منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 تحقيق السعادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام حبيبه
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 253
العمر : 36
البلد : السويس
دعاء :

مُساهمةموضوع: تحقيق السعادة   السبت 25 أكتوبر 2008 - 11:09

تحقيق السعادة
د.محمد بن عبدالعزيز المسند




1- إنّ الله - عز وجل - لم يحرّم شيئاً إلا لما فيه من الضرر على العباد أفراداً وجماعات، وقد جعل الله طريق المعاصي سهلاً وميسّراً ابتلاءاً للناس وامتحاناً لهم، بخلاف طريق الحلال، كما جاء في الحديث: "حُفّت الجنّة بالمكاره، وحُفّت النار بالشهوات".

وقد جعل الله - جلّت قدرته - عاقبة المعاصي ذلاً وشقاءاً دائمين، لا يزولان إلا بالرجوع إليه - سبحانه -، والتمسّك بشرعه المطهّر، كما قال بعض السلف عن أهل المعاصي: "إنهم وإن هملجت بهم البغال، وطقطقت بهم البراذين، فإن ذل المعصية لفي قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه".

وكان بعض السلف يقول في دعائه: "اللهم أعزّني بطاعتك، ولا تذلّني بمعصيتك".

2- السعادة الحقيقيّة لا تكون أمراً ملموساً إلا باتّباع شرع الله - عز وجل - واجتناب معاصيه، كما قال - تعالى -: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى). [سورة طه، الآية: 123- 124].

3- الثراء وحده لا يجلب السعادة، بل قد يكون سبباً للشقاء والتعاسّة، فإنّ صاحب المال يشقى أوّلاً في طلبه وجمعه، ثمّ يشقى بعد ذلك في حفظه وصيانته وتشغيله، وهو في الغالب سبب للترف والتنعّم المفضي إلى كثير من الآفات المردية، والتي تحول بين صاحبها وبين كثير من الشهوات واللذائذ حتى الحلال منها.

لكن إذا جمع الإنسان بين الثراء المشروع وتقوى الله - عز وجل - فـ: "نعم المال الصالح للرجل الصالح". يصل به رحمه، ويعلي به كلمة الحقّ.

4- وليس ذلك على إطلاقه، لاسيما إذا استُعمل هذا المال في طاعة الله، وأُنفق في وجوهه الشرعية، لكنّ واقع كثير من الأثرياء خلاف ذلك، لذا تراهم يشعرون بالتعاسة والملل جزاء وفاقاً.

5- الهروب من الواقع بالانتحار أو تعاطي المسكرات والمخدّرات، ونحو ذلك؛ ليس هو الحلّ للخروج من الأزمات والشدائد، بل هو سبب للارتكاس فيها، وخسارة الدنيا والآخرة، ما لم يتدارك الإنسان نفسه بتوبة نصوح.

والمؤمن الصادق إذا وقع في أزمة أو شدّة، إنّما يهرب إلى ربّه وسيّده ومولاه الذي بيده مفاتيح الفرج، فيجد عنده الفرج والمخرج من كل ضائقة وشدّة، وفي سورة الأنبياء قصّ الله علينا أخبار كوكبة من أنبيائه وأوليائه، وقعوا في أنواع من الشدائد والابتلاءات، ففرّوا إليه - سبحانه -، ولجأوا إليه، فكشف ما أصابهم من ضرّ.

فنصيحتي لكلّ مكروب ومأزوم أن يهرب إلى الله، ويفرّ إليه بقلبه وقالبه، وسيجد عنده الفرج والمخرج، بل سيجد السعادة الحقيقية الأبدية.

6- ذكر السلف - رحمهم الله - إنّ للصبر أقساماً ثلاثة:

- الصبر على أقدار الله.

- والصبر على طاعة الله.

- والصبر عن معاصي الله.

فمن أتي بهذه الثلاث فقد استكمل الصبر.

كما ذكروا - رحمهم الله - أنّ الإيمان نصفان كما دلّت على ذلك النصوص الشرعيّة: نصفٌ شكر، ونصف صبرٌ، فالصبر شطر الإيمان، والله - عز وجل - يقول في كتابه الكريم: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) [سورة الزمر، الآية: 10].

وقد مدح الله - عز وجل - الصبر في كتابه في قرابة تسعين موضعاً، فحريّ بالمؤمن أن يتحلّى بهذه الصفة العظيمة ليصل إلى السعادة.

فإذا اقترنت هذه الخصلة العظيمة بالشكر للخالق - سبحانه - على ما أنعم به من النعم؛ كان ذلك تمام الإيمان، ووصل الإنسان إلى قمّة السعادة التي يبحث عنها.

والله الموفق.

وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.



24/5/1428 هـ



http://islamlight.net/almesnad/index.php?option=content&task=view&id=5542&Itemid=5
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فداك يا اقصى
مشرفة
مشرفة


انثى عدد الرسائل : 814
العمر : 33
البلد : عربية
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: تحقيق السعادة   الإثنين 27 أكتوبر 2008 - 12:53

ما شاء الله يا ام حبيبة مواضيعك جميلة و مفيدة جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحقيق السعادة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات الإسلامية
 :: المنتدى الإسلامي العام
-
انتقل الى: