منتديات القصواء الإسلامية


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طالبة العفو من الله
مؤسسة المنتدى
مؤسسة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 1879
دعاء :

مُساهمةموضوع: ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه )   الإثنين 17 سبتمبر 2007 - 4:09

( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه )



قال الشنقيطي - رحمه الله - في تفسير هذه الآية:

ظاهر هذه الآية الكريمة قد يفهم منه أن يوسف - عليه السلام - همّ بأن يفعل مع تلك المرأة مثل ما همت هي به منه.

ولكن القرآن الكريم بين براءته - عليه الصلاة والسلام - من الوقوع فيما لا ينبغي، حيث بين شهادة كل من له تعلق بالمسألة ببراءته وشهادة الله له بذلك واعتراف إبليس به.

أما الذين لهم تعلق بتلك الواقعة فهم: يوسف، والمرأة، وزوجها، والنسوة، والشهود.

- أما جزم يوسف بأنه بريء من تلك المعصية فقد ذكره الله - تعالى -في قوله: (هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي) وقوله: (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ... ).

- أما اعتراف المرأة بذلك ففي قولها للنسوة: (ولَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ) وقولها: (الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ).

- وأما اعتراف زوج المرأة ففي قوله: (قَالَ إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إنَّكِ كُنتِ مِنَ الخَاطِئِينَ).

- وأما اعتراف الشهود بذلك ففي قوله: (وشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ.. ).

- وأما شهادة الله - جل وعلا - ببراءته ففي قوله: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ والْفَحْشَاءَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ).

- وأما إقرار إبليس بطهارة يوسف ونزاهته ففي قوله - تعالى -: (فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ).

فأقر بأنه لا يمكنه إغواء المخلصين، ولا شك أن يوسف من المخلصين، كما صرح - تعالى -به في قوله: (إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ) فظهرت دلالة القرآن من جهات متعددة على براءته مما لا ينبغي.

فإن قيل: قد بينتم دلالة القرآن على براءته - عليه السلام - مما لا ينبغي في الآيات المتقدمة.

ولكن ماذا تقولون في قوله - تعالى -: (وهَمَّ بِهَا)؟ فالجواب من وجهين: الأول: إن المراد بهمّ يوسف بها خاطر قلبي صرف عنه وازع التقوى.

وقال بعضهم: هو الميل الطبيعي والشهوة الغريزية المزمومة بالتقوى، وهذا لا معصية فيه لأنه أمر جبلي لا يتعلق به التكليف، كما في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول: « اللهم هذا قسمي فيما أملك » يعني ميل القلب الطبيعي.

ومثال هذا: ميل الصائم إلى الماء البارد، مع أن تقواه يمنعه من الشرب وهو صائم.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: « ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة ».

لأنه ترك ما تميل إليه نفسه بالطبع خوفاً من الله، و امتثالاً لأمره، كما قال - تعالى -(وأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى * فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوَى)..

الثاني: وهو اختيار أبي حيان: أن يوسف لم يقع منه هم أصلاً، بل هو منفي عنه لوجود البرهان.

ثم قال الشنقيطي - رحمه الله -: هذا الوجه الذي اختاره أبو حيان وغيره هو أجرى الأقوال على اللغة العربية، لأن الغالب في القرآن وكلام العرب: أن الجواب المحذوف يذكر قبله ما يدل عليه كقوله: (فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إن كُنتُم مُّسْلِمِينَ) أي إن كنتم مسلمين فتوكلوا عليه، فالأول دليل الجواب المحذوف لا نفس الجواب، لأن جواب الشرط وجواب لولا لا يتقدم، ولكن يكون المذكور قبله دليلاً عليه..

وكقوله: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ) أي إن كنتم صادقين فهاتوا برهانكم.

وعلى هذا القول فمعنى الآية: - وهم بها لولا أن رأى برهان ربه.

أي لولا أن رأى برهان ربه لهم بها، فبهذين الجوابين تعلم أن يوسف - عليه السلام - بريء من الوقوع فيما لا ينبغي، وأنه إما أن يكون لم يقع منه همّ أصلاً، وإما أن يكون همه خاطراً قلبياً صرف عنه وازع التقوى، فبهذا يتضح لك أن قوله - تعالى - (وهَمَّ بِهَا) لا يعارض ما قدمنا من الآيات على براءة يوسف من الوقوع فيما لا ينبغي.

ثم يقول الشيخ - رحمه الله -: فإذا علمت مما بينا دلالة القرآن العظيم على براءته مما لا ينبغي، فما رواه صاحب (الدر المنثور) وابن جرير وأبو نعيم، من أن يوسف - عليه السلام - جلس منها مجلس الرجل من امرأته وأنه رأى صورة يعقوب عاضاً على إصبعه أو صاح به صائح...

هذه الروايات منقسمة إلى قسمين: - قسم لم يثبت نقله عمن نقل عنه بسند صحيح، وهذا لا إشكال في سقوطه.

- وقسم ثبت عن بعض من ذكر، ومن ثبت عنه منهم شيء من ذلك فالظاهر الغالب على الظن المزاحم لليقين أنه إنما تلقاه عن الإسرائيليات لأنه لا مجال للرأي فيه، ولم يرفع منه قليل ولا كثير إليه - صلى الله عليه وسلم -.

وبهذا تعلم أنه لا ينبغي التجرؤ على القول في نبي الله يوسف اعتماداً على مثل هذه الروايات.

[أضواء البيان 2/49-60] قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: وأما قوله: (ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ).

فالهّم اسم جنس، كما قال الإمام أحمد: الهم همّان همّ خطرات وهمّ إصرار.

وقد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن العبد إذا همّ بسيئة لم تكتب عليه.

وإذا تركها لله كتبت له حسنة وإن عملها كتبت له سيئة واحدة، وإن تركها من غير أن يتركها لله لم تكتب له حسنة ولا تكتب عليه سيئة، ويوسف - عليه السلام - همّ همّا تركه لله، ولذلك صرف الله عنه السوء والفحشاء لإخلاصه، وذلك إنما يكون إذا قام المقتضى للذنب وهو الّهم، وعارضه الإخلاص الموجب لانصراف القلب عن الذنب لله، فيوسف - عليه السلام - لم يصدر منه إلا حسنة يثاب عليها وقال - تعالى -: (إنَّ الَذِينَ اتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإذَا هُم مُّبْصِرُونَ).

وأما ما ينقل من أنه حل سراويله، وجلس مجلس الرجل من المرأة، وأنه رأى صورة يعقوب عاضاً على يده، وأمثال ذلك فكله مما لم يخبر الله به ولا رسوله، وما لم يكن كذلك، فإنما هو مأخوذ عن اليهود الذين هم من أعظم الناس كذباً على الأنبياء، وقدحاً فيهم، وكل من نقله من المسلمين فعنهم نقله، لم ينقل من ذلك أحد عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - حرفاً واحداً..[دقائق التفسير 3/272 - 273]



http://www.albayan-magazine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akhawat-aljannahway.ahlamontada.com
ام جنه
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 3944
العمر : 35
البلد : مصر
العمل/الترفيه : محفظة قرءان
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه )   الأحد 28 أكتوبر 2007 - 2:11

جزاكي الله كل خير علي موضوعاتك حبيبتي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ريميه
مشرفة
مشرفة


انثى عدد الرسائل : 190
العمر : 30
البلد : أرضي سعوديه
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه )   الإثنين 29 أكتوبر 2007 - 3:27

جزاك الله خيرا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام حبيبه
عضوة مشاركة


انثى عدد الرسائل : 253
العمر : 36
البلد : السويس
دعاء :

مُساهمةموضوع: رد: ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه )   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 3:59

جزاك الله خيرا ونفع بك الاسلام والمسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القصواء الإسلامية  :: 
المنتديات الإسلامية
 :: منتدى القرآن الكريم وعلومه
-
انتقل الى: