منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 هل في الإسلام بدعة حسنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طالبة الفردوس
عضوة ذات همة


انثى عدد الرسائل : 348
العمر : 39
البلد : في قلب زوجي
المزاج : الحمد لله
دعاء :

مُساهمةموضوع: هل في الإسلام بدعة حسنة   الأحد 16 سبتمبر 2007 - 22:01

هل في الإسلام بدعة حسنة



بطلان استدلال المبتدعة بقول عمر - رضي الله عنه -: "نعمت البدعة هذه"، وأن عمر قد سمى جمع الناس على قيام رمضان بدعة واستحسنها.



وقبل مناقشة هذا الدليل نسوقه بنصه أولاً:

فقد روى البخاري بسنده عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلةً في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجلُ لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبَيّ بن كعب ثم خرجتُ معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله.



نقول: وليس في هذا الحديث دليل على ما ذهبوا إليه من وجود البدعة الحسنة شرعًا، وذلك من وجوه:

الوجه الأول: أن فعل عمر - رضي الله عنه -، حينما جمع الناس في التراويح على إمام واحد مأخوذٌ من فعله - صلى الله عليه وسلم -، كما روى البخاري وغيره عن عائشة - رضي الله عنها - أخبرت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ليلةً من جوف الليل فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم، فصلى فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فصلى بصلاته، فلما كان الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف عليَّ مكانكم، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها، فتوفي رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - والأمر على ذلك. {البخاري 2 - 252}.

ففي هذا الحديث النص الصريح على أن الناس اجتمعوا على إمام واحد في عهده - صلى الله عليه وسلم -، وبفعله - عليه الصلاة والسلام -، وأنه إنما ترك ذلك رأفة بأمته، وخشيةً منه - عليه السلام - أن تفرض عليهم، وقد ذكر هذا المعنى الحافظ في الفتح نقلاً عن بعض العلماء عند شرحه لقول عمر رضي الله عنه عندما رأى الناس يصلون أوزاعًا قال: "لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل".

قال: استنبط عمر ذلك من تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلى معه في تلك الليالي، وإن كان كره ذلك لهم فإنما كرهه خشية أن يُفرض عليهم إلى أن قال ناقلاً عن غيره قيام رمضان سنة؛ لأن عمر إنما أخذه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - خشية الافتراض. {فتح الباري 4 - 252}.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض رده على الذين يحتجون بقول عمر: "نعمت البدعة" على حسن بعض البدع:

"أما قيام رمضان فإن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سنه لأمته، وصلى بهم جماعة عدة ليالٍ، وكانوا على عهده يصلون جماعة وفرادى، لكن لم يداوموا على جماعة واحدة؛ لئلا تفرض عليهم، فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - استقرت الشريعة، فلما كان عمر - رضي الله عنه -، جمعهم على إمام واحد، وهو أُبي بن كعب الذي جمع الناس عليها بأمر من عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وعمر - رضي الله عنه - هو من الخلفاء الراشدين، حيث يقول - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء: فأما صلاة التراويح فليست بدعة في الشريعة بل سنة بقول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وفعله في الجماعة، إلى أن قال: ولا صلاتها جماعة بدعة، بل هي سنة في الشريعة، بل قد صلاها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في الجماعة أول شهر رمضان ليلتين بل ثلاثًا، وصلاها أيضًا في العشر الأواخر في جماعة مرات، إلى أن قال: وكان الناس يصلونها جماعات في المسجد على عهده - صلى الله عليه وسلم - وهو يُقرهم، وإقراره سنة منه - صلى الله عليه وسلم -.

وبمثل قول شيخ الإسلام هذا، قال الحافظ ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - والشاطبي في الاعتصام.

الوجه الثاني: أن قول عمر - رضي الله عنه -: "نعمت البدعة هذه" ينصرف إلى البدعة اللغوية لا الشرعية، وذلك لأمور:

الأول: أن صلاة التراويح جماعة قد ثبت فعلها جماعة على إمام واحد في عهده - صلى الله عليه وسلم -، فلا يمكن أن يسمى عمر هذه السنة الثابتة بدعة إلا من باب اللغة.

الثاني: أن صرف قول عمر إلى البدعة اللغوية، فهل يُعقل أن يرضى عمر بالبدعة في دين الله وقد تلقى مع غيره من الصحابة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كل بدعة ضلالة" مع ما عرف عنه - رضي الله عنه من حرص على اتباع السنة ومحاربة البدعة، بل وقطع كل ذريعة تؤدي إلى البدعة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:... أكثر ما في هذا تسمية عمر تلك بدعة مع حسنها، وهذه تسمية لغوية لا تسمية شرعية، وذلك أن البدعة في اللغة تعم كل ما فُعل ابتداءً من غير مثال سابق، وأما البدعة الشرعية فما لم يدل عليه دليل شرعي، إلى أن قال: ثم ذلك العمل الذي دل عليه الكتاب والسنة ليس بدعة في الشريعة، وإن سمّي في اللغة، فلفظ البدعة في اللغة أعم من لفظ البدعة في الشريعة، وقد عُلم أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كل بدعة ضلالة" لم يرد به كل عمل مبتدأ، فإن دين الإسلام، بل كل دين جاء به الرسل فهو عمل مبتدأ، وإنما أراد ما ابتُدئ من الأعمال التي لم يشرعها هو - صلى الله عليه وسلم -.

وقال - رحمه الله -: وكل ما لم يُشرع من الدين فهو ضلالة، وما سُمي بدعة وثبت حسنه بأدلة الشرع فأحد الأمرين فيه لازم: إما أن يقال ليس ببدعة في الدين، وإن كان يسمى بدعة من حيث اللغة كما قال: "نعمت البدعة هذه".

وقال في موضع آخر: "ولا يحتج مُحتجّ بجمع التراويح ويقول: "نعمت البدعة هذه" فإنها بدعة في اللغة".

قال ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - في جامع العلوم والحكم: "فكل من أحدث شيئًا ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة، وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع، فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية، فمن ذلك قول عمر - رضي الله عنه - لمّا جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد وخرج ورآهم يصلون كذلك فقال: نعمت البدعة هذه".

وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: والبدعة على قسمين: تارة تكون بدعة شرعية، كقوله: "فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"، وتارة تكون بدعة لغوية، كقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عن جمعهِ إيّاهم على صلاة التراويح واستمرارهم "نعمت البدعة هذه".

وتحدث الشاطبي معبرًا عن ما يشبه هذه المعاني في معرض رده على المستحسن للبدع، والمستدل عليها بقول عمر - رضي الله عنه - فقال: "... وإنما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال من حيث تركها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - واتفق أن لم تقع في زمان أبي بكر - رضي الله عنه -، لا أنها بدعة في المعنى، فمن سماها بدعة بهذا الاعتبار فلا مشاحة في الأسامي وعند ذلك فلا يجوز أن يستدل بها على جواز الابتداع بالمعنى المتكلم فيه؛ لأنه نوع من تحريف الكلم عن مواضعه... ". {الاعتصام 1 - 195}.

الوجه الثالث: لو افتُرض أن هذا الفعل من عمر - رضي الله عنه - ليس له دليل من السنة ولا يصح صرف معنى قوله: "نعمت البدعة" إلى المعنى اللغوي، فإن فعله - رضي الله عنه - محل اقتداء لكونه من الخلفاء الراشدين الذين أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتزام سنتهم حيث قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ".

وإلى هذا المعنى أشار ابن رجب - رحمه الله - عند كلامه عن معنى قول عمر - رضي الله عنه -: "نعمت البدعة هذه"، حيث بيّن أن هذا العمل له أصل في الشريعة، ثم ذكر أدلة المشروعية فقال: "ومنها أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر باتباع سنة خلفائه الراشدين، وهذا قد صار من سنة خلفائه الراشدين، فإن الناس اجتمعوا عليه في زمن عمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم -".

وأشار لهذا المعنى أيضًا شيخ الإسلام فقال: "فلما كان عمر - رضي الله عنه - جمعهم على إمام واحد، والذي جمَّعهم أبّي بن كعب جمع الناس عليها بأمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وعمر هو من الخلفاء الراشدين حيث يقول - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ".

وعلى ذلك فالجماعة في قيام رمضان سنة وليست بدعة، وإنما سماها عمر - رضي الله عنه - بذلك إرادة منه للمفهوم اللغوي، لا الشرعي، ولأن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قد تركها لمانع- وهو خوف الافتراض- قد زال بوفاته - صلى الله عليه وسلم -.

وبذلك يسقط استدلال المبتدعة بهذا الحديث على تحسين بدعهم، ولله الحمد والمنة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aljanah.ahlamontada.com/index.htm
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: هل في الإسلام بدعة حسنة   الأحد 4 نوفمبر 2007 - 5:28

جعل الله ما نقلتي في ميزان حسناتك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم نضال
ملكة جمال المنتدى
ملكة جمال المنتدى


انثى عدد الرسائل : 2259
العمر : 49
البلد : فلسطين
المزاج : سعيدة
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: هل في الإسلام بدعة حسنة   الأحد 18 نوفمبر 2007 - 6:39


_________________







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مؤمنة بربي
مشرفة
مشرفة


انثى عدد الرسائل : 710
العمر : 31
البلد : THERE
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: هل في الإسلام بدعة حسنة   الثلاثاء 29 أبريل 2008 - 18:40

نزل الإسلام كامل مكمل

لايحتاج لاي شسء

ومن ابتدع شيء فهو عليه رد

بما معنى كلام خير البشر عليه الصلاة والسلام


*ينقل الى الإسلامي العام

_________________
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»لا إله الا الله محمد رسول الله «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مونية_23
عضوة جديدة


انثى عدد الرسائل : 21
العمر : 32
البلد : الدار البيضاء
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: هل في الإسلام بدعة حسنة   الخميس 1 مايو 2008 - 15:16

أحسنت أختي أحسن الله إليك
فالناس اليوم أصبحوا يبتدعون في دين الله

هذه بدعة لا بل و هذه بدعة حسنة

الحمد لله على نعمة العقل و الإسلام

و على أحاديث سيد المرسلين التي تجزم و تبطل الباطل

بارك الله بك و عليك على موضوعك المفيد

و في امان الله و حفظه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل في الإسلام بدعة حسنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات الإسلامية
 :: المنتدى الإسلامي العام
-
انتقل الى: