منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 أسباب فشل الزواج (2-2)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام حبيبه
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 253
العمر : 38
البلد : السويس
دعاء :

مُساهمةموضوع: أسباب فشل الزواج (2-2)   الخميس 16 أكتوبر 2008 - 22:49

أسباب فشل الزواج (2-2)




السبب الثالث.

تعمد مخالفه هدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سنة النظر إلى المخطوبة، فإنّ هذه السنة ثابتة عن النبي صلى الله علية وسلم، وأنه يسنّ للرّجل أن ينظر إلى مخطوبته، وذلك بعد الخطبة وقبل العقد، فإذا ما عزم الزوج وصمّم على العقد على هذه المرأة المعينة فلا مانع أن ينظر إليها، ولكن ذلك ليس على إطلاقه، بل هو محدد بشروط.



شروط النظر إلى المخطوبة:

الشرط الأول:

أن النظر ينبغي أن يكون في حضور محرمها سوى كان أباها، أو أخاها، أو سائر محارمها.

فلا يجوز أن يخلو وحده بها، لأنها إلى هذه الساعة أجنبية منه، حرام عليه.



الشرط الثاني:

أن يكون بعد عزمه وتصميمه. فإذا ما عزم وصمم، وعقد النية الجازمة على الزواج من هذه المرأة، فلا بأس أن ينظر إليها، أمّا إذا كان متردداً، أو كان هدفه من ذلك التلذذ بالنظر إلى بنات المسلمين، فليتقِ الله، فإنّه على معصية عظيمة.



الشرط الثالث:

أن ينظر منها إلي ما يظاهر غالباً، ويستدل به على ما سواه، وقد حدّ فقهاء الإسلام الأمر بالوجه والكفين، فينظر إلى وجهها وكفيها فقط، ويستدل بهذين على ما سواهما.

ثم بعد ذلك إذا راقت له المرأة وأعجبته فعلى بركة الله وحسن توفيقه، وإلا فلينزل من أول الدرج، وليتقِ الله.

وإذا ما رأى الخاطبُ في المرأة مالا يعجبه، وتنازل عن نكاحها فلا يشهّر بها، ولا يذكر ذلك بين الناس.

والناس إزاء هذه السنة الثابتة عن النبي على طرفي نقيض ودليل ذلك من السنة أحاديث عديدة.

عن أنس: "أنّ المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: اذهب فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما".

وعن أبي هريرة، قال: "كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجل، فأخبره أنّه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنظرت إليها؟! قال: لا؟! قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئاً".

عن جابر بن عبد الله، - رضي الله عنهما -، قال: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا خطب أحدكم المرأة فقدر على أن يرى منها ما يعجبه ويدعوه إليها فليفعل. قال جابر: فلقد خطبت امرأة من بني سلمة، فكنت أتخبأ في أصول النخل، حتى رأيت منها بعض ما أعجبني فتزوّجتها". فهذه سنه ثابتة.



أقسام المخالفين لهذه السنة:

1. فقسم من الناس لا يعترف بهذه السنة أصلاً، وإذا قيل له: "هذه سنة". قال: "هذا أمر ما ألفناه، ولا تعودناه، وليس من عادات إبائنا وأجدادنا، إذا كان يريد المرأة لبيتها وأهلها فحيهلا، وعلى العين والرأس، وإلا إن كان قصده المظهر فذلك لا يعجبنا، ولا يروقنا"!.

وهذا لاشك أنه مخالفٌ لسنه رسول الله -صلى الله علية وسلم-، فإنه يؤدي إلى أن يدخل الرجل على عماية وجهالة، ثم يفاجأ بامرأة لا تروق له، ولا ينسجم معها، ثم يؤدي ذلك إلى الفشل في أيام الزواج الأولى، وهذا حاصل بكثرة.

2. أناس يتوسعون في هذا توسع كبيراً، ظناً منهم - عن جهل، أو تجاهل - أن الخطبة تبيح للرجل ما يبيحه العقد، فهذا خطأ وحرام، فإنّ الخطبة لا تبيح ما يبيحه العقد، ولا يحل أن يستبيح الرجل من المرأة ما يستبيح الزوج حتى يبلغ الكتاب أجله ويحصل العقد، وإما قبل ذلك فهي حرام عليه.

أقول: كثيرٌ من الناس بحكم مخالطة الكفار، وبحكم عرض الأفلام الفاجرة في كثير من وسائل الإعلام، وفي الفيديوهات، وغيرها، والمجلات والصور، كثيرٌ من الناس تأثر.

وبفعل هذا التأثّر انتقلت عاداتٌ دخيلة إلى مجتمعات المسلمين في هذه البلاد التي طهرها الله، فلم تطأها قدم مستعمر، ولم يعبث بها المستعمرون، ولم يستعمروا أرضها ولا خيراتها.

لقد انتقلت كثير من البدع والعوائد بحكم مخالطة الكفار الذين تدفقوا إلى البلاد المسلمين من كل حدب وصوب، فحصلت البدع الكثيرة، وحصل التساهل.

فمثلاً: كثيرٌ من الناس يظن أن الخطبة تبيح ما يبيحه العقد، فربما توسع الرجل مع المرأة في المكالمات الهاتفية قبل أن يعقد عليها، وربما أهدته صورتها وأهداها صورته، وربما اختلى بها وحده، لا رقيب ولا حسيب!. وهذا حرام.

يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - "ما خلا رجلٌ بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما".

بل ربما أخذها بالسيارة وتمشّى بها في الشوارع، وفي المدينة، وربما ذهب معها إلى الحدائق والمنتزهات بحجة أنها خطيبته، وربما مسّ جسده جسدها كما يفعله كثير من الناس عند الخطبة، يأتون بالرجل والمرأة، ويلبسها بيده الخواتم الذهبية، ويسلم عليها ويصافحها، ويحصل كثير من المنكرات في هذا.

وقد يصل الأمر ببعض هؤلاء المتساهلين إلى أن يسافر الرجل مع المرأة إلى بلاد بعيده، فيسافر بها إلى أوربا، يسافر بها إلى أمريكا، يسافر بها إلى بلاد الشرق والغرب، وهي لا زالت حراماً عليه، نعوذ بالله من هذه الحال!.

ولقد حدثني شخص أثق به، قال: "كنت مرةً في بلاد كافرة، قال: فشاهدت رجلاً سعودي الجنسية أعرفه، ومعه فتاة سعودية، قال: فرأيتها في حالةٍ منكرة، فقلت له: أما تتقِ الله؟! كيف تتخذ الصديقات والخدينات؟! فقال: سامحك الله، إنّها خطيبتي". نعوذ بالله من هذه الحال!.

ما الذي صيّرنا إلى هذه الأمور المنكرة التي جلبت لنا هذه المصائب؟! اسأل الله أن يلطف بالمسلمين.

أمّا كيف يؤدي هذا إلي فشل الزواج في أيامه المبكرة، فإنّ الرجل إذا اختلى بالمرأة وسافر بها قبل أن يعقد عليها، فما ظنكم بفتى وفتاة قد خلا قلباهما من الإيمان والتقوى، إلا ما شاء الله؟! ما ظنكم بحالهما، والنفس تشجع، والشيطان يؤجج الغرائز، والنفس أمارة بالسوء؟!. وربما ظفر منها بقبلة، ربما ظفر منها بشي مما لا يحل ألا لزوج، ثم بعد ذلك إذا أروى نهمته منها تركها وعدل عن خطبتها والزواج منها، وأدى ذلك إلي الفشل في أيام مبكرة.

فلنتقِ الله، ولنلتزم هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فو الله، لا سعادة لنا، ولا خير لنا، ولا عز لنا، ولا استقامة لنا، ولا صلاح لمعايشنا، ولا رقي، ولا تقدم، ولا سعادة، ولا فلاح لنا في الدنيا ولا في الآخرة، إلا بإتباع سنة نبي الله صلى الله علية وسلم.

يقول رسول الله صلى الله علية وسلم: "من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصِ الله ورسوله فلن يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئاً". أو كما قال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه.

ويقول الله - عز وجل - قبل ذلك: {لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاًً * وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيماً * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} النساء68.

ويقول - عز وجل -: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً ً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى}طه127.

وكل من تعمّد مخالفة هدي رسول الله صلى الله علية وسلم في الأفراح والولائم، والإسراف، وغير ذلك من بدع الزواج ومنكراته، فليتوقع الخيبة والفشل، إلا أن يتداركه الله - سبحانه وتعالى -.



http://islamlight.netالمصدر:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى
avatar

انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: أسباب فشل الزواج (2-2)   الأحد 19 أكتوبر 2008 - 2:10

بارك الله فيكِ اختي موضوعاتك قيمه ننتظر المزيد

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
 
أسباب فشل الزواج (2-2)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
منتديات الأسرة المسلمة
 :: منتدى الأسرة المسلمة السعيدة
-
انتقل الى: