منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 أهمية التدبر في القرآن العظيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حاملة المسك
عضوة ذات همة


انثى عدد الرسائل : 396
دعاء :

مُساهمةموضوع: أهمية التدبر في القرآن العظيم   السبت 10 نوفمبر 2007 - 17:42

أهمية التدبر في القرآن العظيم
م. عبد اللطيف البريجاوي




معنى التدبر

لغة التفكر ومادته تدور حول أواخر الأمور وعواقبها " فالتدبر هو النظر في عواقب الأمور وما تؤول إليه ومن هنا نستطيع أن نفهم التدبر هو التفكر الشامل الواصل إلى أواخر الدلالات الكلم ومراميه البعيدة " 1

فاعتمادا على هذا التعريف يكون التدبر هو " التفكر باستخدام وسائل التفكير والتساؤل المنطقي للوصول إلى معان جديدة يحتملها النص القرآني وفق قواعد اللغة العربية، وربط الجمل القرآنية ببعضها وربط السور القرآنية ببعضها وإضفاء تساؤلات مختلفة حول هذا الربط أو ذاك. "2



أهمية التدبر

لماذا التدبر سؤال مطروح ومهم وملح ولعل الأهمية في التدبر تكمن:

1 - الامتثال لأمر الله - سبحانه وتعالى - فلقد أمرنا بذلك فقال: " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " النساء " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " محمد

وإن الله علم أن هذا التدبر فيه خير عظيم وإن كنا نحن المسلمين لا ندركه إدراكا صحيحا

2- القرآن الكريم بحر فائض من الخيرات ورية الرحمن للعالمين

هل كان القرآن إلا رية

من يد الرحمن هنية

و عطية أبدية

يسمو بها الإنسان "3



وقد قال الرافعي - رحمه الله - " القرآن الكريم يعطيك معان غير محدودة في كلمات محدودة " 4

وهذا البحر الفائض من الخيرات لا بد لاستخراج الدرر المكنونة فيه من غوص وتدبر لاستخراجها واستخراج الحلول للمشاكل المستجدة في عصرنا وفي كل العصور وهو ما يسمى بصلاحية الإسلام لكل زمان ومكان " قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً " الكهف



3- سبب لشحن النفس نحو الخير وضد الشر فقد كان النبي - عليه السلام - يكرر الآية الواحدة عشرات المرات وورد أنه قام الليل وهو يكرر قوله - تعالى -" إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيزالحكيم " المائدة

وما معنى أن يكرر الإنسان آية عشرات المرات إذا لم يكن فيها تقليب الآية والتفكر فيها

وكثير من الصحابة والصالحين كانوا يكررون كثيرا نمن الآيات يتفكرون وينظرون ويعتبرون



4- التدبر يعني الاهتمام وبالتالي التطبيق والممارسة وهي النقطة الأهم في حياة الأمة

" فإذا تدبرنا القرآن نقلناه إلى حقول الممارسة على الأقل أو إلى ميادين السلوك " 5



5- التدبر في القرآن كان سببا في تغيير حياة كثير من الناس وأولهم الصحابة الذين كانوا يسمعون القرآن فيقولون والله إنه ليس بقول البشر وما هي إلا لحظات تفكر وتدبر قليلة حتى يدخل ذلك الرجل في الإسلام ويصبح من الصحابة الكرام.

ولعل من المفيد أن نذكر هنا أن الناس فهموا بعض الأحاديث فهما خاطئا فأعرضوا عن التدبر وانصرفوا إلى الحفظ والصم دون التوقف والتدبر ومن هذه الأحاديث " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " مسلم عن عثمان

فمن منا لا يطمع أن يكون من خير هذه الأمة لكن بعض المسلمين فهموا أن هذا الحديث لا يحمل إلا معنى واحد هو الحفظ وحسن التلاوة

" إن الصحابة عندما خوطبوا بهذا الحديث قد كانوا يعلمون معانيه سليقة "

وعليه فإن معنى هذا الحديث وحتى يحصل المسلم على الخيرية لا بد أن تتوافر فيه ثلاثة أمور:

1 - التلاوة الصحيحة

2- الفهم الصحيح

3- التطبيق السليم.

اللهم هذا شهر رمضان فاجعلنا فيه من المقبولين واجعلنا يا مولانا من أهل القرآن والجنان آمين



كيف نتدبر القرآن العظيم

" إن الله ليرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين " مسلم عن عمر - رضي الله عنه -

لا يشك شاك ولا يتنازع اثنان أن رفعة السلف الصالح كانت مصداقا للشق الأول من هذا الحديث وبسب التصاقهم بالقرآن الكريم فهما وتطبيقا وحسن تدبر رفعهم الله - سبحانه -

ولا يشك شاك ولا يتنازع اثنان أن سبب الذلة التي نعانيها اليوم هو مصداق للشق الثاني للحديث حيث ابتعدنا عن القرآن الكريم فهما وتطبيقا وتدبرا فأذلنا الله - سبحانه -

لذلك كان لزاما علينا إن كنا نريد لأمتنا أن تستعيد مجدها وشهودها الحضاري أن نعيد تنظيم علاقتنا مع القرآن الكريم وفق المنهج الذي ارتضاه الله لنا

وهذا المنهج يكمن في قوله - تعالى -" أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " محمد

ويكمن أيضا في علاقة الرسول الكريم مع القرآن فقد كان - عليه السلام - قرآنا يمشي على الأرض

والصحابة رضوان الله عليهم كانوا لا يتعلمون الآية حتى ينتهوا من الآية التي سبقتها فهما وتدبرا فانعكس ذلك على سلوكهم وحياتهم فلذلك رفعهم الله

وسار التابعون على ذلك فارتقوا وارتفعوا وجعلهم الله سادة للأمم بعد أن كانوا رعاة للغنم

ثم خلف من بعدهم خلف وجاءت أقوام جعلت العلاقة بينها وبين القرآن على غير الذي كانت عليه فأوكلوا للمسلم حفظ القرآن الكريم وانتشرت مسابقات الحفظ ومباريات الذاكرة واختلت المفاهيم فصارت المقدمة الاجتماعية للحافظ وإن كان لا يعلم من القرآن إلا رسمه ونطقه وليس هذا تقليلا من شأن الحفظ لكن يجب ألا يكون هو الهدف بحد ذاته وتـنحت فكرة التدبر للقرآن جانبا لأسباب مختلفة وتنحى بعدها الاهتمام بالدين شيئا فشيئا

فحتى نعيد علاقتنا مع القرآن الكريم فلا بد من التدبر والتدبر هو المفتاح لأنه يعني الاهتمام والمسلم اليوم لا ينقصه شيء مثل ما ينقصه الاهتمام بدينه و قرآنه



فكيف نتدبر القرآن

لا بد أن تكون هناك خطوات عملية من أجل أن نصل إلى العتبة الدنيا التي نفهم بها عن رب العالمين - سبحانه - وهذه بعون الله بعض النقاط:

1- الاهتمام باللغة العربية: فالقرآن الكريم نزل باللغة والعربية بل يمكن أن نقول إن اللغة العربية هي الوعاء الذي اختاره الله لتستوعب القرآن الكريم

" إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون " يوسف

" وكذلك أنزلناه حكما عربيا. " الرعد

" وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا...." طه

ولقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه يقول " العربية من الدين "

فلذلك أول خطوة في طريق تصحيح علاقتنا مع القرآن الكريم هو بعض الاهتمام بهذه اللغة

فمن يريد أ يتعامل مع القرآن الكريم فلا بد أن يتجاوب مع لغته



2- كثرة التساؤلات في القرآن: قالوا قديما العلم خزائن ومفتاحه السؤال وأي علم أوسع وأغزر من القرآن الكريم فإضفاء التساؤلات المختلفة على القرآن الكريم يعطينا فهما أوسع للقرآن وامتدادا زمانيا ومكانيا له

فمثلا لماذا جاءت هذه السورة قبل تلك ولماذا قدم الجملة هذه على تلك

إن هذه التساؤلات وغيرها تجعل القرآن الكريم يفتح لنا أسراره الكامنة وتجعلنا نستنطق كثيرا من الآيات لم تستنطق بعد



3- العمل تحت قول المفسرين العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب: وهي قاعدة مهمة حيث أن ما كان سببا في نزول بعض آيات القرآن الكريم لا يقتصر على الحادثة فقط إنما تقاس عليها كل الحوادث المشابهة فأسباب النزول هي وسائل ايضاحية وليست وعاءا حصريا فما نزل في الوليد بن المغيرة يقاس عليه كل من يتصف بصفاته وما نزل بأبي لهب يقاس عليه كل من يتصف بالصفات ذاتها



4- الاهتمام بالصحيح من تفسير القرآن الكريم: ذلك أن النبي - عليه السلام - هو الناقل عن الله وهو المبين للقرآن الكريم



5- عدم أسر أنفسنا بالإسرائيليات التي وردت في التفاسير السابقة لأنها تشكل عقبة في فهم القرآن وتخرجنا عن مقاصده العامة بالإضافة إلى المخالفات الشرعية الموجودة فيها

إن إعادة صياغة علاقتنا مع القرآن الكريم هي مسؤولية الجميع وعلى رأسها المؤسسات التعليمية والثقافية وعلى رأس كل ذلك يأتي البيت المسلم

فيا ربنا أعنا على تلاوة قرآنك واجعل هذه التلاوة محفوفة بالتدبر والفهم والتطبيق واجعل القرآن شاهدا لنا ولا تجعله شاهدا علينا

آمين





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- قواعد التبر الأمثل عبد الرحمن حبنكة

2- رؤى في قصار السور عبد اللطيف البريجاوي

3- مقالات من الحياة "

4- وحي القلم

5- كيف نتعامل مع القرآن عمر عبيد حسنة

6- فتح الباري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نسيم الجنة
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1748
العمر : 44
البلد : مصر
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: أهمية التدبر في القرآن العظيم   الأحد 11 نوفمبر 2007 - 8:00

بوركتى يا حاملة المسك

فقرآننا العظيم قد جعله الله لنا دستورا و مرجعا فلابد من تدبره و الإمعان فى معانيه و فهم كل زوايا التفسير و المعانى فهما صحيحا و الرجوع لاهل العلم فى ذلك و فعلا الالمام الجيد باللغه يسهل جدا لقارىء القرآن فهم معانيه

جزاك الله خيرا اختى

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: أهمية التدبر في القرآن العظيم   الأحد 11 نوفمبر 2007 - 8:15

جزيتي خيرا حامله المسك علي موضوعك الرائع الهام

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: أهمية التدبر في القرآن العظيم   الأربعاء 21 نوفمبر 2007 - 6:36

ماشاء الله تسلمين حبيبتي جزاك الله خيرا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
مِن حملة هم الدعوة
عضوة نشطة


انثى عدد الرسائل : 33
العمر : 36
البلد : مـــصـــر
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: أهمية التدبر في القرآن العظيم   الخميس 22 نوفمبر 2007 - 11:45

جزاك الله خيرا عزيزتي فالموضوع قيم ومهم ،جعله الله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حاملة المسك
عضوة ذات همة


انثى عدد الرسائل : 396
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: أهمية التدبر في القرآن العظيم   الخميس 6 مارس 2008 - 23:55

جزانا الله وإياكم اشكر المرور العطر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم نضال
ملكة جمال المنتدى
ملكة جمال المنتدى


انثى عدد الرسائل : 2259
العمر : 49
البلد : فلسطين
المزاج : سعيدة
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: أهمية التدبر في القرآن العظيم   الأربعاء 12 مارس 2008 - 0:50


_________________







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أهمية التدبر في القرآن العظيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات الإسلامية
 :: منتدى القرآن الكريم وعلومه
-
انتقل الى: