منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الشرك و الرياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فداك يا اقصى
مشرفة
مشرفة


انثى عدد الرسائل : 814
العمر : 33
البلد : عربية
دعاء :

مُساهمةموضوع: الشرك و الرياء   السبت 1 ديسمبر 2007 - 19:24

أفظع أنواع الأمراض التي تُبْتلى بها الحياة البشرية الشركُ، لأنه إعطاء الربوبية لغير مستحقها، وتقديم أنواعٍ من العبودية لمن لا يستأهلها، ثم هو تمزيقٌ وتشتيت للقلب البشري، فلا يتوجّه بعد ذلك إلى جهة واحدة في العبودية والتلقّي ولا ينطلق في الحياة عن مشكاةٍ واحدة ولا بصيرة شاملة، فتراه يتعبَّد لحجر أو شجر أو كونٍ أو إنسان أو مجتمع ثم تتتابع حلقات الانحراف.

والمسلم الذي اعتنق التوحيد تخلّص من هذا كلّه، لكنّه يصيبه مرض الشرك الخفي الذي هو الرياء، فتراه يتصرّف عمليّاً وكأنه يتعبّد لفرد أو لمجتمع، ومن ههنا يقع في مرض الرياء الخطير الذي آثاره على صاحبه وعلى الأمّة خطيرٌ لأنّه خداع للنفس وللأمّة وإهلاك للنفس في الدنيا والآخرة.



بيان درجات الرياء

اعلم أن بعض أبوب الرياء أشد وأغلظ من بعض، واختلافه باختلاف أركانه وتفاوت الدرجات فيه. وأركانه ثلاثة: المراءى به، والمراءى لأجله، ونفس قَصْدِ الرياء.



الركن الأول: نفس قصد الرياء وذلك لا يخلو إما أن يكون مجرداً دون إرادة عبادة الله تعالى والثواب، وإما أن يكون مع إرادة الثواب، فإن كان كذلك فلا يخلو إما أن تكون إرادة الثواب أقوى وأغلب أو أضعف أو مساوية لإرادة العبادة فتكون الدرجات الأربع:

(الأولى) وهي أغلظها أن لا يكون الثواب أصلاً، كالذي يصلي بين أظهر الناس، ولو انفرد لكان لا يصلي بل رُبَّما يصلي من غير طهارة مع الناس، فهذا جرَّد قصده إلى الرياء فهو الممقوت عند الله تعالى.



(الثانية) أن يكون له قصد الثواب أيضاً ولكن قصداً ضعيفاً، بحيث لو كان في الخلوة لكان لا يفعله



(الثالثة) أن يكون له قصد الثواب وقصد الرياء متساويين، بحيث لو كان كل واحد منهما خالياً عن الآخر لم يبعثه على العمل فلما اجتمعا انبعثت الرغبة



(الرابعة) أن يكون اطلاع الناس مرجحاً ومقوياً لنشاطه، ولو لم يكن لكان لا يترك العبادة ولو كان قصد الرياء وحده لما أقدم عليه فالذي نظنه والعلم عند الله أنه لا يُحبط أصل الثواب، ولكنه يُنقص منه أو يعاقب على مقدار قصد الرياء ويُثابُ على مقدار قصد الثواب، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى أنا أغنى الأغنياء عن الشرك". [أخرجه ابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه]. فهو محمول على ما إذا تساوى القصدان أو كان قصد الرياء أرجح.



الركن الثاني: المراءى به وهو الطاعات وذلك ينقسم إلى الرياء بأصول العبادات وإلى الرياء بأوصافها.

القسم الأول وهو الأغلظ: الرياء بالأصول وهو على ثلاث درجات:

(الأولى) الرياء بأصل الإِيمان وهذا أغلظ أبواب الرياء وصاحبه مخلد في النار، وهو الذي يُظهر كلمتي الشهادة وباطنه مشحون بالتكذيب ولكنه يرائي بظاهر الإِسلام.

(الثانية) الرياء بأصول العبادات مع التصديق بأصل الدين، وهذا أيضاً عظيم عند اللهش ولكنه دون الأولى بكثير. ومثاله: أن يكون مال الرجل في يد غيره فيأمره بإخراج الزكاة خوفاً من ذمه، والله يعلم منه أنه لو كان في يده لما أخرجها.

(الثالثة) أن لا يرائي بالإِيمان ولا بالفرائض، ولكنه يرائي بالنوافل والسنن التي لو تركها لا يعصي، ولكنه يكسل عنها بالخلوة لفتور رغبته في ثوابها ولإِيثار لذة الكسل على ما يرجى من الثواب، ثم يبعثه الرياء على فعلها، وذلك كحضور الجماعة في الصلاة وعيادة المريض وإتباع الجنازة وغسل الميت، وكالتهجد بالليل وصيام يوم عرفة وعاشوراء ويوم الاثنين والخميس.



القسم الثاني: الرياء بأوصاف العبادات لا بأصولها، وهو أيضاً على ثلاث درجات.

(الدرجة الأولى) أن يرائي بفعل ما في تركه نقصان العبادة، كالذي غرضه أن يخفف الركوعَ والسجود ولا يطوِّلَ القراءة، فإذا رآهُ الناسُ أحسنَ الركوع والسجود



(الدرجة الثانية) أن يرائي بفعل ما لا نقصان في تركه ولكنَّ فعله في حكم التكملة والتتمة لعبادته، كالتطويل في الركوع والسجود ومدِّ القيام وتحسين الهيئة .



(الدرجة الثالثة) أن يرائي بزيادات خارجة عن نفس النوافل أيضاً كحضوره الجماعة قبل القوم وقصده للصف الأول وتوجهه إلى يمين الإِمام وما يجري مجراه. وكل ذلك مما يعلم الله منه أنه لو خلا بنفسه لكان لا يبالي

الركن الثالث: المرائى لأجله، فإن للمرائي مقصوداً لا محالة، وإنما يرائي لإِدراك مالٍ أو جاهٍ أو غرضٍ من الأغراض لا محالة،



بيان دواء الرياء وطريق معالجة القلب فيه

قد عرفت مما سبق أن الرياء محبط للأعمال وسبب للمقت عند الله تعالى وأنه من كبائر المهلكات، وما هذا وصْفُهُ فجديرٌ بالتشمير عن ساق الجدّ في إزالته ولو بالمجاهدة وتحمل المشاق، فلا شفاء إلا في شرب الأدوية المرّة البشعة، وهذه مجاهدة يضطر إليها العباد كلهم، إذ الصبي يُخْلَقُ ضعيفَ العقل والتمييز ممتدّ العين إلى الخلق، كثير الطمع فيهم، فيرى الناسَ يتصنعُ بعضهم لبعض فيغلبُ عليه حب التصنع بالضرورة ويرسخ ذلك في نفسه، وإنما يشعر بكونه مُهلكاً بعد كمال عقله وقد انغرس الرياء في قلبه، وترسّخ فيه فلا يقدر على قمعه إلا بمجاهدة شديدة ومكابرة لقوة الشهوات.



الموسوعة الاسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: الشرك و الرياء   السبت 1 ديسمبر 2007 - 21:56

اللهم احفظ قلوبنا من الشرك والرياء
جزيتي خيرا حبيبتي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشرك و الرياء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات الإسلامية
 :: المنتدى الإسلامي العام
-
انتقل الى: