منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 لماذا يواصل بوش الحديث عن التقدم رغم أن أحداً لا يصدقه؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المستبشرة
المديرة العامة
المديرة العامة


انثى عدد الرسائل : 933
العمر : 43
البلد : المدينة المنورة
دعاء :

مُساهمةموضوع: لماذا يواصل بوش الحديث عن التقدم رغم أن أحداً لا يصدقه؟   الأحد 11 نوفمبر 2007 - 12:17

لماذا يواصل بوش الحديث عن التقدم رغم أن أحداً لا يصدقه؟
يوسف شلي


ادعاءات الرئيس الأمريكي جورج بوش حول حصول تقدم ما في العراق أصبحت لا تقنع أحداً، ولا تغير من إحساس الشعب الأمريكي الجارف حول الخسارة المحتملة للحرب على الإرهاب، وأن على الجيش الأمريكي الانسحاب فوراً من العراق قبل فوات الأوان، وقد استغرب الكثير من خبراء الاستراتيجية الحربية من إصرار بوش على الحديث عن التقدم رغم أن أحداً لا يصدقه، ومنهم بعض من أقرب المساعدين له في البيت الأبيض!!.

وعلى ضوء هذه التحديات التي واجهها بوش في الترويج لاستراتيجيته لدى الديمقراطيين المشككين، وجمهور أمريكي؛ تتزايد معارضته يوماً بعد يوم للحرب، يبقى السؤال التالي يفرض نفسه: لماذا يواصل بوش الحديث عن التقدم رغم أن أحداً لا يصدقه؟

كما أن إعلان واشنطن فشلها في العراق سينعكس حتماً على حلفائها في المنطقة، ويزعزع مكانتها واستقرارها، ودورها القيادي العسكري والسياسي العالمي الذي اهتز بسبب ما يسمى بالحرب "العدمية" على الإرهاب.

وبعد أن زجت أمريكا بنفسها في حرب غير قابلة للكسب في العراق، وبعد أن باتت القوات الأمريكية منتشرة على امتداد مساحة الشرق الأوسط الملتهب؛ تفوق قدرتها على الانتشار، ناهيك عن ازدياد العجز في الميزانية الفيدرالية سوءاً عاماً بعد عام، أما العجز في الميزان التجاري فقد وصل إلى حدود مزعجة ومقلقة، وفيما هي منشغلة بحروبها على الإرهاب والتنظيمات الجهادية باتت قوى عظمى أخرى مثل: روسيا والصين، والهند والبرازيل؛ تعمل بكل قوة وحرص ومثابرة على تأكيد وجودها على الساحة الدولية، وتلقى ترحيباً من العالم الذي وصلت فيه سمعة أمريكا إلى أسوأ درجات السوء في تاريخها القديم والحديث كما تؤكد ذلك استطلاعات الرأي العالمية.

ولقد استمع الكونغرس الأمريكي في 10-11 سبتمبر/أيلول الماضي لشهادة اثنين من أهم مسؤولي الإدارة الأمريكية في العراق هما: القائد الأعلى للقوات العسكرية الأمريكية الجنرال ديفيد بيتريوس، والسفير الأمريكي في العراق ريان كروكر، تضمنت الشهادتان تقارير بالنتائج "الإيجابية" للزيادة الأخيرة في عدد القوات الأمريكية، والمقدرة بـ30 ألف جندي.

فالرئيس الأمريكي حسب سيمور هيرش المحقق الصحفي الأمريكي البارز الذي أدلى بحوار لموقع (شبيغل اون لاين) الألماني في 9 سبتمبر/أيلول 2007م: "لا يزال يتحدث عن خطة "الاندفاع" وكأنه سيؤدي إلى توحيد البلاد، ولكن خطة الاندفاع هذه كانت مجرد لعبة مخادعة لإرسال المزيد من القوات، غير أننا في واقع الأمر قمنا ببلقنة (نسبة إلى منطقة البلقان) ذلك البلد، وقمنا ببناء الجدران، وعزلنا السنة عن الشيعة، وفي محافظة الأنبار حيث كان هنالك بعض النجاح ذهب جميع الشيعة، وببساطة لقد انقسموا على أنفسهم"، مضيفاً: "استراتيجية الرئيس الأمريكي جورج بوش الأخيرة إزاء العراق احتيال" (يقصد بخطة الاندفاع التزام الرئيس بوش بإرسال قوة إضافية من 30 ألف جندي إلى العراق في بداية فصل الربيع لعام 2007م في محاولة لتحسين الأمن في البلاد).

وبالنسبة لهيرش فإن: "خطة "الاندفاع" تعني أساساً بطريقة أو بأخرى أن الرئيس قبل بالتطهير العرقي، سواء قال ذلك صراحة أو لم يقله"، وعندما أعلن بوش عن "خطة الاندفاع" لأول مرة في يناير/ كانون الثاني الماضي وصفها بأنها وسيلة لجمع الأطراف العراقية المتناحرة سياسياً وطائفياً وعرقياً، غير أنه لم يعد يقول ذلك الآن بعد انكشاف الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب العراقي المغلوب على أمره.

ويضيف هيرش: "أعتقد أنه الآن يفهم أن ما يحدث في العراق تطهير عرقي، وأنه ستكون هناك كردستان، وستكون هناك منطقة سنية، والتي يجب أن نقدم لها الدعم بشكل دائم، وستكون لديك الشيعة في الجنوب".

وفي بادرة مفاجئة لتجاوز الضغوطات سارع الرئيس الأمريكي جورج بوش للإعلان في خطاب متلفز للأمة في 13 سبتمبر / أيلول الماضي عن توصيات القائد الأعلى للقوات المسلحة في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس بإعادة 22 ألف جندي إلى الوطن بحلول شهر يوليو/ تموز عام 2008م، وهو أول خفض معتبر لعدد الجيش، وذلك على ضوء التقدم الذي حققته استراتيجية زيادة عدد الجنود على حد تعبيره.

لكنه قال: إن الدور العسكري الأمريكي سيستمر إلى ما بعد فترة رئاسته، وسيخفض هذا الانسحاب الذي انتقده القادة الديمقراطيين، ووصفوه بأنه غير كاف؛ مستوى القوات ليقارب ما كانت عليه قبل أن يأمر بوش بإرسال تعزيزات في يناير/ كانون الثاني، وهناك نحو 169 ألف جندي أمريكي في العراق حالياً.

غير أن هيرش يرى أن هنالك خيارين واضحين جداً على بوش أن يختار أحدهما:

"الخيار الأول: سحب جميع القوات قبل منتصف الليلة (9/9/2007م)، والخيار الثاني: سحب جميع القوات قبل منتصف ليلة الغد (10/9/2007م) لأننا نحن الوقود الذي يُبقي هذه الحرب مشتعلة"!!

وكان الرئيس الأمريكي أشار إلى علامات التقدم في محافظة الأنبار السنية غرب بغداد والتي زارها بنفسه في 3 سبتمبر/أيلول، والتقى في الزيارة بالشيخ عبد الستار أبو ريشة زعيم مجلس صحوة الأنبار الذي لعب دوراً محورياً في إخراج مقاتلي القاعدة من محافظة الأنبار في غرب العراق، واتفق مع بعض العشائر على إيقاف الهجمات على الجنود الأمريكيين، والتحول لمحاربة أنصار القاعدة، مع تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية الملائمة مع ظروف المعركة ضد الإرهاب، إلا أن الشيخ قتل في 13 سبتمبر / أيلول الماضي في هجوم بقنبلة على سيارته قرب منزله، مما جعل الرئيس يعترف - رغماً عنه - بأن العدو ما زال نشطاً، ويشكل خطراً على حياة العراقيين والأمريكيين على حد سواء.

وإذا تجاوزنا في حكمنا على خطاب الرئيس الأمريكي الذي بدا أكثر تفاؤلاً من الواقع فإنه أيضاً لم يكن معزولاً عن الحقائق في هذه المسألة فقط، حيث إن النتائج الايجابية التي يتحدث عنها الرئيس لا تجد لها سنداً قوياً في التقارير والوثائق المنبثقة عن اللجان الكثيرة الصادرة عن البيت الأبيض التي تجاوزت الحد المطلوب.

فإذا أخذنا مثلاً اللجنة التي شكلت لمحاسبة الحكومة العراقية برئاسة كبير مفتشي الحكومة الأميركية ديفيد ووكر التي وصفت الحكومة العراقية بأنها غير فعالة، ووصف السيناتور توم لانتوس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بأنه يدير حكومته كزعيم طائفي شيعي، متهماً إياه بعرقلة قيام الدولة الديمقراطية في العراق حسب قوله.

كما كشف تقرير جديد للبيت الأبيض أن الحكومة العراقية الحالية حققت تقدماً في هدف واحد فقط من أصل 18 هدفاً سياسياً وأمنياً، وذلك من خلال السماح لبعض عناصر البعث المنحل بالعودة للعمل السياسي والأمني (غير أن ذلك يبقى في إطاره الضيق)، ويعتبر هذا التقرير الأكثر سلبية من أي تقرير مضى حسب المحللين السياسيين.

وقد أوصت لجنة الضباط العسكريين المتقاعدين التي عينها الكونغرس الأمريكي لتقييم وحدات الأمن العراقية (الشرطة والحرس الوطني) بتفكيكها نظراً لتفشى الفساد والطائفية، وترى أن الجيش العراقي لن يكون قادراً على الاضطلاع بمسؤولياته الأمنية الأساسية في حماية مؤسسات الدولة والحدود والمواطن بشكل مستقل، افتتاحية الصحيفة المركزية نيويورك تايمز في 14 سبتمبر/أيلول 7 أشارت إلى أن بوش لا يملك أية استراتيجية لإنهاء حربه الكارثية، ولا استراتيجية أخرى لإنهاء حالة الفوضى التي سببتها سياسته.

وقد كشف استطلاع للرأي العام نشر قبل شهادة الجنرال بتريوس في الكونغرس أشار إلى أن 5% فقط من الأمريكيين يدعمون الحرب، وأن 95% إما ضد أو أنه ليس لهم موقف، وفي هذا السياق يرى هيرش "أن عواقب هزيمة الأمريكيين في العراق ستكون أشد من هزيمة فيتنام، لأن فيتنام كانت خطأ تكتيكياً، أما غزو العراق فهو خطأ استراتيجي".‏

فالنقاش الآن الدائر حول مسالة انسحاب القوات الأمريكية من العراق هو بالنسبة لأغلب الأمريكيين أكثر أهمية من السياسة الداخلية فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، وأن الاحتلال الأمريكي للعراق سيكون أسوأ إرث يتركه الرئيس الأمريكي جورج بوش لخلفه الذي سيتوجب عليه حل الوضع برمته ومن جذوره.

كما أن الهزيمة في العراق تعني فشل المشروع الأمريكي الذي كان يخطط للقفز على إيران وسوريا والسعودية، ثم مصر وهكذا دواليك، وإخضاع كل منطقة الشرق الأوسط وحقول نفط الخليج العربي بالكامل للنفوذ الأمريكي الصهيوني، ولكن هذا الفشل في المشروع الأمريكي يعني قبل كل شيء فشل أجندة المحافظين الجدد رأس الحربة في إدارة بوش، وهذا بالطبع ليس بالأمر البسيط، وله آثاره الكبيرة والممتدة، ولكن من الممكن لأمريكا أن تتحمل هذا الفشل الذريع، خاصة وأنها نجحت إلى حد بعيد في إحداث فتنة طائفية في العراق بين الشيعة والسنة، ويمكن لها أن تعيق قيام دولة توافقية في العراق مستقلة وحرة.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com/index.htm
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: لماذا يواصل بوش الحديث عن التقدم رغم أن أحداً لا يصدقه؟   الأحد 11 نوفمبر 2007 - 16:32

الله ينتقم منهم ويزلزل الارض من تحتهم ويهزمهم وينصر المسلمين
اللهم انصر الاسلام واعز المسلمين يا رب العالمين
جزيتي خيرا حبيبتي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا يواصل بوش الحديث عن التقدم رغم أن أحداً لا يصدقه؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات العــامة
 :: منتدى الحوار العــام
-
انتقل الى: