منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 أطفالنا والترفيه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمال
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 577
العمر : 54
دعاء :

مُساهمةموضوع: أطفالنا والترفيه   الأربعاء 8 أكتوبر 2008 - 3:50

أطفالنا والترفيه






بين يدي الرسالة:

الحمد الله رب العالمين، وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

فإن مرحلة " الطفولة " تعتبر من أهم مراحل حياة الإنسان، وأشدها حساسية، والغالب أنها إن صحت فيها التربية والتوجيه كان الناتج ثماراً يانعة يفرح بها الآباء، ويفتخرون بجمالها، وإن حصل التفريط في هذه المرحلة وأٌهملت كانت العاقبة عقوقاً وفساداً تتفطر منها قلوب الأسر ويعضون لأجلها الأصابع ندماً وحزناً.

وهذه الحقيقة غائبة عن أذهان كثير من الآباء والأمهات، حتى إذا كشفت المصائب عن أنيابها، وظهرت الآفات على الأبناء أفاق الأهل من غفلتهم ورأيتهم يسارعون في الوقت الضائع يبحثون لمشكلاتهم عن حل وعلاج، وأكثرهم لا يجد إلا صعوبات متلاحقة، لعل من أشدها العصيان والتمرد على كل تقويم وتربية.

إن الغصون إذا قومتها اعتدلت *** ولا يلين إذا قومته الخشب َ

قد ينفع الأدب الأحداث في مهلٍ *** وليس ينفع في الشيبة الأدب

والترفيه والتسلية حاجة مهمة وجانب متأكد للأطفال فضلاً عن غيرهم من الكبار، وفي هذا يقول الغزالي - رحمه الله -: "وينبغي أن يؤذن له أي للطفل بعد الانصراف من الكتاب أن يلعب لعباً جميلاً يستريح إليه من تعب المكتب..".

وقال: " إن منع الصبي وإرهاقه التعليم دائماً يميت قلبه ويبطل ذكاءه وينغص عليه العيش، حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأساً، وقال أيضاً - رحمه الله -: " أن يعود أي الطفل في بعض النهار على المشي والحركة والرياضة حتى لا يغلب عليه الكسل " [إحياء علوم الدين (3/71)].

وحيث أن الأطفال بين الصالح والطالح ولا يفرقون بين النافع والضار كانت المسؤولية عظيمة على الوالدين ليقوما بدورهما في التوجيه والإرشاد في جانب الترفيه والتسلية " وغيرها ليصل الأبناء إلى سلوك قويم ونفسية مؤمنة مطمئنة.

وهذه الرسالة " أطفالنا والترفيه " محاولة متواضعة لبيان الضوابط الشرعية لتسالي الأطفال المعاصرة وتذكيراً بالأبعاد التربوية الخطيرة التي يتلقاها الأبناء من وسائل الترفيه المنتشرة في أسواق الألعاب والملاهي، والحاجة إلى البدائل دفعني إلى اقتراح عدد من الوسائل المباحة، والتي تجمع بين المتعة والتعليم والترويح والاستفادة.



فوائد الترفيه للأطفال:

قرر أهلٌ التربية أن اللعب للأطفال فيه فوائد عديدة ذكوا منها:

1- التنمية الذهنية.

2- التربية الجسدية.

3- التكيف الاجتماعي مع الآخرين.

4- قبول أراء الجاعة وإيثارها على النفس.

5- تخليص الطفل من الأنانية وحب الذات.

6- صرف الطفل عن المشاعر العدوانية.

ولذا مازالت الشعوب والأمم المختلفة تراعي حاجة الأطفال إلى اللعب والحركة وعندما جاء الإسلام، جاء مقراً لهذه الفطرة البشرية، وظهر ذلك جلياً في أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأطفال، فلقد كان - عليه الصلاة والسلام - يقوم ببعض الأنشطة البدنية مع الأولاد فكان يصّف عبد الله وعبيد الله وكثيراً من بني عباس ثم يقول: من سبق إليّ فله كذا وكذا، قال، فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلزمهم " [رواه الإمام أحمد].

وكان يشجع على الرمي كما جاء في البخاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاهد نفراً من أسلم ينتضلون، فقال لهم: " ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً ".

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرك أذهان الكبار والصغار ويسليهم بذكر السؤال العجيب واللغز المفيد ومن ذلك ما جاء في البخاري أن ابن عمر - رضي الله عنهما – قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: " اخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم تؤتى أكلَهَا كل حين بإذن ربها ولا تحت ورقها " قال ابن عمر: فوقع في نفسي النخلة، فكرهت أن أتكلم وثَمّ أبو بكر وعمر.

وقد روى الصحابة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنهم شاهدوه والحسن والحسين على بطنه أو صدره أو ربما جلس لهم كالفرس يمتطيان ظَهَره الشريف، وربما حمل أحد الأطفال وهو يصلي، ولربما خرج - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه وهو حامل الحسن والحسين على عاتقيه، وكان الأطفال في عهده - صلى الله عليه وسلم - يلعبون بالأرجوحة، وهي اللعبة المعروفة اليوم.

وجاء في صحيح مسلم في باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأذن لعائشة وهي صغيرة السن أن ترى الحبشة وهم يلعبون بحرابهم (وهو نوع من السلاح) قالت عائشة - رضي الله عنها -: لقد رأيتٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يسترني بردائِهِ لكي انظر إلى لعبهم ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي انصرف فأقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصة على اللهو.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يأذن للصبيان بملاعبة الطيور، ومن ذلك ما جاء في البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقاً، وكان لي أخ يقال له أبو عمير، قال: أحسبه فطيما، وكان إذا جاء قال - صلى الله عليه وسلم -: يا أبا عــمير ما فعل النغير؟ والنغير طيرٌ كالعصفور.

قال ابن حجر - رحمه الله - في الحديث: " جواز لعب الصغير بالطير " وجواز ترك الأبوين ترك ولدهما الصغير يلعب بما أبيح اللعب به، وجواز إنفاق المال فيما يتلهى به الصغير من المباحات وجواز إمساك الطير في القفص ونحوه ".

وكان - صلى الله عليه وسلم - قد يداعب الأطفال برشقهم بالماء كما جاء في البخاري عن محمود بن الربيع قال: عقلت من النبي - صلى الله عليه وسلم - مجّةً مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلوا ".

وكان - صلى الله عليه وسلم - يأذن للصغار من البنات أن يكون لهن عرائس من خرق كما جاء في سنن أبي داود عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبت الريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لُعب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما هذه يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهن فرساً له جناحان من رقاع، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ما هذا الذي وسطهن؟ قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قلت: جناحان، قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحةٌ، قالت: فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى رأيت نواجذهُ ".

وفي السنة النبوية أمثلة كثيرة أخرى تدل على أن في ديننا فسحة للترفيه عن الأبناء وتحصيل فائدة ذلك.





أطفالنا و" الألعاب المحرمة:

جاء في السنة النبوية ما يدل على تحريم عدد من وسائل الترفيه، وهذا المنع يشمل الكبار والصغار، ومن تأمل هذه الملاهي المحرمة علم مفاسدها وعواقبها الوخيمة.. ومن الألعاب المحرمة ما يلي:



1- العاب النرد:

وهي الألعاب التي تدخل فيها القطع المكعبة الشكل والتي عل كل وجه من وجوهها رقم وذلك من الواحد إلى الستة وتسمى النرد والنردشير والزهر والطاولة..

ومما ثبت في تحريم ذلك، ما جاء في صحيح مسلم قال - صلى الله عليه وسلم - ": من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده بلحم خنزيرٍ ودمه " ولقد اتفق السلف رضوان الله عليهم على حرمة اللعب به.

قال العزيري - رحمه الله -: لأن التعويل فيه على ما يخرجه الكعبان ونحوه فهو كالأزلام " وقيل حُرم لأنه يُورث العداوة والبغضاء عند اللاعبين، ويصدهم عن الذكر والصلاة ويشغل القلب بغير الله - عز وجل -.



2- ألعاب الشطرنج

وقاس أهل العلم الشطرنج على النرد فقد ذهب جمهور العلماء على تحريمه..

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aljanah.ahlamontada.com/index.htm
 
أطفالنا والترفيه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
منتديات الأسرة المسلمة
 :: منتدى الأسرة المسلمة السعيدة :: منتدى تربية الأبناء
-
انتقل الى: