منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 شبهة اتهام الرسول بمحاولة الانتحار!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المستبشرة
المديرة العامة
المديرة العامة


انثى عدد الرسائل : 933
العمر : 43
البلد : المدينة المنورة
دعاء :

مُساهمةموضوع: شبهة اتهام الرسول بمحاولة الانتحار!   الأحد 11 نوفمبر 2007 - 0:57







شبهة اتهام الرسول بمحاولة الانتحار!

يحاول البعض دائما قلب الحقائق


لا تزال سهام البعض تتوالى للطعن في هذا الدين، مستخدمين في ذلك طرقًا شتّى وأساليب مختلفة، فتارة يوجهون سهامهم للتشكيك في القرآن الكريم، وتارة يحاولون النيل من شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم؛ قاصدين بذلك الانتقاص من حقه، والإقلال من قدره.
واليوم نقف مع شبهة جديدة أثارها البعض في حقه صلى الله عليه وسلم، وحاصلها اتهامه بمحاولة الانتحار في العهد المكي، في فترة انقطاع الوحي وفتوره بعد اللقاء الأول بينه وبين جبريل عليه السلام.
ورغبةً في دحض هذه الشبهة وبيان تهافتها، ينبغي لنا أن نُلقي نظرةً شموليةً على تلك الروايات التي استندوا إليها وقد اعتمدوا بشكل أساسي على ثلاث روايات، هي:
1. رواية ابن سعد في الطبقات قال: "أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن أبي موسى عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما نزل عليه الوحي بحراء مكث أياما لا يرى جبريل عليه السلام، فحزن حزنًا شديدًا، حتى كان يغدو إلى ثبير مرة، وإلى حراء مرةً؛ يريد أن يلقي نفسه منه، فبينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كذلك عامدًا لبعض تلك الجبال، إلى أن سمع صوتًا من السماء، فوقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صعقًا للصوت، ثم رفع رأسه: فإذا جبريل على كرسي بين السماء والأرض متربعًا عليه، يقول: "يا محمد، أنت رسول الله حقا، وأنا جبريل".
2. رواية الإمام الطبري في تاريخه قال: "حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني وهب بن كيسان مولى آل الزبير، قال: سمعت عبد الله بن الزبير، وهو يقول لعبيد بن عمير بن قتادة الليثي: حدِّثنا يا عبيد كيف كان بدء ما ابتدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة؟ فذكر الحديث إلى قوله: (حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله فيها برسالته ورحم العباد بها، جاءه جبريل بأمر الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءني وأنا نائم بنمط من ديباج، فيه كتاب، فقال: اقرأ، فقلت: ما أقرأ؟ فغتني، حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ماذا أقرأ؟ وما أقول ذلك إلا افتداء منه أن يعود إلي بمثل ما صنع بي، قال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} إلى قوله: {علم الإنسان ما لم يعلم} (العلق: 1-5)، قال: فقرأته، قال: ثم انتهى، ثم انصرف عني وهببت من نومي، وكأنما كتب في قلبي كتابا.
قال: ولم يكن من خلق الله أحد أبغض إلي من شاعر أو مجنون، كنت لا أطيق أن أنظر إليهما، قال: قلت إن الأبعد -يعني نفسه- لشاعر أو مجنون، لا تحدث بها عني قريش أبدا! لأعمدنّ إلى حالقٍ من الجبل فلأطرحنّ نفسي منه أقتلها فلأستريح. قال: فخرجت أريد ذلك، حتى إذا كنت في وسط من الجبل، سمعت صوتًا من السماء يقول: يا محمد، أنت رسول الله، وأنا جبريل.
3. رواية البخاري في حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ آخر، قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب، وحدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر، قال الزهري أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ".. ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي فترةً حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم -فيما بلغنا- حزنًا غدا منه مرارًا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه، تبدّى له جبريل فقال: يا محمد، إنك رسول الله حقًّا. فيسكن لذلك جأشه، وتقر نفسه، فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل، تبدّى له جبريل فقال له مثل ذلك".
وخلاصة هذه الشبهة عندهم: أن هذه الروايات المذكورة تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حاول مرارًا أن يلقي بنفسه من رءوس الجبال، فهي إذن محاولة منه للانتحار، وهذا لا يليق بشخصِ من هو في مقام النبوة.
مدى صحة تلك الروايات المنقولة!









والرد على هذه الشبهة يستدعي منا أن ننظر أولا إلى صحة تلك الروايات المنقولة، وبيان ذلك فيما يلي:
أ. أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما، فقد جاء من طريق محمد بن عمر الواقدي، ومعلوم عند علماء الجرح والتعديل أن الواقدي متروك الحديث، فقد قال الإمام البخاري عنه في كتاب الضعفاء: "متروك الحديث"، وكذلك حكم عليه الحافظ ابن حجر في التهذيب، وغيرهما.
ومن المعلوم أن وجود راوٍ متروك في حديث، يجعله مردودا غير قابل للتصحيح بالشواهد الأخرى.
ب. أما رواية الإمام الطبري فهي مردودة سندا ومتنا؛ فإن المتن فيه نكارة ظاهرة، حيث جعل الرؤية الأولى لجبريل عليه السلام رؤيا منامية، وهذا مخالف لبقية النصوص التي تُثبت أنها رؤية حقيقية، ثم كان من جواب النبي صلى الله عليه وسلم: (ماذا أقرأ؟)، وهذا لم يحصل؛ فإن الثابت في صحيح البخاري وغيره أنه كان يقول: (ما أنا بقارئ)، دعك من إغفال هذه الرواية لذكر ذهاب النبي صلى الله عليه وسلّم إلى خديجة وورقة بن نوفل رضي الله عنهما، وما ذُكر في الروايات الصحيحة أن الرؤية الثانية لجبريل عليه السلام كانت بعد فتور الوحي وانقطاعه.
وإذا نظرنا إلى سند هذه الرواية وجدنا فيه عدة علل:
الإرسال: فإن عبيد بن عمير ليس صحابيًّا، إنما هو من كبار التابعين، كما أنّ في السند راويان متكلم فيهما: سلمة وهو ابن فضل الأبرش، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق كثير الخطأ"، وابن حميد الرازي كذّبه جماعة من العلماء كأبي زرعة وغيره.
ج. أما رواية الإمام الزهري في حديث عائشة رضي الله عنها، فقد وردت القصة على كيفيات مختلفة في البخاري ومسند الإمام أحمد ومصنف الإمام عبد الرزاق وغيرهم، لكن الناظر إلى رواية الإمام الزهري يجد أنها باطلة، ووجه ذلك أن معظم روايات هذا الحديث لم تذكر ذلك الحدث، وقد روى الإمام البخاري حديث نزول الوحي أكثر من مرة في صحيحه دون أن يشير إلى هذه القصة.
أما الروايات التي ذكرت هذه الحادثة، فقد وردت مدرجةً في الحديث، قال الحافظ ابن حجر ما نصه: "ثم إن القائل (فيما بلغنا) هو الزهري، ومعنى الكلام: أن في جملة ما وَصَلَ إلينا من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القصة، وهو من بلاغات الزهري وليس موصولا. أ.هـ، فحكم هذه الزيادة الإرسال، ومرسل الإمام الزهري ضعيف عند أهل الحديث، يقول الإمام يحيى بن سعيد القطان: "مرسل الزهري شر من مرسل غيره؛ لأنه حافظ، كلما قدر أن يُسمِّي سمَّى، وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه" وقال أيضا عنه: "هو بمنزلة الريح".
مؤشرات ضعف القصة



على أن هناك مؤشرات تدل على ضعف هذه القصة، فمن تلك المؤشرات:
ما رواه الإمام البخاري عن عروة أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- حدثته أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: (لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب..) الحديث.
فهنا ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن أشد ما وقع عليه، هو ذلك الأذى النفسي الحاصل من تكذيب أهل الطائف له، حتى إنه بقي مهمومًا حزينًا لم يستفق إلا وهو بعيد عن الطائف، نعم إن حزن النبي صلى الله عليه وسلم على فتور الوحي ثابت في نصوص أخرى، غير أن حزنه ما كان ليبلغ حد الرغبة في إلقاء نفسه من عل، وإلا لكان هذا أجدر بالذكر من حادثة الطائف المذكورة هنا.
ومما يبيّن ضعف القصة: أن الرواية ذكرت أن سبب حزن النبي صلى الله عليه وسلم ومحاولته للانتحار؛ إنما كان خوفًا من انقطاع الوحي والرسالة، ولو كان هذا صحيحًا، لكان ظهور جبريل عليه السلام مرة واحدة وقوله: (إنك لرسول الله حقا) كافيًا في تأكيد أنه مبعوث إلى العباد وتحقّق الاصطفاء له، فلا معنى لأن يدخل الحزن في قلبه وأن يحاول الانتحار مرات ومرات كما في رواية الزهري.
فالحادثة المذكورة قد اجتمع فيها الشذوذ في السند، والنكارة في المتن، فلا معنى لأن تُتخذ مطعنا في النبي الكريم.
ومع هذا كله، وبفرض صحة هذه القصة جدلا، فليس فيها ما يعيب شخص النبي صلى الله عليه وسلم أو يقدح في عصمته، وبيان ذلك أنه قد همّ –على فرض صحة الرواية- بأن يلقي بنفسه، والهمّ هنا لم ينتقل إلى مرحلة التنفيذ، وذلك شبيهٌ بما حكاه الله تعالى عن يوسف عليه السلام في قوله: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه}، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة: "ولهذا لما لم يذكر عن يوسف توبة في قصة امرأة العزيز، دلّ على أن يوسف لم يذنب أصلا في تلك القصة". وهذا كحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له واحدة أو يمحوها الله) متفق عليه.
وأيضا: فإن تحريم قتل النفس لم يكن نازلا في شريعته صلى الله عليه وسلّم، إذ القصّة في بداية أمر الوحي، فكيف تكون تلك الحادثة -على فرض صحّتها- مدخلاً للطعن فيه صلّى الله عليه وسلّم؟!
ثم نقول: إن العصمة متحققة في هذه الحالة، ووجه ذلك أن الله سبحانه وتعالى صرف عنه هذا السوء، كما صرف عنه قبل مبعثه حصول التعري، وشرب الخمر، والجلوس مع فتيان قريش، وغير ذلك مما هو مبثوث في السيرة.
وهكذا يتبيّن أن هذه الشبهة ليس لها أدنى حظ من النظر، فلا هي ثابتة سندًا، ولا هي صالحةٌ للطعن في من شهد له أعداؤه قبل محبيه بسمو أخلاقه ورجاحة عقله وطهارة روحه، والحمد لله أولا وآخرا.



** عن كتاب "حقائق الإسلام في مواجهة المشككين" لنخبة من علماء الأزهر الشريف.





_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com/index.htm
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: شبهة اتهام الرسول بمحاولة الانتحار!   الأحد 11 نوفمبر 2007 - 1:31

صلي الله عليه وسلم
جزاكي الله كل الخير حبيبتي علي الموضوعات الهامه جدا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مؤمنة بربي
مشرفة
مشرفة


انثى عدد الرسائل : 710
العمر : 31
البلد : THERE
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: شبهة اتهام الرسول بمحاولة الانتحار!   الثلاثاء 13 نوفمبر 2007 - 5:17

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماحلمت يوما قط
ان تثار شبهة كهده
كنت اعلم ان الاعداء الحاقدين
لم يتركوا شيئا الا واستغلوه لصالحهم
اما هده النقطة فلا
يا الهي شعرت بدوخة عندما قرأت العنوان
ولكن الحمد لله انه قد ظهر انه كلام لاينظر اليه
حقا اشكرك يا اخي المستبشرة
على ايراد هده الشبهة ثم دكر الرد عليها

_________________
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»لا إله الا الله محمد رسول الله «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نسيم الجنة
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1748
العمر : 44
البلد : مصر
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: شبهة اتهام الرسول بمحاولة الانتحار!   السبت 24 نوفمبر 2007 - 6:54

فعلا العنوان يصدم قارئه

و لكنه الرسول المنزه صلوات الله و سلامه عليه أبعد ما يكون عن هذا الهراء و الافتراء

اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم نضال
ملكة جمال المنتدى
ملكة جمال المنتدى


انثى عدد الرسائل : 2259
العمر : 49
البلد : فلسطين
المزاج : سعيدة
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: شبهة اتهام الرسول بمحاولة الانتحار!   السبت 24 نوفمبر 2007 - 9:06


_________________







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شبهة اتهام الرسول بمحاولة الانتحار!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات الإسلامية
 :: المنتدى الإسلامي العام
-
انتقل الى: