منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 للدعاة : اثنتا عشرة وسيلة لكتم الغيظ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حاملة المسك
عضوة ذات همة


انثى عدد الرسائل : 396
دعاء :

مُساهمةموضوع: للدعاة : اثنتا عشرة وسيلة لكتم الغيظ   السبت 29 سبتمبر 2007 - 12:52

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


[color=red]للدعاة : اثنتا عشرة وسيلة لكتم الغيظ


د. قذلة بنت محمد القحطاني

يعيش الدعاة اليوم معركة، بل معارك، ويواجهون تحديات عظيمة وسهاماً حادة، تخترق الصميم وتنقل الدعاة من جو الهدوء والوقار والسكينة إلى جو الصخب والشائعات وهتك الأعراض دون مخالفة ولا ريب، فكيف يتحقق لهم ملك النفس وخطم جماحها، ورفع الهمة عن مسايرة هذه الهمم الوضيعة والصبر عليها..

والأعظم من ذلك الأخذ بيدها للارتقاء إلى منازل أصحاب الهمم العالية، المشمرين إلى الله تعالى. وتتمثل قول القائل:

إذا أدمت قوارصكم فؤاد *** يصبرت على أذاكم وانطويت
وجئت إليكم طلق المحيا *** كأني ما سمعـــت ولا رأيت


ولا شك أن الصبر على الأذى وكظم الغيظ والحلم والعفو عند المقدرة هي أخلاق أنبياء الله وصفوته من خلقه ومن تبعهم من أوليائه المخلصين الصادقين الذين رفع الله مكانتهم وأعلى قدرهم، فكانوا جبالاً وقمماً صلبة وراسخة، فأتاهم وابل السهام المصوبة فتحطم عن صخورها الأبية، ويعود بعضها إلى صدر من رماها منتكسة. لذا كان لزاماً على الداعية المسلم أن يملك نفسه ويسعى للتخلق بهذه الأخلاق العظيمة في جميع مجالات الدعوة وميادينها، ومنها مجالات الحوار والكتابة والرد على المخالفين.هو وإن كان شديداً على النفس، إلا أن الله يعين العبد إلا علم بصدقه وإخلاصه، فعن الحين قال: "مرَّ الرسول صلى الله عليه وسلم بقوم فيهم رجل يرفع حجراً يقال حجر الأشد، قال: ( أفلا أخبركم بما هو أشدّ منه رجل سبّه رجل فحلم عنه فغلب نفسه وغلب شيطان صاحبه ) (رواه البزار بسند حسن).

قال تعالى: { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } .وقال تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }

وقال تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ }. وتحقق لهم محبة الله كما في قوله: { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } . قال ابن تيمية - رحمه الله - في بيان سبب محبة الله لهم: "لأن درجة الحلم والصبر على الأذى والعفو عن الظلم، أفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة، يبلغ الرجل بها ما لا يبلغه بالصيام والقيام" اهـ. ولدفع أذى الخلق ونيل الدرجات العالية، والوصول إلى هذه المرتبة من الحلم والصبر وسلامة الصدر على العبد أن ينظر إلى عدة أمور:

الأول: القدر وإن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

الثاني: التحلي بالصبر وليتأمل ما أعده الله للصابرين عن حسن العاقبة وموفور الجزاء، ولن ينال ذلك إلا بالصبر.كما قال ابن القيم رحمه الله : "وعلم أنه إن لم يصبر اختياراً على هذا وهو محمود، صبر اصطباراً على أكبر منه وهو مذموم".

الثالثة: عاقبة العفو والصفح والحلم، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ) [ رواه مسلم ] ، والعز هنا يشمل عزاً ومحبة في قلوب الخلق في الدنيا وعزاً في الآخرة.

الرابع: أن يرضى بما أصابه، وهذا فوق ما قبله، وهذه منزلة عظيمة لا ينالها إلا أصحاب الهمم العالية، ولا سيما إن كان ما نالها كان السبب القيام بحقّ الله تعالى.

الخامس: مقابلة الإساءة بالإحسان، فكلما أساء إليه الخلق أحسن إليهم، وليستشعر العبد أنه بهذا الإحسان يزيد إليهم شيئاً من إحسانهم إليه بإهدائهم إياه حسناتهم وأجورهم! وهذا مما يجعل الأمر يهون على العبد، فيعلم أنه يكافئهم على ما أهدوه إليه من عظيم الأجر، وما تحملوا عنه من عظيم الوزر.

السادس: سلامة الصدر، فلا يشغل قلبه بما لا يعنيه، وليعلم أنه كما اشتغل العبد بشيء من هذه الأمور فاته ما هو أهم وأنفع له من الإقبال على الله ورجاء ثوابه.قال ابن القيم رحمه الله "وهذا مشهد شريف جداً لمن عرفه وذاق حلاوته".

السابع: حصول الأمن، فالعفو والحلم يقتلعان العداوة ويقضيان عليها، بخلاف الانتقام الذي يزيدها ويشعلها، فتزرع العداوات وتزداد الضغائن، فلا يأمن العبد عندها من مباغته عدوه.

الثامن: دفع ثمن البيعة، فالمؤمن قد عقد الصفقة مع الله: { إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ } . فإن كان الذي ناله من الأذى في سبيل الله، فلا يحق له أن يطلب لذلك عوضاً غير السلعة التي وعده الله تعالى بها وهي الجنة. قال تعالى في ذكر وصية لقمان عليه السلام لابنه: { وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } . ولما عزم الصديق على أن يأخذ من المشتركين ديات المسلمين وأموالهم التي أتلفت في حرب الردة، قال عمر رضي الله عنه: "تلك دماء وأموال ذهبت في الله، وأجورها على الله، ولا دية لشهيد". وهذا مشهد من الصحابة ولم يعرف له مخالفاً، فكان هذا إجماعاً.

التاسع: عظيم المنّة في هذه النعمة، وذلك يظهر من وجوه:
1- كونه جُعل مظلوماً يرجو من الله النصر، ولم يكن ظالماً ينتظر من الله البطش والعقوبة.
2- التكفير من خطاياه وذنوبه، فما يصيب العبد من شيء حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه".
3- أن يحمد الله أنها لم تكن في دينه، وينظر إلى ما هو أعظم منها.
4- أن يدخر جزاءها عند الله تعالى في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، في يوم هو في أمسّ الحاجة إلى حسنة ينجيه الله بها يوم القيامة.

العاشر: أن يتأسى بمن سبقه من الأنبياء والرسل والأولياء الذين هم من أفضل الخلق، ومع ذلك كانوا أشدّ الناس بلاء، فليتأس بهم ليهون عليه ما ناله مما لا يساوي شيئاً مع ما وقع عليه من أذى.

الحادي عشر: أن يشتغل بالله تعالى والتعلق به وتوحيده ومحبته والإخلاص له، والتقرب منه، والشوق إليه. قال ابن القيم رحمه الله : " وهو أجلّ المشاهد وأرفعها، فإذا امتلأ قلبه بمحبة الله، والإخلاص له ومعاملته، وإيثار مرضاته، والتقرب إليه، وقرة العين به، والأنس به، واتخذه ولياً دون من سواه، بحيث فوَّض إليه أموره كلها، ورضي به، وبأقضيته، فإنه لا يبقى في قلبه متسع لشهود أذى الناس له البتة، فضلاً عن أن يشتغل قلبه وفكره وسره بطلب الانتقام والمقابلة" أهـ.

الثاني عشر: ترويض النفس ومجاهدتها في تغيير ما فيها من سوء الخلق، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ( اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت ) [ رواه مسلم ] . وبالتخلق والتكلف يصبح هذا الخلق سجية للعبد، وفي حديث أشج عبد القيس ـ رضي الله عنه ـ عندما قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة، فقال: أخلقين تخلقت بهما أم جبلني الله عليهما؟ فقال: بل جبلك الله عليهما، فقال الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله ) [ رواه مسلم ] .

[color:9272=#ff0000:9272]قال ابن القيم رحمه الله :"يتكلف الحلم والوقار والسكينة والثبات حتى تصير له أخلاقاً بمنزلة الطبائع، قالوا وقد جعل الله سبحانه في الإنسان قوة القبول والتعلم، فنقل الطبائع عن مقتضياتها غير مستحيل، غير أن هذا الانتقال قد يكون ضعيفاً فيعود العبد إلى طبعه بأدنى باعث، وقد يكون قريباً ولكن لم ينقل الطبع، فقد يعود إلى طبعه إذا قوي الباعث واشتد، وقد يستحكم الانتقال بحيث يستحدث صاحبه طبعاً ثانياً، فهذا لا يكاد يعود إلى طبعه الذي انتقل عنه" اهـ. وفق الله الجميع لنيل أعلى مراتب الأخلاق، وجعلنا جميعاً من عباده المحسنين الصابرين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
منقول من صيد الفوائد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المستبشرة
المديرة العامة
المديرة العامة


انثى عدد الرسائل : 933
العمر : 43
البلد : المدينة المنورة
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: للدعاة : اثنتا عشرة وسيلة لكتم الغيظ   الخميس 4 أكتوبر 2007 - 10:37

بارك الله فيكِ اختي الكريمة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com/index.htm
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: للدعاة : اثنتا عشرة وسيلة لكتم الغيظ   الأحد 4 نوفمبر 2007 - 7:24

بارك الله فيكي حبيبتي
ننتظر المزيد

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حاملة المسك
عضوة ذات همة


انثى عدد الرسائل : 396
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: للدعاة : اثنتا عشرة وسيلة لكتم الغيظ   الجمعة 23 نوفمبر 2007 - 0:22

جزاكم الله خيرا ان شاء الله اختي ام جنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مِن حملة هم الدعوة
عضوة نشطة


انثى عدد الرسائل : 33
العمر : 36
البلد : مـــصـــر
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: للدعاة : اثنتا عشرة وسيلة لكتم الغيظ   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 20:08

جزاك الله خيرا كثيرا اختنا حاملة المسك،فعلا كنا نحتاج لهذا الموضوع،اعاننا الله وتقبل منا جميعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مسكٌ أبيض
مشرفة
مشرفة


انثى عدد الرسائل : 301
العمر : 42
البلد : السعودية
العمل/الترفيه : طالبة علم وربة بيت
المزاج : متفائلة بيوم سعيد
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: للدعاة : اثنتا عشرة وسيلة لكتم الغيظ   السبت 1 ديسمبر 2007 - 5:46

الله يجعلك أختي حاملة المسك في خير دائما وعطاء يعم بنفعه الجميع ..أشكرك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنوته تركوازيه
مشرفة
مشرفة


انثى عدد الرسائل : 1443
العمر : 28
البلد : ارضي سعودية
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: للدعاة : اثنتا عشرة وسيلة لكتم الغيظ   الأحد 29 يونيو 2008 - 11:09

الله الله ماشاء الله


حررررررررررركات



afro وش هذه الحركات ها


اشوف بعض الناس مبدعيييييييييييييييييين خخخخخخخخخخ

اقول خلاص قررت قرار نهائي بدون رجعه


كلمتي وحده ماثنيها خخخخخخخخخخخخ


قررت



انك ماتبخلي علينا بابداعاتك طيب اتفقنا sss, هههههههههههههههههههههههه



vvz vvz vvz الله يسعدك يالغلا


ويرضى عليك ويجزيك الفردووووووووووووس اللهم امين


لاتخافي ترى امزح خخخخخخخخخخخخخ امون عليك صح خخخخخخخخخ


الاخت واثقه ههههههههههههههههههههههههههههههههه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
للدعاة : اثنتا عشرة وسيلة لكتم الغيظ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات الإسلامية
 :: منتدى الدعوة إلى الله
-
انتقل الى: