منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 لطائف وفوائد فى الحياة الزوجيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مامة نهى
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 192
العمر : 49
البلد : مصر
دعاء :

مُساهمةموضوع: لطائف وفوائد فى الحياة الزوجيه   الإثنين 3 ديسمبر 2007 - 9:21


لطائف وفوائد في الحياة الزوجية

__________

تقديم الشيخ
السدحان

أهداف الزواج في الإسلام


من يتولي إدارة مؤسسة الأسرة


انهاء الحياة
الزوجية


لماذا جعل الله الطلاق في يد الرجل
فقط


رعاية حق الزوجية في الحياة وبعد
الممات


الرفق بالمرأة واستجلاب
مودتها


التجاوز عن الأخطاء في الحياة
ازوجية


العناية بالمشاعر بين
الزوجين


ما يباح من الطرب ليلة الزفاف


تحذير الزوجين وغيرهما من الغيبة
ونقلها


من طرق معالجة المشكلات الزوجية


وعظ الزوجة والإصلاح بين
الزوجات


تعاهد الأهل بالتعليم
والتوجيه


تطهير البيوت من
المنكرات


الغــــــــيرة

عرض الولي موليته علي الرجل الصالح


الحذر من التعرض لسوء الظن

الإحسان إلي البنات

هدي النبي e في النكاح ومعاشرته أهله




أهداف الزواج في
الإسلام

التشريع الإسلامي تشريع حكيم ، وله
هدف ومغزي .. فالله تعالي من أسمائه (الحكيم ) لذا يجب أن نعتقد جازمين أنه تعالي
حكيم في تشريعه كما هو حكيم في خلقه وصنعه .

فحكم
تشريع الزواج تكمن في الأمور التالية :

( أ ) غض البصر من
الطرفين : وقد اهتم الاسلام في قرآنه وسنة النبي الكريم صلي الله عليه وسلم بهذا
الأمر ، يقول الله تعالي – وهو يأمر الرجال والنساء معاً بغض البصر : - ( قل
للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ، ويحفظوا فروجهم ، ذلك أزكي لهم ، إن الله خبير بما
يصنعون ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) .

والتسائل في مسألة غض
البصر يؤدي إلي الانزلاق الخلقي كما هو مشاهد في اكثر مدننا وعواصمنا الاسلامية –
وللاسف الشديد .

( ب ) حفظ الفرج : وقد
تناولت الآيات التي تقدم ذكرها قريباً الأمر بحفظ الفرج مع الأمر بغض البصر ، ولعل
الأول ينتج الثاني بمعني أن غض البصر ينتج حفظ الفرج في الغالب الكثير لأن من تمكنت
منه مراقبة الله تعالي فلازم غض بصره خوفاً من الله وحياء منه سوف يحفظ فرجه عما
حرمه الله عليه ولا يقع في الفاحشة . وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام قوله : (
العينان تزنيان وزناهما النظر والأذنان تزنيان وزناهما السماع ) .. إلي أن قال : (
الفرج يصدق ذلك أو يكذبه) .

( ج ) الحصول علي النسل
الذي هو لبنة في بناء المجتمع وسبب إكثاره أتباع خاتم الأنبياء والمرسلين:


ويزيد الأمر وضوحاً
الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود ، والذي يخاطب فيه الرسول
الكريم عليه الصلاة والسلام شباب المسلمين بذلك الأسلوب الرقيق إلي ما فيه صلاحهم
ونجاتهم إذ يقول عليه الصلاة والسلام :

( يا معشر الشباب ! من
استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ، ومن لم يستطع ، فعليه
بالصوم ، فإنه له وجاء ) ، وعند البيهقي من حديث أبي أمامة ( تزوجوا فإني مكاثر بكم
الأمم ) .

وقد تقدمت بعض المعاني
التي يمكن ان تعد من أهداف الزواج كالهدوء وراحة النفس مثلاً .

وقد يخطيء الذين يظنون أن
الغرض من الزواج هو الحصول علي اللذة والمتعة كيفما تيسرت ، وليس وراء ذلك غرض آخر
، وهذا التصور الخاطيء قد أوقع كثيراً من الشباب في مهالك خطيرة وسقوط في الخلق
والانحطاط ، مما جعل حياة عديد منهم في كثير من البلدان شبيهة بحياة الحيوانات التي
ليس عليها قلم التكليف ، بل هم أفضل سبيلاً وأسوأ حالاً .

أعلى

من يتولي إدارة
مؤسسة الأسرة

إن الاسلام لم يهمل ادارة
هذه المؤسسة وبيان من يرأسها ، أو من أولي الناس لتحمل مسئوليتها ؟ .

والذي يتضح من دراسة
الاسلام أن الاختصاصات او الصلاحيات موزعة بين الطرفين ، والواجبات محددة ، ولكل
جانب خاص هو مسئول عنه :

للرجال اختصاصات لا تشارك
فيها المرأة ولا تقوي علي الاضطلاع بمهمتها وسياستها ، وللمرأة اختصاصات لا يصلح
لها الرجل ولا يحسن القيام بها .

فمحاولة أحد الطرفين
التدخل في اختصاص الطرف الآخر يعرض المؤسسة للارتباك والاضطراب ويسلمها للفوضي .


فلنستمع إلي بعض الآيات
القرآنية ، وهي تنظيم حياة الأسرة ، وتحدد المسئوليات ، فتعطي الرجل القوامة
والادارة حيث يقول الله عز وجل :

( الرجال قوامون علي
النساء بما فضل الله بعضهم علي بعض ، وبما أنفقوا من أموالهم ، فالصالحات قانتات
حافظات للغيب بما حفظ الله ) .

فالآية صريحة في اعطاء
الرجل ادارة المؤسسة والقوامة عليها كما تري ، ولم تهمل الأية بيان السبب ، بل بينت
اذ يقول الله عز وجل : ( بما فضل الله بعضهم علي بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) ، ثم
أنه مما لا نزاع فيه أن أي مؤسسة أو شركة إنما ينتخب لادارتها من لديه دراية وخبرة
وقوة علي الادارة ، وعلي الصبر علي العمل ، وحنكة في سياسة طبيعة العمل ، ومؤسسة
الأسرة من أهم المؤسسات وأخطرها علي الاطلاق اذ بصلاحها يصلح المجتمع ، وبفسادها
يفسد المجتمع ، لانها هي التي تقدم للمجمتع افراداً ، هم لبنات بناء المجتمع ،
والبناء انما يكتسب صفاته من مواد البناء قوة وضعفاً .

لهذا كله حمل الاسلام
الرجل هذه المهمة ، وهي أمانة ثقيلة لأنه أليق بها ، واقوي علي ادائها والمرأة
المنصفة تعترف بذلك .

أعلى

انهاء الحياة
الزوجية

تنتهي
الحياة الزوجية بأحد فراقين اثنين :

1 – فراق بالموت ، وهو
أمر لا يملك كل من الطرفين تقديمه أو تأخيره فلذا نمسك عن الحديث عنه .

2 – فراق بالطلاق وهو محل
حديثنا : يعتبر الطلاق في نظر الاسلام مخرجاً مما قد يتفاقم بين الازواج من
الخلافات والنزاعات ، وهو بمثابة الكي في حل المشكلات الزوجية والكي اخر العلاج .


حيث
يبدأ علاج المشكلات الزوجية علي النحو التالي :

( أ ) الوعظ : الوعظ الذي
يتضمن النصح والتوجيه وبيان ما علي الزوجة من حقوق الزوج كما يتعرض لبيان حقوق
الزوجة علي الزوج ، ويركز علي بيان ما يترتب علي تضييع حقوق الزوج وعصيانه .


( ب ) الهجران في الفراش
: الهجران الذي يجلب لها نوعاً من الوحشة وعدم الأنس ، ويدعو الي التوبة والرجوع
الي الطاعة .

( ج ) الضرب شريطة أن
يكون ضرب تأديب وتخويف فقط لا ضرب انتقام يجرح الجلد او يكسر العظم .

( د ) جلسة مفاوضات
ومناقشة يشترك فيها حكم من أهله وحكم من أهلها واذا لم يجد شيء مما ذكر ، وضاق كل
واحد منها نفسا بالحياة الزوجية ، هنا يأتي الطلاق لانفاذ الموقف بإنهاء تلك الحياة
التي تحولت جحيماً لا تطاق بعد ان كانت مودة ورحمة وطمأنينة وراحة .

وهذه المراحل التي تسبق
الطلاق – وربما تمنع الطلاق – بينتها سورة النساء في الآيتين التاليتين إذ يقول
الرب عز من قائل :

( الرجال قوامون علي
النساء بما فضل الله بعضهم علي بعض ، وبما أنفقوا من أموالهم ، فالصالحات قانتات
حافضات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع ،
واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ، إن الله كان عليا كبيراً ) .


( وإن خفتم شقاق بينهما ،
فابعثوا حكما من أهله وحكماً من أهلها أن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله
كان عليماً خبيراً ) .

أعلى

لماذا جعل الله
الطلاق في يد الرجل فقط

وقد تبين مما تقدم أن
مشروعية الطلاق أمر له أهميته في الموضوع ، إذا ثبت أنه العلاج الاخير في المشكلات
الزوجية .

وبقي في المقام سؤال له
وزنه اذا فهم جوابه حق الفهم ، وهو لماذا جعل الطلاق في يد الرجل فقط ؟؟ !! قبل ان
يكون للمرأة فيه دور يذكر الهم الا ما كان من قبل الخلع ، وهو فراق تشترك في
المحكمة الشرعية ولا تستقبل به المرأة كما هو معروف .

الجواب
علي هذا السؤال أن يقال :

لما كان الرجل هو الغارم
الذي عليه المهر وسائر النفقات جعل الطلاق في يده لانه سوف لا يفرط في الحياة
الزوجية التي غرم في تأسيسها بل سوف يكون أحرص ما يكون علي بقاء مؤسسة الاسرة
متمتعة بالهدوء والراحة كلما وجد الي ذلك سبيلا ، ولو جعل الطلاق في يد المرأة
لرأينا الأتي :

راينا رجلاً يؤسس ، ثم
يؤثث ، فيحرص علي النتائج المنتظرة من المؤسسة ، ثم رأينا امرأة – ناقصة العقل
والتفكير _ تهدم المؤسسة وتبعثر الأثاث لأتفه الاسباب ، لأنها لم تغرم شيئاً عن
تأسيس المؤسسة بل ربما رغبت عن هذه المؤسسة لتجرب غيرها .

وفي أعتاقدي أن المرأة
المسلمة المنصفة تصدقني فيما ذكرت قبل الرجل نفسه لأن بعض الوقائع من تصرفات بعض
النساء تشهد لما قلنا في الوقت الذي ليس في يدها الطلاق ، والله أعلم .

وبعد ، أيها الأخوة
المسلمون : فلنمثل إسلامنا بالعمل ما استطعنا الي ذلك سبيلاً ، لا بالقول فقط لان
الاسلام دين عمل وتطبيق ، فالمسلم معناه هو الانسان المستسلم المنقاد لأوامر ربه
وخالقه والمنفذ لأحكامه .

والقصد الحسن والنية
الصادقة والعمل الصالح ومحاولة تطبيق الشريعة هذه المعاني هي محل نظر الرب من عبده
إذ يقول رسول الهدي عليه الصلاة والسلام : ( إن الله لا ينظر إلي صوركم وأموالكم
ولكن ينظر إلي قلوبكم وأعمالكم ) .

أيها الأخوة : إن لديكم
الفرصة لتعلموا لدينكم وإسلامكم لأن قانون بلدكم يسمح لكم أن تخدموا دينكم بكل حرية
فعليكم أن تدركوا أن هذه الحرية نعمة من نعم الله عليكم فعليكم أن تستغلوها بالعمل
الجاد لنشر تعاليم إسلامكم !!

والله معكم إن صدقتم في
أعمالكم لأنه تعالي مع العاملين الصادقين يوفقهم ويهديهم .

( والذين جاهدوا فينا
لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) .

وصلي الله وسلم وبارك علي
رسول الهدي محمد وآله وصحبه ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مامة نهى
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 192
العمر : 49
البلد : مصر
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: لطائف وفوائد فى الحياة الزوجيه   الإثنين 3 ديسمبر 2007 - 9:24

[size=24]
رعاية حق الزوجية في
الحياة وبعد الممات

عن عائشة رضي الله عنها
قالت : ( ما عرفت علي أحمد من نساء النبي r ما عرفت عن خديجة وما رأيتها ، وكن
كان علي النبي r يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ثم
يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت له :كأنه لم يكن في الدنيا
امرأة إلا خديجة ؟ فيقول : أنهما كانت وكانت ، وكان لي منها ولد ) ( رواه
البخاري " 7/ 133" ) .

من فوائد الحديث :


(1) في الحديث بيان ما كان عليه النبي
r من كريم الخصال ، وعظيم الصفات ، من
حسن العهد ، وحفظ الود ، والحلم ، وحسن المعاشرة ، ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر
حياً وميتاً ، وإكرام معارف ذلك الصاحب .

(2) وفيه فضل خديجة وعظيم قدرها عند رسول
الله rومحبنه لها.

(3) وفيه أن ينبغي للزوج أن يحفظ لزوجه
المودة والتقدير حياً وميتاً ، اقتداء برسول اللهr وهو القائل : ( خيركم خيركم لأهله ،
وأنا خيركم لأهلي ) .

(4) وفيه ثبوت الغيرة ، وانها
مستنكر وقوعها من فاضلات النساء ، فضلاً عمن دونهن ، قال الطبري وغيره من العلماء :
( الغيرة مسامح للنساء فيها ، ولا عقوبة عليهن في تلك الحالة ، لما جلبن عليه منها
) ، ولكني ينبغي أن لا تتجاوز المرأة بغيرتها تلك المحارم الي ما حرم الله عز وجل ،
ورسوله r .

(5) فيه أن من أحب أحدا أحب محبوباته ،
وما يتعلق به .

(6) فيه تنبيه علي خطأ ما يفعله بعض
الناس من أن الواحد منهن إذا تزوج ثانية نسي فضائل الأولي وعشرتها له .

(7) علي الزوجة أن تسعي جاهدة لكسب ود
زوجها والتحبب إليه بحسن المعاملة وطيب المعاشرة ، فالمرأة المحبوبة هي التي تعطي
الرجل ما نقص من معاني الحياة ، وتلد له المسرات من عواطفها كما تلد من أحشائها ،
فالمرأة وحدها هي التي تستطيع ايجاد الجو الانساني لزوجها ، فمن النساء من تدخل
الدار فتجعلها روضة ناضرة متروحة باسمة ، مهما كانت مصاعب حياتهما ، ومن النساء من
تدخل الدار فتجعلها مثل الصحراء برمالها وقيظها وعواصفها ، ومن النساء من تجعل
الدار لزوجها هي القبر !

أعلى

الرفق بالمرأة
واستجلاب مودتها

عن عائشة زوج النبي
r قالت : دخل الحبشة المسجد يلعبون ،
فقال لي : ( يا حميراء ، أتحبين أن تنظري إليهم ؟ ) فقالت : نعم ، فقام بالباب ،
وجئته فوضعت ذقني علي عاتقه ، فاسندت وجهي إلي خده ، قالت : ومن قولهم يومئذ أبا
القاسم طيباً ، فقال رسول الله r : ( حسبك ) ، فقلت : لا تعجل يا
رسول الله ، قالت وما لي حب النظر اليهم ، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ،
ومكاني معه ) ( رواه النسائي في عشرة النساء " رقم 65 " ) وصححه الحافظ في الفتح
(2/444) وتابعه الشيخ الألباني في آداب الزفاف (ص 272 ) . واصل الحديث في الصحيحين
) .

من فوائد
الحديث :

(1) في الحديث بيان أهمية الرفق
بالمرأة واستجلاب مودتها .

(2) فيه مشروعية التوسعة علي
العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم به بسط النفس وترويح البدن ، وذلك ضمن
ما أحله الله وأباحه ، حيث أن الواقعة المذكورة كانت في يوم عيد .

(3) فيه أن إظهار السرور في
الأعياد من شعار الدين .

(4) فيه بيان ما كان عليه رسول
الله r من الرأفة والرحمة وحسن الخلق
والمعاشرة بالمعروف مع الأهل والأزواج وغيرهم ، وينبغي للازواج أن يتحلوا بهذه
الصفات .

(5) فيه بيان فضل عائشة ، وعظيم
قدرها عند النبي r ، ومحبته لها ، ولذلك لما سئل عليه
الصلاة والسلام من أحب الناس إليك ؟ قال : ( عائشة ) ( رواه البخاري ومسلم ) .


(6) من دواعي اللطف في المعاملة
نداء الشخص باسم يحبه ، أو توقع أنه يحبه وخصوصاً أسماء التدليل ، وذلك في الخطاب
والتعامل بين الزوجين ، فذلك من شأنه أن يزيد من مشاعر الود والتقدير ، لذلك فقد
نادي رسول الله rعائشة بقوله : ( يا حميراء ) وهذا
تصغير
( حمراء ) ويريد البيضاء ، وكان يناديها باسم الترخيم الذي يدل علي
التقرب والمودة فربما قال لها :

( يا عائش هذا جبريل
يقرئك
السلام ) (
متفق عليه ) .

أعلى

التجاوز عن الاخطاء
في الحياة ازوجية

عن أم سلمة أنها أتت
بطعام في صحفة الي رسول الله ، r ، وأصحابه ، فجائت عاتشة متزودة
بكساء ومعها فهر ( حجر ناعم صلب ) ففلقت به الصفحة ، فجمع النبي r بين فلقتي الصفحة ،
ويقول : كلوا ، غارت أمكم ، مرتين ، ثم أخذ رسول الله r صفحة عاتشة فبعث بها إلي أم سلمة
وأعطي صفحة أم سلمة عائشة ) ( رواه البخاري " 5/124 " ) والنسائي " 7/70 "

واللفظ له ) .

من
وفوائد الحديث :

(1) في الحديث بيان حسن خلقه
r وإنصافه وحلمه .

(2) حسن تصرفه عليه الصلاة
والسلام وحله لهذا الموقف طريقة مقنعة ، معللاً هذا الخطأ من عائشة رضي الله عنها
بقوله : ( غارت أمكم ) إعتذار منه r لعائشة ، لألا يحمل صنيعها علي ما
يذم ، بل يجري علي عادة الضرائر من الغيرة فإنها مركبة في النفس بحيث لا يقدر علي
دفعها .

(3) لم يؤدب النبي
r عائشة رضي الله عنها وقد غارت فكسرت
الإناء ، لأن أم مسلمة رضي الله عنها هي التي اتبدأت ، حيث بعث
للرسولr الطعام وهو في بيت عائشة ، وهذا
نوع من التجاوز عليها ، ولذا أقتصر الرسول r علي تغريمها الإناء ، ولم يغرمها
الطعام لأنه مهدي ، وفي بعض الروايات أنه r غرمها الطعام أيضاً حيث قال : (
إناء كإناء ، وطعام كطعام ) .

(4) بمثل هذه الحكمة وهذا الحلم
يمكن للزوج أن يتجاوز الكثير من العقبات في حياته الزوجية ، فالمطلوب حسن التصرف مع
الحكمة ، والحلم وعدم العجلة ، وهنا إيماء للذين وفقهم الله وأنعم عليهم بالتعدد أن
ينهجوا منهج رسول الله r في العدل والانصاف وحسن الخلق ،
ليتجنبوا ( مخططات ) نسائهم وكيدهن وغيرتهن ، وليسلموا ايضاً من الميل الي واحدة
دون الاخري وفي ذلك – أي الميل _ جاء الوعيد الشديد والتهديد الأكيد حيث صح عن رسول
الله r أنه قال : ( من كانت له امرأتان
فمال إلي إحداهما ، جاء يوم القيامة وشقه مائل ) ( رواه أبو داود والترمزي
والنسائي ) .

أعلى

العناية بالمشاعر
بين الزوجين

عن عائشة رضي الله عنها
قالت : قال لي رسول الله r : ( أني لأعلم إذا كنت عني راضي ،
وإذا كنت علي غضبي ، قالت : قلت : من أين تعرف ذلك ؟ فقال : أما إذا كنت عني راضية
فإنك تقولين لا ورب محمد ، وإذا كنت غضبي قلت : لا ورب إبراهيم ، قالت : قلت أجل
والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك ) . ( رواه البخاري " 9/325 " " 10/497 " ،
ومسلم " 2439 " ).

من فوائد
الحديث :

(1) اذا استقر الزوجان حال كل
منهما ، وعرف كل منهما ما يغضب الاخر وما يرضيه وأسباب كل ذلك ، فقد تمكنا – بإذن
الله – من توطيد اسس العلاقة الزوجية والسير بها في الدروب الآمنة ، المفروشة
بالورود والرياحين ، وأمكنهما أيضاً تجنب أسرتها مسالك العسر ومواضع الزلل والنكد ،
ونلحظ في هذا الحديث دقة عناية الرسول بمشاعر r عاتشة وانطباعاتها حتي صار يعلم
رضاها وغضبها من مجرد كلامها وحلفها .

(2)
قد
يقع بين الزوجين نوع من الاختلاف ، ولكن ينبغي إن وجد هجر بينهما أن لا يكون مجحفاً
، بل بالقدر المشروع ، بحيث لا يتجاوز الكلام وبسط الوجه ، حتي الزوجة الناشز شرع
الله – بعد وعظها – هجرها في المضجع والفراش وليس عن المضجع والفراش ، ولقد احسن
الشاعر حين قال :

أني لانمحنك الصدود وإنني



قسماً إليك مع الصدود لأميل

(3) اغتفر لعائشة – رضي الله
عنها – غضبها علي رسول الله r - إذ لا يجوز لأحد أن يغضب عليه _
لأن ذلك كان بدافع الغيرة ، والغيرة دليل المحبة ، ومع ذلك فإنها لم تبتعد أو تشطط
كثيراً في غضبها ، فقد أختارت ذكر إبراهيم – عليه السلام – من بين سائر الأنبياء في
قسمها ، حيث قالت : ( ورب إبراهيم ) لأن نبينا r أولي الناس به ، فهي لم تخرج عن
التعلق به r في الجملة ، وهكذت ينبغي لكل من
الزوجين ، بحيث يكون في غضبه مقارباً غير مجحف .

(4) يقع من بعض المسلمين الحلف
بغير الله ، وهذا محرم وهو من الشرك الأصغر حتي ولو كان المحلوف به عظيماً كالنبي
r أو الكعبة ونحوها ، قال رسول الله
r : ( فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو
ليصمت ) ( متفق عليه ) ، وصح عنه أيضاً : ( من حلف بالأمانة فليس منا ) ( رواه
أبو داود وغره ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( من حلف بغير الله فقد أشرك ) (
رواه الإمام أحمد بسند صحيح ) .

أعلى

ما يباح من الطرب
ليلة الزفاف

عن عائشة -رضي الله عنها
– أن النبي r قال : ( ما فعلت فلانة ؟ - ليتيمة
كانت عندها - فقلت : أهدينا إلي زوجها ، قال : فهل بعثتم معها بجارية تضرب بالدف
وتغني ؟ قالت : تقول ماذا ؟ قال : تقول :

أتيناكم أتيناكم فحيونا
نحييكم

ولولا
الذهب الأحمر لما حلت بواديكم

ولولا
الحبة السوداء ما سمنت عذاريكم

( اخرجه الطبراني في
الاوسط ، وله طرق دون البيتين الاخيرين عند ابي ماجة " 1900 " ، والبيهقي " 7/289
" ، وأحمد " 3/391 " ، وحسنة الالباني بمجموع طرقة – انظر وراء الغليل " 1995 "
، وأصل الحديث عند البخاري رحمه الله " 9/255 " ) .

من فوائد
الحديث :

* في هذا الحديث دليل
علي اباحة ضر الدف ليلة العرس ، ومما يدل علي ذلك قول النبي r : ( فصل ما بين الحلال
والحرام : الدف والصوت والنكاح ) ( رواه الترمذي وغيره ) .

وهنا
بعض الوقفات حول هذه القضية لأهميتها :

(1) لابد وان يكون المضروب هو
الدف ، وهو إطار مستدير يوضع علي احدي جهتيه جلد او نحوه ويكون مفتوحاً من الجهة
الاخري ، اما بقية الادوات والالات الموسيقية فلا يجوز استخدامها ، لأنه لم يأت بنص
من الشارع بإباحتها فهي باقية علي اصل التحريم في قوله r : ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون
الحر والحرير والخمر والمعازف .. الحديث ) ( وهو حديث صحيح ) ووجه الدلالة منه :
أن المعاوف هي ألات اللهو كلها ، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك ، ولو كانت حلالاً
لما ذمهم علي استحلالها ، ولما قرن استحلالها باستحلال اخمر والزنا ) ، وأدلة
تحريم الغناء ، والالات الموسيقية كثيرة ليس هذا محل بسطها.

(2) يلزم أن يكون الكلام المنشد
أو المغني به خالياً من الميوعة والفحش والكلمات المثيرة ، ونحو ذلك ، بل يقتصر علي
محاسن الكلام واطايب الاشعار .

(3) أن لا يصل صوت النساء ، أو
المنشدات الي الرجال ، فلا تستعمل مكبرات الصوت ونحوها ، ولا يكون مكان النساء
قريباً من الرجال في تلك الحال .

(4) أن لا يستغرق ضرب الدف وقتاً
طويلاً ، وأن لا يكون سبباً في السهر وفوات صلاة الفجر ، وأن لا تبعثر الأموال
بالإنفاق عليه أو علي ضاربات الدف ، كما هو الحال الأغلب في الأعراس. قال الشيخ
صالح بن غانم السدلان الاستاذ في كلية الشريعة بالرياض :

( ولا باس بضرب الدف عند
النكاح ، إظهار للفرح وإشاعة للسرور ، إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع ، أما
الشروط :

أ – أن يكون ضرب الدف
ضرباً خفيفاً لا إزعاج فيه .

ب – أن يتولي ذلك النساء
لا الرجال ، قال شيخ الاسلام ابن تيمية – رحمه الله - ( ... ولما كان الضرب بالدف
والتصفيق بالكق من عمل النساء ، كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال المغنيين
مخانيثاً ، وهذا مشهور في كلامهم .

ج – أن يكون الضرب بدف لا
جلاجل فيه ، ويحرم كل ملهاة سواه ، كمزمار وناي ورباب وعود وطنبور وقانون وكمان
وقضيب وبوق ، وكل الالات الموسيقية الحديثة ، الضرب بها وسماعها حرام لدي جمهور أهل
العلم .

أما الموانع
: فهي
انتفاء المفسدة ، وأن لا يختلط الرجال بالنساء .

أما ما تشاهده اليوم من
التوسع في ضرب الدفوف وعلانها للناس بمكبرات الصوت ، وقضاء الليل في تلحين الأغاني
علي الايقاعات الموسيقية المثيرة ، والاناشيط الهابطة الخليعة فلا يجوز بحال من
الاحوال ، وينشأ بسببه مفاسد لا تحمد عقباها .

يقول الحافظ ابن رجب في (
نزهة السماع ) : ( انما كانت دفوفهم نحو الغرابيل ، وانشادهم وغنائهم بأشعار
الجاهلية في أيام حروبهم ، وما أشبه ذلك ، فمن قاس ذلك علي سماع الغزل مع الدفوف
المصلصلة فقد أخطأ غاية الخطأ ، وقاس مع ظهور الفرق بين الفرع والأصل ) .


ويقول العز بن عبد السلام
: ( أما العود والالات المعروفة ذوات الاوتار ، كالربابة والقانون فالمشهور من
المذاهب الاربعة أن الضرب به وسماعه حرام ).

وقال بان قدامة في (
المغني ) : ( وأما الضرب - أي الدف – للرجال فمكروه علي كل حال ، انما كان يضرب به
النساء ، ففي ضرب الرجال به تشبه بالنساء ، وقد لعن رسول الله r المتشبهين من الرجال
بالنساء ) .

ويقول الحافظ ابن حجر
رحمه الله : ( والأصل التنزه عن اللعب واللهو ، فيقتصر علي ما ورد فيه النص ، وقتاً
وكيفية تقليلاً لمخالفة الأصل ) . أ هـ

أخيراً في مسألة رقص
النساء في الأعراس والحفلات ، وأعني الرقص الذي يكون بين النساء فحسب ، دون أن يكون
للرجال ، أو الصبيان البالغين اطلاع عليه ، الرقص في هذه الحالة فيه عدة محاذير
منها :

(1) أن بعضاً من النساء
عندما ترقص تكشف عما لا يجوز كشفه ، وذلك بلبس الملابس الفاضحة ، سواء منها
المفتوحة من اسفل او من أعلي أو القصيرة الشفافة أو الضيقة ، فحكم الرقص في هذه
الحال محرم والنظر اليه من قبل النساء الاخريات محرم ايضاً ، والدليل علي ذلك ما
ثبت في الحديث الصحيح عن ابي سعيد الخدري – رضي الله عنه – أن رسول الله قال : ( لا
نظر الرجل إلي عورة الرجل ، ولا المرأة إلي عورة المرأة ، ولا يفضي الرجل إلي
الرجل في الثوب الواحد ، ولا تفضي المرأة إلي المرأة في الثوب الواحد ) ( رواه
الامام مسلم ) ، قال الامام النووي : ( فيه تحريم نظر الرحل إلي عورة الرجل
والمرأة إلي عورة المرأة ، وهذا لا خلاف فيه ... ) .

(2) أن بعض من النساء
تقوم بتقليد الراقصات العاهرات من الكافرات وغيرهن في طريقة رقصها ، لتأجيج الشهوات
واستثارة الغرائز ، وذلك داخل تحت قوله r : ( من تشهبه بقوم
فهو منهم ) ( رواه ابو داود ) ، وهو من التعاون علي الإثم والعدوان وقد قال الله
تعالي : ( ولا تعاونا علي الإثم والعدوان ) ( المائدة : 2 ) ، وحكم الرقص النظر
اليه في هذه الحالة محرم أيضاً .

(3) زيادة علي ذلك فإن
بعض النساء تتعرض للاصابة بالعين حال رقصها وعرض مفاتنها وتثنيها بين النساء ، وذلك
لتعلق قلوب بعض النساء بشيء يعجبهن في تلك الحالة وينسين التبريك عليها وذكر الله
فيصيبنها بالعين أو النظرة حينئذ ، وقد قال رسول الله r: ( العين حق ، ولو كان شيء سابق
القدر سبقته العين ... ) ( رواه مسلم ) ، وقال رسول الله r : ( أكثر من يموت بعد قضاء الله
وقدره بالنفس ) قال الراوي : يعني بالعين ، إذن فالمسلمة في غني عن التعرض لهذه
المشكلات ولن تحصل مقابلها إلا قول النساء الاخريات : رقص فلانة حسن ، ورقص علانة
سيء !!

هذا علاوة علي احتمال
وجود كاميرات التصوير المخفية او الظاهرة ، وهذا فيه من الشرور والمفاسد مالا يعلمه
إلا الله ، وتحريم ذلك واضح بين .

فالذي يجدر بالمسلمة
العاقلة ، ان تتنزه عن التعرض لهذه المحذورات متذكرة سوء عاقبة التمادي أو التساهل
بها .

أعلى

تحذير الزوجين
وغيرهما من الغيبة ونقلها

عن عائشة -رضي الله عنها
– قالت : قلت للنبي r: حسبك من صفية كذا وكذا – قال بعض
الرواة : تعني قصيرة - ، فقال : لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ! ) ، قالت
: وحكيت له إنساناً ، فقال : ما أحب أني حكيت إنساناً وأن لي كذا وكذا ) . ( رواه
الامام أحمد " 6/189 " ، وابو داود
" 4875 " ، والترمذي " 2637 " وصححه
الألباني ) .

من فوائد
الحديث :

(1) في الحديث دليل علي تحريم
الغيبة ، وقد عدها العلماء من كبائر الذنوب قال الله تعالي : ( ولا يتغتب بعضكم
بعضاً ، أيحب أحدكم أن يأكل لحكم أخيه ميتأً فكرهتموه ) ( الحجرات 12 ) ، وقال
رسول الله r : ( الربا إثنان وسبعون بابا ً ،
أدناه مثل أتيان الرجل أمه ، وأن أربي الربا استطالة الرجل في عرض أخيه ) ( رواه
الطبراني وصححه الالباني ) . وقال رسول الله r : ( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظافر
من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء الذين
يأكلون لحوم الناس ويقعون في أراضهم ) رواه ابو داود .

(2) لقد بين رسول الله
r لعائشة في هذا الحديث خطورة الكلمة
التي قالتها ، حتي ولو كان الوصف الذي قالته في ضرتها صفية - رضي الله عنها -
موجوداً بها ، موضحاً شناعتها بأنه لو تصور أن تمزج بمياه البحر وتخلط بها لتغير
طعم البحر أو ريحه لشدة نتنها وقبحها ، وهذا من أبلغ الزواجر عن الغيبة ، فأي منكر
يرتكبه المغتابون اليوم ! والسنتهم لا تكل ولا تمل ما يفعلون ، وأي بحار تمزج
كلماتهم لو مزجت بها ؟ ! وأي أطيب عيش يفسدون ! فكم فرق أولئك المغتابون بين الأحبة
، وكم فرقوا بين زوج زوجته ، أو بين طفل وأبويه ، فخربوا بيوتاً عامرة بكلمات
يشيعونها زوراً وبهتاناً ، وخصوصاً بعض النساء اللاتي يختلقن كلاماً لينلن به حاجات
في أنفسهن ، ألا يخشي أولئك وأمثالهم دعوة في ظهر الغيب ممن وقعوا أو وقعن فيه
بالباطل والبهتان ، ليرفع الله تلك الدعوة الحري فوق الغمام ، وفي هجهة الليل
والناس نيام ، فيكون استقبالها ومكانها عند الله ( هل من داع فأستجيب له ) ويكون
جوابها أيضاً : ( وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ) فتكون سبباً لمحق أولئك
المغتابين في الدنيا والآخرة . وليتذكر اولئك ما جاء من الوعيد الشديد والتهديد
الاكيد في قوله r : ( ... ومن قال في مؤمن ما ليس فيه
، أسكنه الله ردغة الخبال حني يخرج مما قال ) ( رواه ابو داود وغيره ) . والمراد
بردغة الخبال هو : عصارة أهل النار والعياذ بالله .

(3) يجب علي المسلم إذا سمع من
أحد غيبة أن ينكر علي المتكلم ، لأن سماع الغيبة محرم ، بل أن الذي يرد عن عرض أخيه
المسلم موعود بالوعد الحسن ، فقد قال رسول الله r: ( من ذب من عرض أخيه بالغيبة ، كان
حقاً علي الله أن يعتقه من النار ) ( رواه الامام احمد وغيره وصححه الالباني ) .


أ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مامة نهى
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 192
العمر : 49
البلد : مصر
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: لطائف وفوائد فى الحياة الزوجيه   الإثنين 3 ديسمبر 2007 - 9:28

]
من طرق معالجة
المشكلات الزوجية


عن النعمان بن بشير رضي
الله عنه قال : جاء أبو بكر رضي الله عنه يستأذن علي النبي r ، فسمع عائشة وهي رافعة صوتها علي
رسول الله r، فإذن له ، فدخل فقال : يا ابنة أم
رومان !! وتناولها ، أترفعين ،صوتك عل رسول الله r ؟ ! ، قال : فحال النبي
r بينه وبينها ، قال : فلما خرج أبو
بكر جعل النبي r يقول لها – يترضاها - : ألا ترين
أني قد حلت بين الرجل وبينك ، قال : ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه فوجده يضاحكها ،
قال : فأذن له ، فدخل فقال له أبو بكر : يا رسول الله أشركاني في سلمكما منا
أشركتماني في حربكما ) . ( روان الامام أحمد في المسند " 4/217 – 272 " وابو
داوود " 4999 " وصححه الألباني ) .


من فوائد
الحديث :


(1) في الحديث بيان ما كان عليه
النبي r من الحلم والتواضع ، فلم تدفعه
مكانته أو قوامته للتكبر أو المكابرة عن معاشرة أهله بالحسني ، وإن وقع منهم خطأ أو
نحوه ، وأن يكون هو الباديء بالإصلاح .


(2) الخلافات الزوجية وجودها أمر
غير مستغرب ، ولكن ينبغي المسارعة لحلها وأن يتنازل أحد الزوجين للآخر بقدر
استطاعته ، ليبحر مركب الزوجية سليماً من الكسر أو الغرق ، ولذا وجدت الخلافات
الزوجية في بيت رسول الله r ، وكان منسؤها نساؤه رضي الله عنهن
، ولكن خلق رسول الله r وحلمه كان كفيلأً بحلها ، وتجاوزها
، وهكذا فليكن الأزواج .


(3) فيه مشروع تأديب الولي
لموليته إذا تجاوزت علي زوجها ، وذلك بما يكفل لها الاستقامة والاستقرار في حياتها
الزوجية .


(4) ينبغي للزوج أن يتحلي بالحلم
والعقل إذا وقع خطأ من زوجته ، ساعياً الي تقويم الخطأ بالحكمة ، ولا يتعجل الي
الإضرار بها أو فك عقدة النكاح ، وأن يتسامح عن ذلك الخطأ متذكراً ما لزوجته من
محاسن أخري يرضاها ، قال رسول الله r : ( لايفرك مؤمن مؤمنة ، إن كره
منها خلقاً رضي منها آخر )( رواه مسلم ).


(5) عند وقوع الخلافات الزوجية
ينبغي المسارعة بحلها ، قبل أن تستقر في القلوب فتعطبها ، ثم يجد كل من الزوجين علي
الآخر في نفسه ، مما يسبب تعقد حل ذلك الخلاف وتعسره والمشروع للزوجين أن يتسامح كل
منهما في حقه – مالم يكن معصية لله – من أجل تجاوز ذلك الخلاف وحله .


(6) ينبغي للولي أن لا يتدخل في
شئون موليته مع زوجها إلا بما ينفعها ويفيدها ، وأن يصبرها وينصحها بالعمل علي
إسعاد زوجها وتحقيق مرضاته ، ومما يدل علي ذلك ما رواه سهل بن سعد رضي الله عنه قال
: ( جاء رسول الله r بيت فاطمة فلم يجد علياً في البيت ،
فقال : أين ابن عمك ؟ قالت : كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي – من
القيلولة وهو نوم نصف النهار – فقال رسول الله r لإنسان : أنظر أين هو ؟ فجاء فقال :
يا رسول الله هو في المسجد راقد ، فجاء رسول الله r وهو ، قد سقط رداءه عن شقه وأصابه
تراب ، فجعل رسول الله r يمسحه عنه ويقول : قم أباتراب ، قم
أباتراب ) ( رواه البخاري ومسلم ).


وقال الحافظ ابن حجر –
رحمه الله - : فيه من الفوائد : مداراة الصهر ، وتسكينه من غضبه ... وذكر غير هذا
من الفوائد .


أعلى


وعظ الزوجة والإصلاح
بين الزوجات


عن أنس – رضي الله عنه –
قال : بلغ صفية أن حفصة قالت : بنت يهودي ، فبكت ، فدخل عليها النبي
r وهي تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ فقالت
: قالت لي حفصة إني بنت يهودي ، فقال النبي r : إنك لابنة نبي ، وإن عمك لنبي ،
وإنك لتحت نبي ، ففيم تفخر عليك ؟ ثم قال : اتقي الله يا حفصة ) . ( رواه الامام
أحمد " 3/135 " ، والترمذي " 3894 " وصححه الألباني ) .


من فوائد
الحديث :


(1) جواز التحكم الي الزوج عند
وقوع الخلاف بين الضرائر .


(2) علي المرأة أن تحترس من أن
يؤثر فيها كلام نقل إليها ما دامت محافظة علي دينها وعرضها ، واثقة من نفسها ، حتي
ولو كان الكلام صادراً من بعض الفضلاء ، لأن ذلك سيسبب لها تكدر البال وتعكير
الحياة ، وفي الحين نفسه علي الجميع التوثق من الكلام المنقول قبل تصديقه .


(3) علي الزوج أن يعالج مثل هذه
الوقائع بالحكمة والروية والتؤدة ، فإن النبي r قد بين لصفية ما فيها من فضائل وما
لها من مكانة لا يتطرق الي انقاصها مثل ذلك الكلام لأن تلك الفضائل مبنية علي أعظم
الأسس وأشرفها وهي الإيمان والتقوي المتصل ببيوت النبوة ، ثم وعظ حفصة وذكرها بالله
– عز وجل - .


(4) في الحديث بيان مشروعية وعظ
الزوج لزوجته وتذكيرها بالله تعالي.


(5) الكلام المنقول عن حفصة قد
يكون صادراً منها في حالة غضب ، ولكن المسلم مأمور بحفظ لسانه عن الزلل في سائر
الأحوال ، قال تعالي : ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن
الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً ) ( الاسراء : 53 ) .


أعلى


تعاهد الأهل
بالتعليم والتوجيه


عن ابن عباس – رضي الله
عنهما – عن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث – رضي الله عنها – ان النبي
r خرج من عندها بكره حين صلي الصبح ،
وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحي ، وهي جالسة ، فقال ما زلت علي الحال التي
فارقتك عليها ؟ ) قالت : نعم ، قال النبي r :


( لقد قلت بعدك أربع
كلمات ثلاث مرات ، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن : سبحان الله وبحمده عدد خلقه
ورضا نسه وزنة عرشة ومداد كلماته ) . ( رواه الامام أحمد " 6/324 ، 327 ، 429 ، 430
" ومسلم " 2726 " ) .


من فوائد
الحديث :


(1) بيان ما كان عليه النبي
r من النصح لإزواجه ، وإشفاقه عليهمن
، وحرصه علي تعليمهن ودلالتهن علي الخير .


(2) ينبغي للزوج أن يكون حريصاً
علي تعليم زوجته ودلالتها علي طرق الخير وسبل الأجر ، ويتضح ذلك جلياً في مثل قوله
عليه الصلاة والسلام : ( رحم الله رجلاً قام من الليل ، فصلي ، وأيقظ امرأته ، فإن
أبت نضح في وجهها الماء ، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ، وأيقظت زوجها ، فإن
أبي نضحت في وجهه الماء ) ( رواه ابو داود والنسائي وابن ماجه
) . وأن بيتا هذه حال أهله ، لبيت ترفرف عليه السعادة الحقة ، والمودة الصادقة ، إذ
أن من اسباب السعادة الزوجية تعاون الزوجين علي طاعة الله عز وجل .


(3) لذكر الله تعالي فضيلة عظيمة
، وأجر جزيل ، ولذا قال شيخ الغسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( مما هو كالإجماع
بين العلماء بالله وأمره : أن ملازمة ذكر الله دائماً هوأفضل ما شغل العبد به نفسه
في الجملة ) . ولنا أن نتصور ما جاء من الأجر في كثير من أحاديث الأذكار ، فمن ذلك
ما رواه سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – قال : كنا عند رسول الله r فقال : ( أيعجز أحدكم
أن يكسب في كل يوم ألف حسنة ؟! ) فسأله سائل من جلسائه : كيف يكسب ألف حسنة ؟ قال
: ( يسبح مائة تسبيحة ، فيكتب له ألف حسنة ، أو يحط عنه ألف خطيئة ) ( رواه مسلم ) . أنه – والله – لفضل عظيم
أكثرنا عنه غافل .


· ومن أراد المزيد فليرجع إليه
في مظانه مثل ( الكلم الطيب ) لابن تيمية ، و (صحيحه ) للألباني ، و (الوابل الصيب
) لابن القيم ، و (تحفة الأخيار ) لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، و ( زاد المسلم
اليومي ) للشيخ الجار اله وغير ذلك .


أعلى


تطهير البيوت من
المنكرات


عن عائشة – رضي الله عنها
– قالت : قدم رسول الله r من سفر وقد سترت بقرام لي علي
سهوة لي فيها تماثيل ، فلما رآه رسول الله r هتكمه وقال : أشد الناس عذاباً يوم
القيامة الذين يضاهون خلق الله ، قالت : فجعلناها وسادة أو وسادتين ) ( رواه
البخاري " 10/386 – 387 " ومسلم " 2105 " ) .


من فوائد
الحديث :


(1) قد يجتهد أحد الزوجين في أمر
من الامور وهو يريد الخير ، ولكنه يقع في منكر من المنكرات عن غير قصد منه ، وحينئذ
ينبغي ألا يحامل أحد الزوجين الأخر علي حساب منكر يقع ويحدث ، بل أن يغير المنكر
بالأسلوب المناسب ، وعلي الطرف الآخر أن يذعن ويستجيب متي تبين له الحق .


(2) في الحديث بيان حرمة التصوير
، والنهي عن ابقاء الصور ، بل الواجب اتلافها وطمسها ، ولا يستثني من ذلك الا ما
دعت إليه الضرورة ، أما ما اعتاد بعض الناس من تعليق الصور في المجالس فهذا حرام
بدليل قول الرسول r: ( إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم
القيامة ) ( رواه البخاري ) ، وزيادة شؤم تلك الصور : ( فإن الملائكة لا تدخل
بيتاً فيه صورة ) ( رواه البخاري مرفوعاً ) ، ومن هنا يعلم أن ما يري من انتشار
الصور – صور ذوات الأرواح – علي الملابس وخصوصاً ملابس الأطفال ينبغي إنكاره ، وخلو
أسواق المسلمين منه ، أما إذا كانت الصورة ممتهنة كأن تكون علي الأرض علي فراش يوطأ
ونحو ذلك فهو معفو عنه ، لأن محلها الامتهان حينئذ ، وقد جاء في إحدي روايات الحديث
المذكور قول جبريل للنبي r : ( ... مر بالستر فليتقطع ،
فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن ... ) ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي
وصححه ابن حبان ) .


أعلى


الغــــــــيرة


عن عائشة رضي الله عنها
قالت : التمست رسول الله r فأدخلت يدي في شعره ، فقال : ( قد
جاءك شيطانك ) ! فقلت : أمالك شيطان ؟ فقال : ( بلي ، ولكن الله أعانني عليه فأسلم
) ( رواه النسائي " 7/72 " ، وصححه الألباني ) .


من فوائد
الحديث :


(1) الغيرة ملازمة للمرأة عند
النوم واليقظة ، وكما تقدم عدة مرات أنه ينبغي الاعتدال فيها وفي المحاسبة عليها ،
ولذا قال عليه الصلاة والسلام :
( إن الغيرة لا تبصر أسف الوادي من أعلاه ) (
رواه أبو يعلي ) . ومعني هذا الحديث أن الغيراء تكاد أن تغيب عن وعييها وإدراكها
حال توقد الغيرة ، ولعل هذا هو سبب فعل عائشة لما وضعت يدها علي رأس رسول الله
r لتتأكد من وجوده جانبها خشية أن
يكون قد ذهب الي احدي زوجاته الاخريات ، وهذا من وسوسة الشيطان وإلا فإن رسول
الله r أعدل ولا يمكن أن يحيف علي عائشة
في قسمة لها .


(2) يظهر لنا في هذا الحديث مدي
تلطف الرسول r في استنكاره من تصرف عائشة أولاً
وفي جوابه عن سؤالها وان كان فيه نوع من الشدة ثانياً ، وهذا من أسباب تودد الرجل
الي أهله ، قال القاضي عياض رحمه الله : ( قد وردت الآثار الصحيحة بحسن عشرته
r لأهله ومباسطته إياهم ، وكذاك عن
السلف الصالح ، وق كان الامام مالك يقول في ذلك – أي في حسن معاشرة الرجل أهله :
فيه مرضاة لربك ، ومحبة في أهلك ، ومثراة في مالك ، ومنسأة في أجلك ، قال وقد بلغني
ذلك عن أصحاب النبي r ، وكان مالك رحمه الله من أحسن
الناس خلقاً مع أهله وولده ، وكان يحدث يقول : يجب علي الإنسان أن يتحبب إلي أهل
داره حتي يكون أحب الناس إليهم ) .


أعلى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مامة نهى
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 192
العمر : 49
البلد : مصر
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: لطائف وفوائد فى الحياة الزوجيه   الإثنين 3 ديسمبر 2007 - 9:32


عرض الولي موليته علي
الرجل الصالح

عن عبد الله بن عمر – رضي
الله عنهما – أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي –
وكان من اصحاب رسول الله r فتوفي بالمدينة – فقال عمر بن
الخطاب : أتيت عثمان بن عفان , فعرضت عليه حفصة فقال : سأنظر في أمري ، فلبثت
ليالي ، ثم لقيني فقال قد بدي لي ألا يومي هذا ، قال عمر : فلقيت أبا بكر الصديق
فقلت : إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر ، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئاً ، وكنت أوجد
عليه مني علي عثمان ، فلبثت ليالي ، ثم خطبها رسول الله r ، فأنكحتها إياه ، لقيني أبو بكر
فقال : لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم ارجع إليك شيئاً ؟ قال عمر : قلت نعم ،
قال أبو بكر : فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن رسول
الله r قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول
الله r ، ولو تركها رسول الله
r قبلتها ) ( رواه البخاري " 9/175
" ) .

من فوائد
الحديث :

(1) في الحديث مشروعية عرض الولي
بنته وغيرها من مولياته علي الرجل الصالح ، وأنه لا استحياء في ذلك ، بل هذا من
تمام الاحسان اليها ، لا ان يدعها عرضة للزلل أو أن تكون حبيسة البيت من غير زوج
فتصيبها الهموم والامراض التفسية .

(2) ليس هناك من بأس أن يعرض
الولي الزواج من موليته علي رجل صالح ولو كان متزوجاً ، فهذا عمر قد عرض ابنته علي
أبي بكر وهو متزوج حينئذ ، مع أن حفصة قد كان عمرها حينذاك عشرين عاماً تقريباً حيث
روي أن مولدها قبل البعثة بخمس سنين .

(3) يوجد مفهوم لدي بعض النساء
مؤداه انه لا يجوز ان تخطب الواحدة منهن لرجل يريد ان يعدد في زواجه _ أي ان يتزوج
اكثر من واحدة – وحجتهن في ذلك ان هذا ظلم وتعد علي ازوجة السابقة ، ولكن هذا
المفهوم خاطيء ولاشك ، وهنا نري سعي عمر رضي الله عنه لتزويج بنته علي رجل صالح ولو
كان متزوجاً من قبل ، بل ان الذي يسعي في الخطبة والزواج لأحد من المسلمين ذكراً
كان أو أنثي قد اتي بعمل صالح يؤجر عليه بإذن الله ، وليس فيه أي تعد علي الزوجة
السابقة مادام الذي يريد أن يعدد ممن يتوسم فيهم العدل والقدرة علي التعدد ، وهذا
من التعاون علي البر والتقوي وقد قال الله تعالي :
( وتعانوا علي البر والتقوى ) (
المائدة 2 ) . إن من اللازم علي الجميع التعاون علي تسهيل أمور الزواج والمبادرة
إليه خصوصاً في زماننا هذا الذي كثرت فيه الفتن ، ولأن عدد النساء يتكاثر يوماً بعد
يوم حسب الاحصائات الواردة في ذلك فقد بلغت النسبة في بعض المناطق بحيث أن كل رجل
يقابله ثلاث نساء في المجتمع .

(4) من الخطأ الواضح والفادح
إعراض كثير من الرجال عن الزواج من الثيبات ، سواء الأرامل او المطلقات ، فمن
لهؤلاء النسوة إن لم يتقدم إليهن الرجال ويتزوجهن ليكفونهن حاجاتهن الفطرية
والاجتماعية والمعيشية ، كما أنه ينبغي لهؤلاء النسوة أن يرضين بمن يتقدم إليهن من
الرجال إذا رضيت دينه وخلقه ، ولو كان متزوجاً ، فلأن يكون لها زوج يصونها ويرعي
شؤونها ، ولو كان متزوجاً ، بحيث تكون هي الثانية أو الثالثة أو الرابعة ، خير لها
من أن تبقي بلا زوج أبداً ، بل وعالة علي غيرها أحياناً .

أعلى

الحذر
من التعوض لسوء الظن

عن على بن الحسين رضى
الله عنهما : " أن صفية زوج النبى e تزوره فى اعتكافة فى المسد ، فى
العشر الأواخر من رمضان ، فتحدث عنده ساعة ثم قامت تنقلب ، فقال النبى e معها يقلبها ، حتى
إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الانصار ، فسلما على رسول الله
e فقال لهما النبى
e : على رسلكما ،
إنما هى صفية بنت حيى ، فقالا : سبحان الله يارسول الله ! وكبر عليهما ، فقال النبى
e " إن الشيطان يبلغ
من ةأبن آدم مبلغ الدم ، وإنى خشيت أن يقذف فى قلوبكما شيئا " [ رواه البخارى
(4/278) واللفظ له ، ومسلم (2175) وأبو داود (2470)]

من
فوائد الحديث :

· ينبغي للمسلم والمسلمة أن
يتحرزا من التعرض لسوء ظن الناس ، فلا يظهر منهما ما قد يثير الريبة والشك ، وقد
يشاهد في بعض الأحيان من بعض الأزواج ما يدفع المرء إلي الشك فيهما وعلاقتهما
ببعضهما ، وذلك لإخلالهما بالآداب العامة من المحافظة علي الحشمة والوقار ، كأن يري
أحدهم ومعه زوجته في مكان عام .. شارع أو سوق ونحوهما ، والزوجة متبرجة وزوجها لا
يمانع عليها ذلك أو ينكره ! .

ومن الناس من يظن أنه في
جوف بيته وهو في مكان عام ليأتي ويظهر من التصرفات ما لا ينبغي إلا في البيت ، وهذه
نزعة فردية لها أثرها البالغ علي القيم الاجتماعية والسلوكية .

وفي هذا الحديث نجد
الرسول e يبين حقيقة الوضع وأن تلك المرأة
إنما هي زوجة أم المؤمنين صفية رضي الله عنها ، مع التسليم بسمو بيت الرسول
e عفة وشرفاً ، وهذا الحديث أصل في
التحرز من التعرض لسوء الظن ومواطن الريب

أعلى

الإحسان إلي
البنات

عن عائشة – رضي الله عنها
– قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ، فأطعمتها ثلاث تمرات ، فأعطت كل واحدة
منهما تمرة ، ورفعت إلي فيها تمرة لتأكلها ، فاستطعمتها ابنتاها ، فشقت التمرة التي
كانت تريد أن تأكلها بينهما ، فأعجبني شأنها ، فذكرت الذي صنعت لرسول الله
e فقال : " إن الله
قد أوجب لها بها الجنة ، أو أعتقها من النار " وفي رواية أخري : " من ابتلي من
البنات بشئ فأحسن إليهن ، كن ل سترا من النار "

من فوائد
الحديث :

1- بيان ما كانت عليه عائشة –
رضي الله عنها – من حب الإحسان والخير والشفقة علي الناس ، ففي بعض الروايات أنه لم
يكن عندها غير ما أعطته تلك المسكينة وهذا هو المشهور عنها ، ومن ذلك أن معاوية
بعث لها مرة بمئة ألف درهم فما أمست حتي فرقتهن علي المساكين والمحتاجين
.

2- في الحديث بيان فضل الإحسان
إلي الأولاد ، وخصوصاً البنات ، لأن بعض الناس قد يضجر أن لا يرزق إلا بنات فقط ،
وهذا التسخط لا يجوز ، ولذا فقد عاب الله علي أهل الجاهلية ما كانوا عليه من كراهية
ولادة البنات ، فقال تعالي : } وإذا بشر أحدهم بالأثني ظل وجهه
مسوداً وهو كظيم ، يتواري من القوم من سوء ما بشر به ، أيمسكه علي هون أم يدسه في
التراب ، ألا ساء ما يحكمون {

· قال واثلة بن الأسقع : إن من
يمن المرأة – يعني البركة والسعادة – تبكيرها بالأنثي قبل الذكر ، وذلك أن الله
تعالي يقول : } يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء
الذكور { .

· ومن طريف ما يروي في هذا
الباب : أن أيمراً من العرب يكني بأبي حمزة ، تزوج امرأة وطمع أن تلد غلاما ، فولدت
له بنتا ، فهجر منزلها لشدة غيظة من ولادتها لأنثي ، وصار يأوي إلي بيت غير بيتها ،
فمر بخبائها بعد عام ، وإذا هي تداعب ابنتها بأبيات من الشعر تقول فيها :


ما لأبي حمزة لا يأتينا
يظل بالبيت الذي يلينا

غضبان ألا نلد البنينا
ليس لنا من أمرنا ما شينا

وإنما نأخذ ما أعطينا
ونحن كالأرض لزراعينا

ننبت ما قد زرعوه فينا

وما أن سمع أبو حمزة هذا
القول حتى غلبة حنان الأبوة فدخل البيت وقبل رأس امراته وابنتها .

3- مما يدفع بعض الآباء
والأمهات لتفضيل الذكور علي الإناث هو اعتقادهم أن الولد أنفع لهم من البنت ، ولكن
هذا ليس دائماً ومطرداً ، ففي بعض الأحيان تكون البنت أعظم براً بوالديها ، وأشفق
وأرفق بوالديها من إخواتها ولذا يقول الله تعالي : } آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون ايهم أقرب
لكم نفعاً { .

4- لما كان العرب قبل الإسلام
يجحفون في حق البنات فإن الإسلام أعاد لهن حقوقهن ، بل ورغب في رعايتهن وإكرامهن ،
قال رسول الله e : " من عال جاريتين حتى تبلغا جاء
يوم القيامة أنا وهو " ، وضم أصابعة .

ولقد
أحسن الصاحب بن عباد واصفاً الفتاه :

أهلا وسهلاً بعقيلة
النساء ، وأم الأبناء ، وجالبة الأصهار والأولاد الأطهار ، والمبشرة بإخوة يتناسقون
، ونجباء يتلاحقون :

فلو كان النساء كمن
ذكرنا لفضلت النساء علي الرجال

وما التأنيث لاسم الشمس
عيب وما التذكير فخر لهلال

5- من تمام الإحسان إلي البنات
الحرص علي رعايتهن ، وصنهن ، وتربيتهن علي الطهر والعفاف ، واختيار الأزواج
الصالحين لهن ، ومن يفعل ذلك من الآباء والأمهات فهنيئاً له ذلك الأجر الموعود علي
هذا الفعل ؛ المباعدة عن النار ودخول الجنة .

أعلى

هدي النبي
e في
النكاح ومعاشرته أهله

صح عنه e من حديث أنس رضى
الله عنه أنه e قال : " حبب إلى
من دنياكم ، النساء والطيب ، وجعلت قرة عينى فى الصلاه " وكان يطوف على نسائه فى
الليلة الواحدة ، وكان قد أعطى قوة ثلاثين فى الجماع وغيره ، وأباح الله له من ذلك
ما لم يبحه لأحد من أمته .

وكان يقسم بينهن فى
المبيت والايواء والنفقة ، وأما المحبة فكان يقول : " اللهم هذا قسمى فيما أملك ،
فلا تلمنى فيما لا أملك " ، فقيل هو قسمى فيما أملك ، فلا تلنى فيما لا أملك " فقيل
هو الحب والجماع ، ولا تجب التسوية فى ذلك ، لانه مما لا يملك .

وهو أكثر الامة نساء ،
قال أين عباس : تزوجوا ، فإن خير هذه الامة أكثرها نساء .

وطلق e وراجع وآلى إيلاء
مؤقتا بشهر ، ولم يظاهر أبدا ، وأخطأ مع أزواجه حسن المعاشرة ، وحسن الخلق وكان
يسرب إلى عائشة بنات الانصار يلعبن معها ، وكان إذا هويت شيئا لا محذور فيه تابعها
عليه.

وكانت إذا شربت من الاناء
أخذه فوضع فمه فى موضع فمها ، وكان إذا تعرقت عرقا – وهو العظم الذى عليه لحم أخذه
فوضع فمه موضع فمها .

وكان يتكىء فى حجرها
ويقرأ القرآن ورأسه فى حجرها وربما كانت حائضا .

وكان يأمرها وهى حائض
فتتزر ثم يباشرها ، وكان يقبلها وهو صائم .

وكان من لطفه وحسن خلقة
مع أهله أنه يمكنها من اللعب ، وييريها الحبشة زهم يلعبون فى مسجده زوهى متكئة ،
على منكبيه تنظر ، وسابقها فى السفر على الأقدام ملاتين ، وتدافعها فى خروجهما من
المنزل مرة .

وكان إذا أراد سفرا أقراع
بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، ولم يقض للبواقى شيئاً .

وكان يقول : " خيركم
لأهله ، وأنا خيركم لأهلى "

وكان إذا صلى العصر دار
على نسائه ، فدنا منهن وأستقرا أحوالهن ، فإذا جاء الليل أنقلب إلى بيت صاحبه
النوبة فخصها بالليل .

وقالت عائشة : كان لا
يفضل بعضنا على بعض فى مكثه عند هن فى القسم وقل يوم إلا كان يطوف علينا جميعاً
فيدنو من كل أمراة من غير مسيس حتى يبلغ التى هو فى نوبتها ، فيبيت عندها .


وكان e يقسم لعائشة يومها
ويوم سودة ، فأنها لما كبرت وهبت يومها لعائشة .

وكان e يطوف على نسائه
بغسل واحد ، وربما أغتسل عند كل واحدة .

وكان إذا سافر وقدم ، لم
يطرق أهله ليلا ، وكان ينهى عن ذلك لما ثبت عن أنس " أنه e كان لايطرق أهلة
ليلا ، وكان ياتيهم غدوة أو عشية " وقال e " إذا قدم أحدكم
ليلا فلا يأتين أهله طروقا ، حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة " [ رواه مسلم ] .


أعلى



منقول من شبكة النصيحه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مامة نهى
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 192
العمر : 49
البلد : مصر
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: لطائف وفوائد فى الحياة الزوجيه   الإثنين 3 ديسمبر 2007 - 9:34

اللهم اجعل عملى هذا خالصاً لوجهك الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: لطائف وفوائد فى الحياة الزوجيه   الإثنين 3 ديسمبر 2007 - 12:39

جزاكي الله كل خير ماما نهي
احب ان الفت انتباهك للايات القرانية لابد من التاكد من صحتها
في ايه النساء"الرجال قوامون......"
كلمة حافظات مكتوبة خطا في المرة الثانيه
وايه الحجرات" ولا يغتب......."
كلمه يغتب وكلمه لحم مكتوبة خطا
وايه المائدة"ولا تعاونوا علي الاثم والعدوان"
كلمة تعاونوا مكتوبة خطا
ارجو الدقة في كتابة الكلمات القرانية
بارك الله فيكي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم نضال
ملكة جمال المنتدى
ملكة جمال المنتدى


انثى عدد الرسائل : 2259
العمر : 49
البلد : فلسطين
المزاج : سعيدة
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: لطائف وفوائد فى الحياة الزوجيه   الأربعاء 12 مارس 2008 - 1:02


_________________







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لطائف وفوائد فى الحياة الزوجيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات الإسلامية
 :: منتدى القرآن الكريم وعلومه
-
انتقل الى: