ السماوات والأرض ومن فيهن، ولم يشاركه في خلقها وتربيتها ومدَّها بالبقاء شريك.
قال الله سبحانه وتعالى:
{قُلْ لِمَنْ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ*قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ*سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ*قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّا تُسْحَرُونَ*بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [المؤمنون: 84 -90].
وقال الله سبحانه وتعالى:
{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا(2)وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا} [الفرقان:2-3].
2- توحيد الألوهية لله تعالى:
فلله تعالى الأمر والنهي والحكم والقضاء وهو الذي يستحق العبادة وحده.
فإننا نعبد الله وحده ولا نشرك بعبادته ونعبده بما أمرنا أن نعبده وعلى الشكل الذي أمرنا به دون أن نخترع أو نبتدع من عند أنفسنا عبادة لم يأذن بها الله تعالى.
ومن توحيد الإلهية: أن تحكم شريعة الله في كل أعمالنا الفردية والجماعية، لأن الله سبحانه له الخلق، ومن له الخلق فله الأمر.
وعبادة الله تكون بطاعته فيما أمرنا به وفيما نهانا عنه، وكل حكم على خلاف حكم الله يمثل استنكافاً عن طاعته في ذلك الحكم، فإذا كان ذلك طاعة لغير الله تعالى فهو شرك بالله فيما هو من خصائص ألوهيته، وهو يمثل نقضاً جزئياً لتوحيد الألوهية وإذا كان لك اتباعاً لهوى النفس فهو لون في ألوان عبادة الهوى.
قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود: 123].
وقال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110].
وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5].
فالله هو الواحد الأحد الذي يتصف بصفة الوحدانية، فإنه لا إله في حقيقة الأمر إلا الله.
قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1].
6- مبدأ تنزيه الله تعالى:
إن صفات الله تعالى وكماله عزَّ وجلَّ حقيقة قائمة ثابتة، يشهد بها كل ما في الكون، وتتحدث بها الفطرة البشرية، فكل إنسان منا يشعر أن فيه نقصاً دون الكمال ويشعر بوجود نقص في كل ما نشاهده في المخلوقات، فهذا الاتجاه التي تتجه الفطرة إليه(الشعور بالنقص) إنما يتبع من تيقنها بوجود من يتصف بالصفات العليا والذي له الأسماء الحسنى، وتلك هي الفطرة الإنسانية المؤمنة التي فطرها الله على الإيمان.
فعلم الإنسان بمخلوقات الله محدود وهو لا يستطيع أن يحيط بالمخلوقات علماً فكيف يستطيع أن يحيط بالله علماً؟
قال الله تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255].
فلا نعرف الله حق معرفته إلا بما علمنا إياه من طريق الشريعة، فقد جاءنا العلم والبيان منه فعرَّفنا الله بنفسه سبحانه وبأسمائه وصفاته فنقف عندها ونمجده ونقدسه وننزه.
فالله سبحانه وتعالى نزه نفسه عن مشابهته بالمخلوقات فهو لا مثيل له ولا نظير ولا شبيه.
فذاته ليست كذوات المخلوقات وأسماؤه ليست كأسماء المخلوقات، - وإن تشابهت الأسماء - كالرحيم مثلاً - ولكن المسمَّى يختلف.
وصفاته ليست كصفات المخلوقات وأفعاله ليست كأفعال المخلوقات.
فكل صفة من صفاته لا تشبه أبداً صفة من صفات الخلق فعلمه ليس كعلم عباده، وحكمته ليست كحكمة البشر، وقدرته ليست كقدرة البشر ورحمته ليست كرحمة المخلوقين وانتقامه من الكافرين ليس كانتقام البشر فكل صفة من البشر يلحقها النقص، أما كل صفة من صفات الله فلها الكمال تعالى الله عزَّ وجلَّ.
قال الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشوري: 11].
ولنضرب مثلاً يوضح الفكرة: عندما يقال: الملك الفلاني كريم، والبواب الذي عندنا كريم، وطفل الملك كريم. فدون شك أن السامع سيفرق بين كرم الملك وكرم بوابه وكرم طفله، وذلك بالرغم أن الجميع من المخلوقات.
فإذا قلنا: الله كريم، فلا شك أننا سنعلم يقيناً أن كرم المولى عزَّ وجلَّ لا يشابهه شيء من كرم عباده المملوكين الضعفاء.
وعندما يقال: الملك غني، والأمير غني، وضابط الجيش غني، فالسامع مباشرة يفرق بين غنى كل واحد منهم وهؤلاء كلهم من بني آدم، ومع غناهم فهم مفتقرون افتقاراً مطلقاً، فيفتقر كل واحد منهم إلى الطعام والشراب والخلاء والنوم والتنفس والراحة إلى آخره ...
أمَّا غنى المولى سبحانه فلا يشابهه شيء من غنى العباد، فالعباد بالنسبة إلى الله هم فقراء بحاجة إليه في إمدادهم بكل شيء، والله بالنسبة إلى العباد هو الغني الذي لا يحتاج إلى غيره مطلقاً.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15].
وقال تعالى: {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ(1) وَلا نَوْمٌ} [البقرة: 255].
____________________
(1) نعاس وغفوة.
7- من صفات الله تعالى:
صفات الله تعالى لا حصر لها ولا عد فهو تعالى موصوف بالرحمة والكرم والمغفرة وكل صفات الكمال التي تليق بجلاله. نذكر في هذا الموجز بعضاً من هذه الصفات على أن نتوسع في إصدارات أخرى إن شاء الله تعالى:
أ- صفة الأولية وصفة الآخرية:
لقد وصف الله نفسه بأنه متصف بالأولية والآخرية فقال سبحانه وتعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ} [الحديد: 3].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء" رواه مسلم.
فالأول معناه: لا بداية لوجوده.
والآخر معناه: لا نهاية لوجوده.
فالله هو الأول بحيث لا يتصور قبله وجود قط، وكلما وقع في ذهنك وجوداً، فاعلم أنه مخلوق لله وأن وجود الخالق أسبق منه، فالله هو الأول قبل كل شيء.
والذي نتيقن به أنَّ الله سبحانه وتعالى غير حادث ولا تعتريه صفة من صفات الحوادث، لأنه لو كان الله تعالى حادثاً لاعتراه الفناء والعدم، فيتحصل أن العدم أصل للوجود وهذا مما لا يقبله العقل ولا الواقع.
ومن العجيب أن ينكر الملحدون قول المؤمنين بالله: إنه الأول قبل كل شيء في الوقت الذي يصفون فيه المادة (السديم المادي) بالوصف نفسه، ويقولون: إنه لا خالق له في حين أن الأدلة متضافرة ومشاهدة تنطق بأن هذا الكون مخلوق من عدم، وأنه حدث بعد أن لم يكن شيئاً وأنه ليس أزلياً لا بداية له كما يزعمون بل الله الخالق هو الأول. (انظر دليل وجود الله).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان الله ولم يكن شيء غيره" رواه البخاري.
- والله هو الآخر ووجوده ممتد إلى غير نهاية بحيث لا يتصور بعده وجود، فهو باقٍ عزَّ وجلَّ ويتصف بصفة البقاء وكل ما عداه قابل للفناء وكلما وقع في ذهنك وجوداً فاعلم أن وجوده مخلوق لله تعالى وأنه يفنى ويهلك ويبقى الله الذي ليس بعده شيء.
قال الله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} [القصص: 88] {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن: 26- 27].
ب- صفة الحياة:
إن الله حي، وحياته ليست كحياتنا لأن حياتنا حادثة وقائمة بالروح ثم مآلنا إلى الموت. فحياته ليس كمثلها شيء.
وما مظاهر الحياة المشاهدة إلا أثر ضئيل لحياة الله القيوم، فالموت لا يكون على الخالق، لأن الموت يأتي عند انعدام أسباب الحياة ومجيء أسباب الموت، فإذا كانت أسباب الحياة من مخلوقات الله فحياة الله إذن قبل وجود هذه الأسباب، فحياة الله كاملة ليست مشروطة بوجود أسباب معينة.
قال الله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} وقال تعالى: {وَعَنَتْ(1) الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: 111].
وقال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ} [الفرقان: 58].
ج- صفة العلم:
إن الله قد أثبت لنفسه صفة العلم فقال سبحانه وتعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255].
فالله سبحانه وتعالى عليم بكل شيء، لم يسبق علمه جهل ولا يجري عليه نسيان ولا يخالف علمه الواقع، وعلمه محيط بما كان وما هو كائن الآن وما سيكون، فيستوي الماضي والحاضر والمستقبل في علم الله، وسأل فرعون موسى عليه السلام عن الأزمنة السابقة له، فقال الله تعالى في كتابه العزيز: {قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى (2) قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي (3) وَلا يَنسَى} [طه: 51 - 52].
وما هذا الكون وما فيه من إحكام واتقان إلا برهان وشاهد على شمول علم الله تعالى وحكمته لجميع الموجودات دقيقها وجليلها وعظيمها وحقيرها وصغيرها وكبيرها، فمن يخلق المخلوقات كلها عليم بأسرارها وخفاياها.
قال الله تعالى: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14].
قال الله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59].
وقال تعالى: {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الأعراف: 89].
وقال تعالى: {وَمَا يَعْزُبُ (4) عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ(5) فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [يونس: 61]. _______________________

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: العقيـــــــــــــدة   الإثنين 5 نوفمبر 2007 - 6:30

(1) خضعت.
(2) فما حال وشأن الأمم.
(3) لا يغيب عن علمه شيء.
(4) لا يغيب.
(5) وزن أصغر هباءة.
وقال تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ(1) وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } [غافر: 19].
وقال تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ (2) الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (3) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ(4) سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ (5) بِالنَّهَارِ } [الرعد: 8 - 10].
وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ (6) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ (7) فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ (9) وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ* يُولِجُ (10) اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الحديد: 4 - 6].
د- صفة الإرادة:
إن الله تعالى موصوف بصفة الإرادة فهو مريد وإن إرادته جلَّ وعلا شاملة، فلا يوجد في الكون شيء إلا ما أراده الله سبحانه تعالى قبل وجوده فما علم اللهُ وقوعَه فقد أراد وقوعه، وكل ما علم عدم وقوعه لم يرد وقوعه.
قال الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: 68].
وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 107].
وقال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ*فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس: 82 - 83].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يعلم بعضَ بناته أن تقول: "ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن" رواه أبو داود.
والإرادة على معنيين:
إرادة بمعنى المشيئة والتخصيص وهي المقصودة هنا. وإرادة بمعنى المحبة مثل قوله تعالى: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ}[الأنفال: 67].
__________________
(1) العين التي تسرق النظر إلى الحرام.
(2) ما تسقطه.
(3) بقدر وحدّ لا يتعداه.
(4) المستعلي على كل شيء بقدرته.
(5) ذاهب في طريقه ظاهراً.
(6) استواءً يليق بكماله وجلاله.
(7) ما يدخل فيها.
( ما يصعد إليها.
(9) بعلمه المحيط بكل شيء.
(10) يُدخله.
هـ- قدرة الله تعالى:
إن الله سبحانه وتعالى اتصف بالقدرة وقدرته لا كقدرتنا لأن قدرته كاملة شاملة توجد الأشياء التي أراد الله أن يوجدها وقدرته غير مستمدة من شيء.
أما قدرتنا فهي ناقصة ومددها من الله سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحج: 6].
وقال تعالى: {يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [النور: 54].
وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنْ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا(1) وَصِهْرًا(2) وَكَانَ رَبُّكَ قديراً} [الفرقان: 54].
و- صفة السمع وصفة البصر:
إن الله يسمع من غير جارحة وغير آلة للسمع ولا شرط من قرب وبعد ومسافة ولا يشغله سمع عن سمع فالله وصف نفسه بأنه سميع.
وصفة السمع: ما تنكشف به الموجودات وإن الله يبصر من غير جارحة ودون انعكاس موجات ضوئية من الشيء المرئي، ولا شرط من قرب أو بعد أو عدم وجود حائل، والله وصف نفسه بأنه بصير.
وصفة البصر: ما به تنكشف المبصرات، هو يرى ولا يخفى عليه شيء.
والسمع والبصر صفتان لله ليس كسمعنا وبصرنا فهو سبحانه وتعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.
قال الله تعالى: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى * قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ(3) عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى(4) * قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه:43-46].
وقال تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة: 1].
وقال تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق: 9 - 14].
________________________
(1) ذوي نسب ذكوراً يُنسب إليهم.
(2) ذوات صهر إناثاً يصاهر بهن.
(3) يعجل علينا العقوبة.
(4) يزداد طغياناً وعتواً وجرأة.
ز- صفة الكلام:
إن الله سبحانه وتعالى متصف بصفة الكلام فقد ورد في القرآن الكريم أن الله كلمَّ موسى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164].
وأثبت لنفسه الكلام فقال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [التوبة: 6].
والقرآن الكريم من كلام الله تعالى مكتوب في المصاحف محفوظ في القلوب، مقروء على الألسن منزل على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومما عُلم أن الله سبحانه عليم بكل شيء بما كان وما هو كائن الآن وما سيكون في المستقبل إلى ما لا نهاية.
وما يدل على هذا العلم من كلمات لا نهاية لها كذلك.
قال الله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا(1) لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ(2) الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: 109].
وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ(3) مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ(4) كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [لقمان: 27].
فصفة كلامه ليس ككلامنا، فكلامنا له كيفية ألفاظٍ تصنعها الشفتان واللسان وتضبطها الرئتان والحنجرة والأسنان فذاك شأن الإنسان أماَّ صفة كلامه فتنزه عن ذلك، فتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}.
8- الآيات والأحاديث المتشابهة:
معنى المحكم: وهو النص الذي لا يحتمل إلا معنى واحداً محدداً لا اشتباه فيه.مثل قوله تعالى:
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1].
معنى المتشابه: هو النص الذي يحتمل أوجهاً عديدة فيكون له أكثر من معنى.
مثال الآيات المتشابهات: {الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5].
{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22].
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} [البقرة: 210].
وغير ذلك مما يشابهها.
__________________
(1) المادة التي يكتب بها.
(2) فني وفرغ.
(3) يزيده.
(4) ما تركت وما نفيت.
قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ * رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 7 - 8].
وفي الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم: "ينزل الله عزَّ وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: "من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له" رواه البخاري ومسلم.
الصعوبة في معرفة الحقيقة الكاملة من الألفاظ المتشابهة:
قال الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ} فاللفظ المتشابه لا ينطبق تمام الانطباق على الحقيقة التي يرمز إليها إنما يشابهها في وجه من الوجوه.
ومن أراد أو حاول معرفة هذه الحقيقة الكاملة من الألفاظ المتشابهة فلن يصل إلى نتيجة مرضية بل سيقع في زيغ.
ولنضرب مثالاً لتوضيح الفكرة في الأذهان:
لنفرض أن شخصاً في هذا العصر أراد توعية قوم عاشوا قبل ألف سنة، فقال لهم: قد أصبح الحديد يتكلم، ولم يشأ أن يخبرهم بكيفية كلام الحديد الذي يعتمد على الدوائر الكهربائية والموجات أو الملفات المغناطيسية والذبذبات الصوتية لأنهم لن يفهموا بدقة هذه الأمور.
ولكن بعد أن تركهم أرادوا أن يعرفوا الحقيقة في كلام الحديد من اللفظ المتشابه (الحديد يتكلم).
فقال أحدهم: لقد قال لنا: الحديد يتكلم، وهل يتكلم الحديد بغير لسان؟ إذاً لابد أن الحديد لساناً!.
وقال آخر: وهل يكون للحديد لسان دون أن يكون له فم؟ إذاً لابد له من فم!.
وقال آخر: وبما أن الحديد له فم، إذاً لابد له أن يتغذى ويأكل!.
وقال آخر: وبما أن الحديد يتغذى ويأكل، إذاً لابد أن له معدة وأمعاءً، ولابد أنه يبحث عن طعامه!.
فانظر يا أخي إلى أي ضلال ذهب الذين لم يعرفوا حقيقة الألفاظ المتشابهة وأرادوا معرفة الحقيقة منها.
الموقف من الآيات والأحاديث المتشابهة:
أهل الإيمان يؤمنون بأنها حق من عند الله {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}.
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وقد سئل عن الأحاديث المتشابهة: "نؤمن بها ونصدق بها، ولا كيف ولا معنى ولا نَرُدُّ منها شيئاً، ونعلم أن ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم حق إذا كان بأسانيد صحاح ولا نرد على الله قوله، ولا يوصف الله تبارك وتعالى بأكثر مما به وصف به نفسه بلا حدّ ولا غاية. {ليسَ كمِثْلِهِ شيءٌ}. ذكره الخلال في كتاب السنة.
وجاء رجل إلى الإمام مالك رحمه الله تعالى، فقال: يا أبا عبد الله {الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟ فأطرق مالك رأسه ثم علاه الرخصاء، ثم قال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً، فأمر به أن يخرج. رواه البيهقي بإسناد جيد.
وعن محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة رحمهما الله قال: "اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاءت بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الرَّب عزّ وجلّ من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه". رواه أبو القاسم الألكائي في كتاب السنة.
وسئل الإمام الأوزاعي ومالك وسفيان الثوري والليث بن سعد عن هذه الأحاديث فقالوا: أمِرُّوها كما جاءت بلا كيفية. رواه البيهقي.
وقال سفيان بن عينية: كل ما وصف الله به نفسه في كتابه، فتفسيره تلاوته والسكوت عليه. رواه البيهقي وهو صحيح الإسناد.
وقال الإمام البيهقي: وفي الجملةيجب أن يعلم أن استواء الله سبحانه وتعالى ليس باستواء
اعتدال عن اعوجاج، ولا استقرار في مكان، ولا مماسة لشيء من خلقه لكنه مستو على عرشه كما أخبر بلا كيف، بلا أين، بائن من جميع خلقه، وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأن مجيئه ليس بحركة وأن نزوله ليس بنقلة، وأن نفسه ليس بجسم وأن وجهه ليس بصورة، وأن يده ليست بجارحة، وأن عينه ليست بحدقة وإنما هذه أوصاف جاء بها التوقيف فقلنا بها، ونفينا عنه التكييف، فقد قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11].
وقال: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4].
وقال: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [آل عمران: 7].
قالت رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم". رواه البخاري ومسلم.
يتبــــــــــــــــــــــــــع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: العقيـــــــــــــدة   الإثنين 5 نوفمبر 2007 - 23:21

بارك الله فيكي يا داعيه
ماشاء الله علي مشاركاتك كلها مراجع مفيدة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: العقيـــــــــــــدة   الثلاثاء 6 نوفمبر 2007 - 10:33

الحمد لله حبيبتي هذا من توفيق الله تعالى نسال الله ان يكون في ميزان حسناتنا اللهم آمين

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
 
العقيـــــــــــــدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات الإسلامية
 :: المنتدى الإسلامي العام
-
انتقل الى: