منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 السمنة والحالة النفسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسلمه وكفى
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 170
العمر : 31
البلد : مصر المحروسة
دعاء :

مُساهمةموضوع: السمنة والحالة النفسية   الأحد 14 أكتوبر 2007 - 1:15







السمنة والحالة النفسية

يعتقد الكثيرون أن السمنة مرض ينتج عن الشهية المفتوحة و الأكل الزائد عن الحد فقط ، و لا ينبتهون لتأثير العوامل النفسية و المشاعر و العواطف في احداث هذا المرض . فقد تكون السمنة عرض لعدم التوازن النفسي و العاطفي للشخص السمين.
كيف تحدث السمنة؟
إن الطعام ضرورة حيوية ، و استهلاك الطعام هو غريزة طبيعية مقصود بها اطالة الحياة و استمرارها . و من خلال التكرار و الترابط تكتسب بعض الأغذية قيم عاطفية خاصة ، مثل منتجات الألبان التي ترتبط بالطفولة المبكرة و العلاقة مع الأم ، كما أن الحلوى ترتبط بالمكافأة و الرضا ، فيما ترتبط الأغذية البروتينية و اللحوم بالقوة و الرجولة . و يرتبط الأشخاص من مجموعة عرقية معينة بأغذية لها علاقة ببلادهم الأصلية ، فيرتبط الهنود بالكاري و المأكولات الحريفة ، و يرتبط المصريون بالفول و الطعمية و الكشري ، و يظل هذا الارتباط موجودا جتى لو هاجر هؤلاء الأشخاص لبلاد تبعد عن بلادهم الأصلية بألاف الكيلومترات ، ذلك أن تجاربهم العاطفية في الطفولة ترتبط بهذه الأغذية ارتباطا وثيقا.
ويشيع القول بين الناس ان هناك طعام جيد و آخر سيء من حيث القدرة على زيادة الوزن، فنجدهم يعتقدون انهم قد أخطأوا خطأ شنيعا اذا أكلوا نوع ما من الأغذية، و لكن الواقع يقول انه ليس هناك طعام جيد و آخر سيء . فالجزر مثلا ليس أفضل من قرع العسل أو الأيس كريم ، لكن الناس يضعون قيما عاطفية لكل نوع من الطعام ، فيعتقد البعض أن تناول طعام مما يطلق عليه سيء يمكن أن يجعله شخصا سيئا أو مهملا للنظام الغذائي الجيد ، كما أنه ليس هناك أغذية يمكن أن تسبب بذاتها زيادة الوزن . ان تناول كمية كبيرة من أي غذاء بما في ذلك عيدان الكرفس قد يشارك في حالة زيادة الوزن ، كما ان تناول الحلويات و الكيك لا يعد مسئولا عن زيادة الوزن اذا كانت الكميات مناسبة . و من المعروف أن ملايين من الايطاليين يأكلون المكرونة و يسمنون ، كما أن اليابانيين يأكلون أطنانا من الأرز ولا يشتهرون كشعب من ذوي الأوزان الثقيلة.
حقيقة الأمر أن الشخص زائد الوزن يأكل أكثر مما ينبغي ، و يستهلك طعاما أكثر من حاجة الحسم أو من قدرة الجسم على الاستهلاك ، مما يستدعي تخزين الزائد في حالة دهون . في هذه الحالة لا تعد الشهية عاملا مهما حيث أن الشخص السمين قد يأكل حتى و هو غير جائع ، و أيضا و هو ممتلئ المعدة . و من المعروف أن الشخص السمين يأكل في معظم الأحيان لكي يشبع احتياجا عاطفيا مثل الملل و الاحساس بالوحدة ، و ايضا عدم الاشباع الجنسي أو العاطفي ، و لكل شخص احتياجاته التي يأكل من أجلها . ولكن كيف يمكن للاحتياجات العاطفية أن ترتبط و تختلط مع الجوع ، و مع الرغبة في تناول الطعام ؟ من المهم أن نلاحظ أن السمين العادي يكون بعيدا عن التواصل مع أجهزة جسده . و لاسباب مختلفة فانه قد يدرب نفسه ألا يختبر عديدا من المشاعر مثل الغضب وخيبة الأمل وضعف الميل الجنسي و التعب و الألم ، و احيانا يكون الشخص السمين اختياريا في عدم الاحساس ببعض المشاعر ، فيرفض أن يتعامل مع هذه المشاعر بعقله الواعي فيما يتعامل عقله الباطن معها و يصدر لها ردود أفعال معينة.
ولأن الجوع هو شعور مقبول و ضروري للاستمرار في الحياة ، فالشخص السمين قد يكون جائعا بصفة دائمة ، أو قد يشعر بهذا الاحساس بديلا عن أي شعور آخر . و بمعنى آخر فان الشخص السمين قد يشعر بالجوع بحيث لا يضطر أن يواجه غضبه ، فيصبح الجوع هو البديل الشرعي لهذا الغضب و هو شعور سلبي . عندئذ بدلا من أن " ينهش جسد رئيسه في العمل " فانه ينهش شطيرتين من الهامبورجر . وفي هذه الحالة لا يعتبر الشخص السمين الأكل متعة ، بل يعتبره نوع من تجاوب المشاعر و العواطف . لذلك يجب أن نعرف أنه عندما يحكم على الشخص السمين بالامتناع الحاد عن الطعام – في حالة اتباع ريجيم غذائي مثلا - بدلا من الامتناع عن مشاعر سلبية معينة ، فانه يكره ذلك في عقله الباطن كما يكره أي شخص آخر حكما بالسجن، لأن ذلك سوف يحرمه من القنوات البديلة للتنفيس عن مشاعره السلبية التي لا يمكنه – و لا يعرف – أن يعبر عنها . ولهذا السبب فان عملية تنظيم الغذاء بالرجيم لا تكون فعالة في هذه الحالة ، ذلك أن الريجيم بالنسبة للسمين هو عقاب جسدي لاحتياج عاطفي قد لا يكون مقبولا من عقله الباطن . حقيقة أنه في مثل هذه الحالات قد ينجح الريجيم الغذائي مؤقتا ، اذ يستعمل الشخص السمين بعض التحكم في النفس أو قوة الارادة ، لكن ذلك كله يتداعى و يتلاشى بمجرد تصاعد المشاعر السلبية مرة أخرى . و كما هو الحال في معظم المشاكل المرتبطة بالمشاعر ، فان الوزن الزائد لا يعني فقط الأكل النهم ، ذلك أن دهون الجسم المتراكمة هي مجرد عرض و علامة لشيء أعمق و أكثر ايلاما لدرجة أن الشخص السمين ببساطة لا يستطيع التعامل معه بعقله الواعي ، اذ يشعر عندئذ بالقلق و الخوف.
من ناحية أخرى ، فان النسيج الدهني الزائد هو طبقة للحماية ، و درع للوقاية من الاخطار ، و الشخص السمين يحمي نفسه من مواجهة شيء ضار ، قد يكون هذا الشيء هو نقص في الثقة بالنفس ، و هو ما يظهر في عدة أشياء مثل خلل في العلاقة الزوجية ، أو في المشاركة و الارتباط ، أو في التحصيل ، أو في مهارات التواصل مع الآخرين ، أو في الاحساس بالضعف . و في مواجهة ذلك قد يلجأ الشخص السمين للعب دور الفتوة أو دور المسيطر في محاولة لتعويض ما يشعر به من نقص ، كما قد يقوم بالسخرية من وزنه الزائد ، علما بأن سخرية الآخرين من سمنته تسبب له ألما نفسيا شديدا .
ويشعر الشخص السمين في أعماقه أنه غير قادر على تحقيق ما يأمله في بعض نواحي الحياة ، و قد يعتقد أنه لا يستحق الحب أو المشاعر الطيبة أو الصحة أو اهتمام الآخرين به ، و قد يعتقد أنه أضعف من أن يحقق نجاحا ، فيشعر بالأسف لنفسه ، و هو نوع من المشاعر تعود أن يتجاهله ، حيث أنه قد أقام جدارا سميكا حول نفسه . و في شعوره بالأمن داخل قلعته الجسدية ، لا يحاول أن يتخلى بسهولة عن هذه الحماية المقامة حوله . و اذا حدث و انهارت جدران الحماية هذه ، فانه يبدأ في الشعور بالضعف و الهشاشة و قلة الحيلة ، فيلجأ الى عرض جديد يحتمي فيه بديلا عن السمنة . ومع الوضع في الاعتبار أن جسد الانسان لدية قدرة فائقة على المرونة في التعامل مع الأوضاع التي قد تضر به ، و هي حقيقة تدهش العلماء من قدرة هذا الجسد على الحياة بصورة طبيعية رغم ما يفعله به صاحبه ، لكن هذا الجسد ليس هو المشكلة في قضية الوزن الزائد أو السمنة ذلك ان المشكلة تكمن في المشاعر و العادات و الاعتقادات الخاطئة ، و هى المناطق التي تحتاج للمساعدة ، و منها يجب أن يبدأ الحل لموضوع السمنة أو الوزن الزائد .
ان الحل الحقيقي للسمنة و الوزن الزائد يكمن في حل مشاكل الشخص السمين و التعامل مع الارتباكات الداخلية التي قادته الى هذه الزيادة في الوزن . أما بخصوص أكل السندوتشات ولشوكلاتة والسكريات ليلا فهذا ناتج عن نقص في هورمون الميلاتونين الذي يجعل الانسان يستغرق في النوم ، وبتناول السكريات والنشويات يمد الجسم بمادة التربتوفان الضرورية لانتاج الميلاتونين الذي يحتاجه الجسد للاستغراق في النوم.







د. عماد صبحي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طموحه
مشرفة سابقة
مشرفة سابقة


انثى عدد الرسائل : 1159
العمر : 26
البلد : ! درّة الشرقيهـ !
المزاج : .. =) ..
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: السمنة والحالة النفسية   الخميس 25 أكتوبر 2007 - 6:43

.. يازين الرشاقهـ Laughing ..
يسلموووووووووو ع الموضوع !!
=)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfrasha.maktoob.com/my/dandoonah
حاملة المسك
عضوة ذات همة


انثى عدد الرسائل : 396
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: السمنة والحالة النفسية   الخميس 25 أكتوبر 2007 - 12:45

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: السمنة والحالة النفسية   الثلاثاء 6 نوفمبر 2007 - 5:44

بارك الله فيكي يا غاليه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السمنة والحالة النفسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
منتديات الأسرة المسلمة
 :: منتدى جمالك وأناقتك :: الدايت والرشاقة
-
انتقل الى: