منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 ولــــــكن !!!! إن الإســــلام قـــــادم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام حبيبه
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 253
العمر : 36
البلد : السويس
دعاء :

مُساهمةموضوع: ولــــــكن !!!! إن الإســــلام قـــــادم   الجمعة 24 أكتوبر 2008 - 21:35

ولكن الإسلام قادم.. هذا وعد ربنا رغم أنوف المشركين والمنافقين والمجرمين إن الإسلام قادم .. نعم قادم، أنا أعى ما أقول، وأعى واقع الأمة المر الأليم اً، ومع ذلك أؤكد لكم جميعـاً بيقين جازم أن الإسلام قادم، فلقد سطر علام الغيوب فى كتابه العزيز:

وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ آل عمران: 139]. بالإيمان لا تهنوا، بالإيمان ولا تحزنوا، بالإيمان أنتم الأعلون، والله إنني أعتقد اعتقاداً جازماً أنه لا يوجد على وجه الأرض شر محض، بالرغم ما نراه الآن من تهديدات لا لبلد ما، بل للأمة جلها، فأقول: إن هذا الشر سيجعل الله جل وعلا فيه خـيراً كثيراً، فما من أزمة مرت بالأمة إلا وجعلها الله تبارك وتعالى سبب لقوة الإسـلام، وما من ابتـلاء إلا وجعله الله سبباً لتمحيص الصدور، وسبب لتمايز الخبيث من الطيب، فلقد قال الله فى كتابه العزيز أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّـا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَـدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ . [ العنكبوت: 2 - 3]

ولقد ذكر سلطان العلمـاء الإمام العز بن عبد السلام فى البـلاء سبعة عشر فائدة، ذكر هذه الفوائد كلها فى البلاء، فلا تظن أنه مع هذه الأزمة سيزول الإسلام، وسينتهى المسلمون لا وألف لا، لا والله .

لقد هجم القرامطة على المسلمين فى بيت الله، وذبحوا الطائفـين حول بيت الله، واقتلع أبو طاهر القرمطى الخبيث الملعون المجرم الحجر الأسود من الكعبة، وظل يصرخ بأعلى صوته – عليه لعنة الله – فى صحن الكعبة وهو يقول: أين الطير الأبابيل ؟! أين الحجارة من سجيل ؟!

انظروا إلى هذه الفتنة العاصفـة الطاحنة على كل مسلم، وظل الحجر الأسود بعيداً عن بيت الله ما يزيد عن عشرين عاماً، ومع ذلك كله رد الله الحجر، ورد الله المسلمين إلى دينه، وانتصر الإسـلام على القرامطـة كما تعلمون .

وها هو بـلاء آخر لقد هجم التتار الكافر على بغـداد وظلوا يذبحون ويقتلون أربعين يوماً حتى جرت الدماء فى شوارع بغـداد، ومع ذلك كله رد الله المسلمين إلى الإسلام، وأخذ الله الصليبيين والتتار وهزمهم شر هزيمة على أيد الصادقين المخلصين الأبرار، أليس هو القائل:

وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ آل عمران: 139 ]

ولكننا يا أمة الإسلام نريد تحقيق الإيمان فتدبروا معنى الآية الآنفة الذكر تقول لا تهنوا بالإيمان ولا تحزنوا بالإيمان أنتم الأعلون بالإيمان، إذاً لا مفر البته من تحقيق الإيمان الصادق المخلص بالله رب العالمين .

وتدبروا معى قوله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [ الصف: 8-9 ].

وتدبروا معى واسمعوا وعوا جيداً قول رب العالمين: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [ التوبة: 32-33 ].

إن المجرمين الكفرة الفجرة يريدون أن يطفئوا دين ال،له وأبداً أبداً يأبى الله إلا أن يتم نوره، أعتقد اعتقاداً جازماً أنها معركة غـير متكافئة، لأنها بين القادر القاهر وبين الكفرة الفجرة، إى والله إنها معركة غير متكافئة، فمن له اليد العليا ؟!!

اسمع لقـول الله عـز وجل: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [ الأنفال: 36].

نعم سينفقون آلاف الملايـين ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبـون، فها هو الإسلام مازال قوياً شامخاً وسيبقى قوياً شامخاً، أين القرامطة ؟! أين التتار ؟! أين الصليبيون ؟! أين المجرمون ؟! بل أين فرعـون وهامان ؟! بل أين أصحاب الأخدود ؟! أين كل من عاد وحارب الإسـلام أين ؟! هلك الجميع وبقى الإسـلام، وسيبقى بموعود الرحمن قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [ الأنفال: 36 ]

استحلفكم بالله الذى لا إله إلا هو أن تنتبهوا جيداً، وتعوا ما أقوله وما سأقصـه عليكم الآن لقد كنت فى زيارة لأمريكا فى العشرة الأواخـر من رمضان الماضي ووقفت على وثيقة التنصـير الكنسي، ورأيت بابا الفاتيكان جون بول الثانى يصـرخ فى هذه الوثيقة على كل المبشرين - أى على كل المنصرين فى أنحاء الأرض – قائلاً: هيا تحـركوا بسرعة لوقف الزحف الإسلامى الهائل فى أنحاء أوربا، ما تحرك أحد للإسلام، والله لو بُذل للإسلام ما يبذل لأي دين على وجه الأرض، ما بقى إلا الإسلام .

فى الثالث والعشرين من رمضـان الماضى التقيت برئيس جمعيـة شرطة المسلمين فى أمريكا، وهو ضابط أمريكى الأصـل، دار بينى وبينه حوار طويل، بدأت حـوارى بسؤال فقلت له: كيف أسلمت ؟! وتعجبت كثيراً حينما قال لى بأنه كان قسيساً متعصباً للنصرانية، يقول: لقد قرأت القرآن – أى الترجمة – وقرأت عدد لا بأس به من أحاديث صحيح البخاري وقد ذهبت يوماً إلى زميل لى وهو أمريكى مسلم فقالـوا: إنه بالمسجد، فدخلت المسجد لأنادى عليه، فسمعت الآذان وأنا بباب المسجد، يقول: لقد هزت كلمات الآذان أعماقي وشعرت بتغيير كبير فى داخلي، لا أستطيع أن أعبر لك عنه، لأننى ما تذوقت طعمه قبل أن أستمع إلى هذه الكلمات الآذان، ثم نظرت إلى المسلمين وهم يصلون يقومـون معاً ويسجدون معاً، وأنا أنادى على زميلى وهو فلا يرد علىَّ، فلما فرغ من الصلاة قلت له: أنا رئيسك فى العمل وأنادى عليك، فلم لا تجيبنى ؟! قال: أنا فى صلاة بين يدى ربى جل وعلا لا أجيب إلا هـو، فأحسست بسلام عميق فى صـدرى لهذا الدين. فقلت لزميلى: ماذا تصنعـون إن أردتم أن تدخلـوا الإسـلام ؟! فأمرنى بالإغتسال، فاغتسلت وخرجت إلى صحن المسجد، فشهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وكان إسمى مايكل، فأصبح اسمى عبد الصبور، فقلت له سائلاً: ما نظرتك لمستقبل الإسلام فى أمريكا ؟! قال: الإسلام قوى جداً جداً فى أمريكا، وأرجو أن تدققـوا الألفاظ فأنا أقول: الإسلام لا أقول المسلمون، ثم قال لى أبشرك بأن كثيراً من الأمريكان بدأوا يفهمون أن رسالة عيسى هى رسالة محمد، هى الإسـلام، فقلت له: فهـل لك أن تقص علىَّ قصة مؤثرة لعضو من أعضاء جمعيتكم ؟! قال يا أخى القصـة الوحيدة التى أستطيع أن أؤكدها لك هى أن الإسلام ينتشر بقوة فى الشرطة الأمريكية، ولقد ذهبت مع بعض إخواني من الدعاة والمشايخ إلى إخواننا الأمريكان من السود بمسجد التقـوى، فورب الكعبة لقد احتقـرنا أنفسنا بينهم، ترى الواحد منهم فى صـلاته خاشعاً يذكرك بسلف هذه الأمة، والتقيت بضابط يقول لى: أصبح من بين هذا العدد ولله الحمد ما يزيد على ألفين وخمسين ضابط يوحدون الله جل وعلا، وهذا عدد كبير ليس بالعدد القليل الهين، ثم قص علىَّ قصة طريفة، فقال لقد أسلمت ضابطة أمريكية ،وجاءت فى اليوم التالى تلبس الحجاب، فقال لها رئيسها: ما هذا ؟! قالت: لقد أسلمت قال: لا حرج، لكن اخلعى هذا الثوب .

قالت: لا، وردت المرأة بقول عجيب أتمنى أن تستمع إليه كل متبرجة فى بلدنا،وتنتسب إلى الإسـلام، قالت: إن الله هو الذى أمـرنى بالحجاب، ولا توجد سلطة على وجه الأرض تملك أن تنـزع عنى هذا الحجـاب إلا بأمر الله، الله أكبر !!

إنه اليقين، نعم اليقين، كلمات عجيبة ورب الكعبة، قلت له: أخى أود منك أن توجه ثلاثة رسائل: الرسالة الأولى للأمريكان، والرسالة الثانية للمسلمين فى أمريكا، والرسالة الثالثة للمسلمين فى مصـر، فقـال: أما رسالتى الأولى للأمريكان هى إننا نؤمن بعيسى كما نؤمن بمحمد، سبحان الله !! إنه فهم دقيـق عميق للدين، ولا عجب فقـد كان الرجل قسيساً، ونود أن يعلم هؤلاء أننا نجـل عيسى ونجل مريم عليهما السلام.

قلت: وجه رسالة للمسلمين فى أمريكا، قال: أقـول لهم اصبروا ولا تتعجلوا فإنه لا يتحقق شىء أبداً بدون الصبر (ترجمة حرفية لكلام الرجل)، ثم أقول لهم إن أخطأ واحد منكم فلا ينبغى أن تفزعوا وتحزنوا، فلو لم نخطأ ما احتجنا الرب سبحانه وتعالى، فإننا نخطـأ لنتوب إلى الله عز وجل. إنه ورب الكعبة أفق رجل عميق الفكر دقيق النظر .

قلت: فوجه رسالة أخـيرة للمسلمين فى مصر سأنقلها على لسانك إلى الآلاف من المسلمين، فقال: قل لهم: إن بعدت بيننا وبينكم آلاف الأميال فإن رحمة الله قد وسعت كل شىء، وإننا نحبكم فى الله .

أيها الشباب: اعلموا أنه قد بلـغ عدد المساجد فى قلب قلعة الكفر ما يقرب من ألفي مسجد، وفى ولاية نيويورك فقط مائة وخمسة وسبعون مركزاً ومسجداً إسلامياً .

ألم يقل ربنا: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .

وإن آخـر الإحصائيات تقول بأن عدد المسلمين فى فرنسا يزيد على خمسة ملايين مسلم، وفى بريطانيا عدد المسلمين يزيد على مليوني مسلم، وفى كل سنة يدخل الإسلام من البريطانيين ما يزيد على ألفي مسلم من أصل بريطاني، أرقام تبشر بالخير !! فالإسلام دين الفطرة، وإنه لقادم لا محال مهما وُضِعت فى طريقه العقبات والسدود والعراقيل قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا [ الفتح: 28 ] .

إن هؤلاء الكفرة لو سمعوا عن الإسلام وعرفوا صـورته الحقيقية جاءوا إليه مسرعين، فإنهم يعيشون حالة قلـق رهيبة، ومن سافر إلى بلاد الشرق والغرب وقف على حجم عيادات الطب النفسي، وعرف حجم هذا الخطر، فإنهم قد أعطـوا البدن كل ما يشتهيه، وبقيت الروح فى أعمـاق أبدانهم تصرخ وتبحث عن دواءها وغذاءها، ولا يعلم دواءها وغذائها إلا الله، قال جل فى علاه:

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً [ الإسراء: 85 ].

وها هم العلمانيون يريدون أن يخلعوا عباءة الإسلام عن تركيا بكل قوة .

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [ التوبة 32 ] .

ففى زيارتى الأخـيرة يقول لى أخ تركى: إن عدد المساجد فى تركيا يزيد عن خمسة وستين ألف مسجد، ويقسم لى بالله أنهم فى رمضان الماضي كانوا يصلون الفجر خارج المسجد كأنهم فى صلاة الجمعة، ومع ذلك انظر إلى الضربات التى تكال على تركيا كيلاً، فإن أتباع أتاتورك الخبيث الهالك يريدون أن يجعلوها علمانية، بعيداً عن الإسـلام، لكنهم عاجـزون، إنهم يرقصون رقصة الموت لما يرون كل يوم من شباب فى ريعان الصبا، وفتيان فى عمر الورود يغذون هذا المد الإسـلامى الهائل، لا أقول فى مصر ولا فى بلاد المسلمين بل فى العالم كله.

إننا والله نرى العجب العجاب، ونرى الخير الكثـير هذا من باب قـول الله سبحانه: وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ آل عمران: 139 ].

وفى الحديث الذى رواه الإمام أحمد من حديث حذيفـة بن اليمان وهو حديث صحيح أن النبى قال: ((تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ))([3])

أسأل الله أن يعجل بالخلافة التى على منهاج النبوة، وأن يمتعنا بالعيش فى ظلالها، وإن لم يقـدر لنا فأسأله أن لا يحـرم أبنائنا وأولادنا إنه ولى ذلك والقادر عليه .

وفى الحديث الذى رواه مسلم من حديث ثوبان أن الصادق المصدوق قال: ((أن الله تعالى زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها ….. ))([4])

يا أمة التوحيد: لم اليأس ؟!! إن اليأس سيزيد النشيط خذلاناً، وسيزيد اليائس والقانط يأسأً وقنوطاً .

الرسول وهو فى أحلك الأزمـات والأوقات وهو يُطـارد، وأصحابه مهاجرون يقول لخباب بن الأرت ((والله لَيُتِمَّنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ))([5])

أليس الله هو القائل: وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ آل عمران: 139 ].

يا أهل التوحيد: اعلموا علم اليقين بأن كل ابتلاء يزيد الإسلام صلابة، ويزيد المسلمون قوة، ويخرج من الصف من اندس فى صفوف المؤمنين وقلبه مملوء بالنفاق، يقول النبى كما فى صحيح مسلم من حديث صهيب عنه: ((عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إن إصابته سَّراء شكر، فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ))([6]).

وفى الحديث الذى رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه على شرط الشيخين وأقر الحاكمَ الذهبيُ، وقال الألبانى: بل هو صحيح على شرط مسلم من حديث تميم الدّارىّ أن الحبيب النبى قال: ((ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترُكُ الله بيت مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلا أدخله الله هذا الدين، بعزٍ عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر ))([7])

ومن جميـل ما قاله المفكر الشهير اشبنكنـز: إن للحضارات دورات فلكية فهى تغرب هنا لتشرق هناك، وإن حضارة أوشكت على الشروق فى أروع صورة، ألا وهى حضارة الإسلام الذى يملك وحده أقوى قوة روحانية عالمية نقية.

أيها الموحدون: والله والله ما بقى إلا أن ترتقى هذه الأمـة إلى مستوى هذا الدين وأن تعرف الأمة قدر هذه النعمة التى امتن بها علينا رب العالمين.

لقد ذكرت آنفاً أن ما وقع للأمـة وقع وفق سنن ربانيـة لا تتبدل ولا تتغير، ولن تعود الأمة إلى عِزَّتها وسيادتها إلا وِفْقَ هـذه السنن التى لا يجدى معها تعجل الأذكياء ولا وهم الأصفياء، إذاً محال محال أن ينصر الله عز وجل هذه الأمة وهى خاذلة مضيعة لدينه، بل لا بد أن تنصر الأمة دين الله لينصرها، أليس الله هو القائل:

وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [ الحج: 40 ]

أليس الله هو القائل: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ [ غافر: 51 ].

أليس الله هو القائل: وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [الروم: 47]

أليس الله هو القائل: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [ النور: 55 ].

إذاً لا بد أن نقف جميعـاً على بنود هذا المنهج العملى الواجب التنفيذ، وهذا هو عنصرنا الثالث من عناصر اللقاء، و أرجىء الحديث عن هذا العنصر إلى ما بعد جلسة الاستراحة وأقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم .




محاضرة للشيخ محمد حسان منقولة
--------------------------------------------------------------------------------

([1]) رواه أبو داود رقم ( 4297 ) فى الملاحم ، باب فى تداعى الأمم على الإسلام ورواه أحمد فى

المسند ( 5/ 278 ) وصححه الألبانى فى الصحيحة رقم ( 958 ) .

([2]) رواه البخارى رقم ( 3641 ) فى المناقب ، باب رقم ( 28 ) ، ومسلم رقم ( 1037 ) فى

الإمارة ، باب قوله : ((لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق)) وأبو داود ( 4252 )

فى الفتن ، والترمذى رقم ( 2177، 2230 ) فى الفتن .

([3]) رواه أحمد فى المسند ( 4/ 273 ) وصححه الألبانى فى الصحيحة رقم ( 5 ) .

([4]) رواه مسلم رقم ( 2889 ) فى الفتن و اشراط الساعة ، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض

([5]) رواه البخارى رقم ( 3612 ) فى المناقب ، باب علامات النبوة فى الإسلام ، رواه أيضاً أحمد

فى المسند : ( 2/ 271 ) ، ( 5/ 109- 110 - 111 ) ، ( 6/ 295 ) وأبو داود رقم

( 2649 ) فى الجهاد ، والنسائى رقم ( 8/ 204 ) فى الزينة .

([6]) رواه مسلم رقم ( 2999 ) فى الزهد ، باب المؤمن أمره كله خير .

([7]) رواه أحمـد فى المسند ( 4/ 103 ) رقم ( 16894 ) ورواه ابن حبان فى صحيحه رقم

( 1631 ، 1632 موارد ) وصححه الألبانى فى الصحيحة رقم ( 3)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المستبشرة
المديرة العامة
المديرة العامة


انثى عدد الرسائل : 933
العمر : 43
البلد : المدينة المنورة
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ولــــــكن !!!! إن الإســــلام قـــــادم   السبت 25 أكتوبر 2008 - 4:09

نقل موفق ورائع محاضرة في قمة الروعة والجمال شكرا اختي ام حبيبه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com/index.htm
ام حبيبه
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 253
العمر : 36
البلد : السويس
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ولــــــكن !!!! إن الإســــلام قـــــادم   الثلاثاء 28 أكتوبر 2008 - 23:06

الشكر لله اختي المستبشرة مرورك اسعدني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ولــــــكن !!!! إن الإســــلام قـــــادم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
منتدى الصوتيات والمرئيات
 :: منتدى المحاضرات المفرغة
-
انتقل الى: